وبحسب صحيفة" ذا صن" يأتي هذا الحشد في ظل نقاشات داخل الإدارة الأمريكية حول إمكانية تنفيذ عمليات برية تستهدف جزراً إستراتيجية تسيطر عليها إيران، أبرزها جزيرة خرج، التي تُعد مركزاً رئيسياً لتصدير النفط الإيراني، إذ يمر عبرها الجزء الأكبر من صادرات البلاد النفطية.
وتشير المعطيات إلى نشر السفينة البرمائية" يو إس إس تريبولي" التي تحمل على متنها نحو 2500 من عناصر مشاة البحرية، إلى جانب تحرك مجموعة الجاهزية البرمائية" يو إس إس بوكسر" القادمة من قواعد في كاليفورنيا، والتي تضم سفن إنزال ودعم لوجستي إضافية لتعزيز العمليات.
كما جرى الدفع بسفن دعم لوجستي متطورة، بينها سفن معدلة مزودة بمستشفيات ميدانية تضم أكثر من 100 سرير، استعداداً للتعامل مع أي خسائر محتملة خلال العمليات، إلى جانب تجهيزها بمنصات لنقل المعدات الثقيلة والآليات العسكرية.
وتشمل هذه التحركات تجهيز سفن بوسائل إنزال متقدمة مثل زوارق (الوسائد الهوائية)، القادرة على نقل المدرعات والمدفعية والإمدادات إلى الشواطئ بسرعة عالية، إضافة إلى دعم جوي عبر مروحيات وطائرات عمودية لتأمين عمليات الإنزال الأولى.
وتُظهر التحركات العسكرية أن واشنطن تسعى إلى تعزيز قدرتها على تأمين الملاحة في المضيق، خاصة بعد تصاعد التهديدات التي طالت ناقلات النفط، في ظل عمليات زرع ألغام بحرية.
وبحسب التقرير تعتمد الخطة الأمريكية على تنفيذ عمليات إنزال بحري وجوي عبر وحدات متخصصة، مدعومة بسفن إنزال ومعدات ثقيلة، بما يشمل نقل مدرعات وعتاد عسكري عبر زوارق إنزال سريعة، إلى جانب دعم جوي مكثف لتأمين القوات على الأرض.
في المقابل، تُحذّر تقديرات عسكرية من أن أي عملية للسيطرة على هذه الجزر قد تواجه مقاومة شديدة، في ظل انتشار قوات الحرس الثوري الإيراني وتجهيزها بأسلحة متطورة تشمل الطائرات المسيّرة والصواريخ، ما قد يجعل المواجهة مكلفة ومعقدة.
كما تشير المعطيات إلى أن القوات الأمريكية قد تحتاج إلى بنية تحتية ميدانية متكاملة، تشمل إنشاء مواقع محصنة وأنظمة دفاع جوي، لضمان استمرارية العمليات وتأمين القوات المنتشرة في الجزر.
بحسب التقرير يبقى مضيق هرمز محور الصراع الرئيسي، نظراً لدوره الحيوي في نقل الطاقة العالمية، ما يجعل أي تحرك عسكري في محيطه ذا انعكاسات مباشرة على الاقتصاد الدولي واستقرار أسواق النفط.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك