إيلاف من باريس: أصدرت المحكمة الإدارية في باريس، الجمعة، حكماً قضائياً طارئاً يسمح بانعقاد الملتقى السنوي لمسلمي فرنسا في موعده المقرر بالقرب من العاصمة، ملغيةً بذلك قرار الحظر الذي أصدرته محافظة شرطة باريس يوم الخميس.
وبحسب ما نقلته" مونت كارلو الدولية"، فقد رأت المحكمة أن الادعاءات بوجود" اضطرابات محتملة للنظام العام" التي استندت إليها السلطات الأمنية لتبرير المنع" لم تثبت صحتها" من الناحية القانونية.
ويأتي هذا القرار القضائي ليشكل ضربة لتوجهات محافظة الشرطة التي كانت قد أبدت تخوفها من تداعيات أمنية لعقد هذا التجمع الضخم في ظل الظروف السياسية الراهنة.
واعتبر القضاء أن الحق في التجمع والتدين يمثل ركيزة أساسية لا يمكن تقييدها بفرضيات أمنية هشة، مما يفتح الأبواب أمام آلاف المشاركين من الجالية المسلمة في فرنسا وأوروبا لحضور الفعالية التي تُعد الأكبر من نوعها سنوياً.
ويرى مراقبون أن حكم المحكمة الإدارية يعزز من استقلالية القضاء الفرنسي في مواجهة القرارات الإدارية التي قد توصف بـ" التعسفية"، خاصة في الملفات المتعلقة بالحريات العامة للأقليات الدينية.
ومن المتوقع أن تباشر اللجنة المنظمة للملتقى إجراءاتها اللوجستية بشكل مكثف لتدارك الوقت الضائع عقب قرار الحظر المؤقت، لضمان سير أعمال الملتقى الذي يركز في دورته الحالية على قيم المواطنة والتعايش.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك