التلفزيون العربي - تصعيد جديد.. الجيش الأميركي يعلن قصف مواقع رادار إيرانية وكالة شينخوا الصينية - مدرسة الحزب الشيوعي الصيني تقيم حفل تخرج الفصل الدراسي الربيعي وكالة شينخوا الصينية - الصين تحث اليابان على التفكير بعمق في جرائم الحرب التي ارتكبتها والتخلي بشكل قاطع عن النزعة العسكرية روسيا اليوم - مهر: سماع دوي انفجارات في منطقة ميناء سيريك جنوب إيران قناه الحدث - الجيش الأميركي يعلن قصف مواقع رادار في إيران وكالة شينخوا الصينية - الصين ولاوس تتعهدان بتعميق التبادلات التشريعية قناه الحدث - أطعمة ومشروبات قد تساعدك على النوم وكالة شينخوا الصينية - الصين ولاوس تتفقان على بناء مجتمع مصير مشترك صالح لكل الأحوال في العصر الجديد Independent عربية - مقتل رضيع وإصابة والديه برصاص الجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية العربي الجديد - البنتاغون يُسابق الوقت لامتلاك المسيّرات: مصروف أقل لحروب كثيرة
عامة

حين يكتمل الهدم في العراق

إيلاف
إيلاف منذ شهرين
1

من يتابع عن كثب ما يحدث حاليًا في العراق، يستنتج إنه عبث مفضوح يُدار خلف الكواليس عبر الخطاب العنصري، والسلوك الإقصائي، والممارسات التمييزية الواضحة، والتهم الفضفاضة التي تُوجَّه إلى كل من يرفض الهدم ...

ملخص مرصد
يشير الكاتب إلى أن العراق يشهد هدمًا منهجيًا للدولة عبر الخطاب الإقصائي والممارسات التمييزية، حيث تحولت الدولة إلى اتفاق بين قوى سياسية دون مرجعية ثابتة. الهدم يأتي تدريجيًا من خلال تآكل القيم الدستورية والقانونية، مع غياب دور البناء لصالح الإضعاف المتقن. ويشير إلى أن القوى الخارجية تراقب هذا الهدم الداخلي دون تدخل مباشر، في انتظار لحظة التحول دون حرب.
  • الهدم في العراق يأتي من تآكل الدولة عبر الخطاب الإقصائي والممارسات التمييزية
  • الدستور والقانون فقدا قيمتهما وأصبحا أدوات بيد من يملك السلطة
  • قوى خارجية تراقب الهدم الداخلي دون تدخل مباشر في انتظار لحظة التحول
أين: العراق

من يتابع عن كثب ما يحدث حاليًا في العراق، يستنتج إنه عبث مفضوح يُدار خلف الكواليس عبر الخطاب العنصري، والسلوك الإقصائي، والممارسات التمييزية الواضحة، والتهم الفضفاضة التي تُوجَّه إلى كل من يرفض الهدم والممارسات الانتقائية أو يعترض على توزيع التهم ويدعو إلى البناء.

ويستحضر أمامه بيت الشعر القديم:" متى يبلغُ البنيانُ يومَ تمامِهِإذا كنتَ تبنيهِ وغيرُكَ يهدِمُ"ويرى أن ما يُسمى بالدولة، التي لا تقوم على الورق، هي مجرد اتفاق بين القوى السياسية، وليس كيانًا ثابتًا يُحتكم إليه الجميع.

الهدم الصامت لا يبدأ من الشارع، ولا من إعلان لإسقاط النظام، ولا يأتي على شكل انهيار مفاجئ، ولا يحدث كصدمة واحدة تُنهي كل شيء.

الهدم يأتي من الفكرة التي بدأت تختفي، قبل أن تختفي الدولة، الدولة ذاتها التي لا تُدار كدولة، والتي فقدت معناها وصفتها كمرجعية، وتحول كل ما فوقها إلى هياكل قائمة بلا مضامين، ونتائج مؤقتة لموازين القوة.

للهدم مسار طويل، ولكنه ضبابي غير واضح المسار، هادئ أحيانًا، صاخب أحيانًا أخرى، لكنه في كل الأحوال ثابت الخطى، يتقدم دون أن يثير الذعر الكافي لإيقافه.

وهنا لا تكمن المأساة في غياب من يحاول منعه، بل في كثرة من يتقنون الهدم، أحيانًا عن قصد، وأحيانًا تحت عناوين أخرى، وفي تداخل الأدوار فيه، حيث أصبح من يهدم هو نفسه من يتحدث عن البناء.

وجزء كبير من الطبقة السياسية لا يمارس دور البناء، بل يتقن فن الإضعاف، والقانون أصبح وجهة نظر، والسيادة أصبحت قابلة للتفاوض.

لا شيء يُحل، كل شيء يُدار.

ولا شيء يُبنى، كل شيء يُرحّل.

جزء من القوى السياسية لم يعد يرى في الدولة مشروعًا، بل ساحة.

ساحة نفوذ، ساحة تقاسم، ساحة تسجيل نقاط.

أما الدستور، الذي لا يحمي نفسه بنفسه، وفي غياب الإيمان به، فقد أصبح معطلًا وقابلًا للتأويل والتفسير، لا نصًا يُحتكم إليه، وفقد قيمته كمرجع، ووظيفته كضابط للنظام، وتحول إلى أداة بيد من يملك القدرة على تفسيره وفق مصلحته، ومبادئه تُستخدم حين تخدم، وتُهمل حين تُقيّد، ونصوصه تُفتح عند الحاجة، وتُغلق عند التعارض مع المصالح.

والقانون في العراق ليس سيدًا، بل تابعًا.

المؤسسات تعمل، لكنها لا تحكم، القرارات تُتخذ، لكنها لا تُنفذ.

وكل شيء يفقد معناه تدريجيًا.

في ظل هذا الواقع المؤلم، ليس السؤال: من يُخالف الدستور؟ بل: هل ما زال هناك دستور فعلي يُخالف؟ ونحن ننتظر عقوبات، وعزلة دولية، وضربات موضعية، واستنزافًا اقتصاديًا، وإرباكًا داخليًا، ونخبًا سياسية منقسمة، وإنهاكًا يسبق لحظة التحول دون الذهاب إلى حرب.

وقوى خارجية لا تحتاج التدخل لإسقاط مباشر للنظام، بل تراقب كيف يبدأ الهدم الداخلي بأيدي من يفترض أنهم جزء من عملية البناء، سواءً بخطاب يبرر وجود السلاح المنفلت، أو بالصمت الذي يغطيه، أو التواطؤ الذي يمنحه شرعية غير معلنة.

أو بتحويل الأزمات إلى أدوات صراع لا حلول.

في النهاية التي أراها، وأتمنى أن أكون مخطئًا: أن لحظة اكتمال الهدم تقترب، دون أن يكون هناك اتفاق على ما يجب بناؤه بعده.

وحينها لن يكون السؤال: من أسقط؟ بل: من يملك الشجاعة ليبني؟

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك