فرانس 24 - الصومال: اشتباكات في مقديشو بين الجيش ومسلحين متحالفين مع المعارضة الجزيرة نت - لماذا ندفع المال لنشعر بالفزع؟.. خريطة لأبرز أنواع الرعب في السينما العالمية العربية نت - قبل شراء مكملات الشعر.. اعرف الفرق بين الكولاجين والبيوتين وكالة الأناضول - لأول مرة.. إسطنبول تستضيف كأس العالم لرياضة الباركور الجمعة وكالة سبوتنيك - وزير المالية الروسي: حققنا استقلالا اقتصاديا وماليا ونعيش اليوم بلا مصادر خارجية سكاي نيوز عربية - كاتس: بهذه الحالة سيكون قصف بيروت جائزا العربي الجديد - السلة الأميركية: نيكس يفتتح النهائي بفوز مثير على سبيرز القدس العربي - خامنئي يقول إن الولايات المتحدة وإسرائيل تسعيان لـ”زرع الانقسام” بين الإيرانيين قناة الغد - في مصيدة العزلة.. جيل زد يفضل المحادثة الذكية على البشر Euronews عــربي - وفاة الكاتبة الفرنسية-الإيرانية مرجان ساترابي مؤلفة "برسبوليس" عن 56 عاما
عامة

راحة البال في الرضا بالحال

أخبار الخليج
أخبار الخليج منذ شهرين
2

لست‭ ‬مؤهلا‭ ‬لوعظ‭ ‬الآخرين‭ ‬في‭ ‬أي‭ ‬أمر‭ ‬من‭ ‬الأمور، ‭ ‬لأنني‭ ‬مدرك‭ ‬لحقيقة‭ ‬أنني‭ ‬نجار‭ ‬باب‭ ‬بيته‭ ‬‮«‬مخلّع‮»‬، ‭ ‬ولكن‭ ‬بي‭ ‬بعض‭ ‬الصفات‭ ‬الحميدة، ‭ ‬من‭ ‬بينها‭ ‬إنني‭ ‬لا‭ ‬أحسد‭ ...

ملخص مرصد
يتحدث الكاتب عن رضاه بحاله رغم الصعوبات الماضية، مشيرًا إلى عدم حقده على من يملكون مالًا أو منصبًا. يستذكر كيف كان يحلم بقيادة سيارة بعد أن كان يدفع أجرة ركوب شاحنة يوم العيد. ينقل الكاتب قصة رجل تسبب فحصه دراجته النارية بكسر زجاج غرفة جلوسه، ثم انفجار في دورة المياه بسبب استخدام زوجته مواد كحولية للتنظيف.
  • الكاتب لا يحسد الآخرين على جاه أو مال أو جمال بحسب قوله
  • حلم الكاتب بقيادة سيارة بعد أن كان يدفع أجرة ركوب شاحنة يوم العيد
  • قصة رجل تسبب فحص دراجته بكسر زجاج غرفة جلوسه وانفجار في دورة المياه
من: جفـــــــر عبــــــــاس (الكاتب)

لست‭ ‬مؤهلا‭ ‬لوعظ‭ ‬الآخرين‭ ‬في‭ ‬أي‭ ‬أمر‭ ‬من‭ ‬الأمور، ‭ ‬لأنني‭ ‬مدرك‭ ‬لحقيقة‭ ‬أنني‭ ‬نجار‭ ‬باب‭ ‬بيته‭ ‬‮«‬مخلّع‮»‬، ‭ ‬ولكن‭ ‬بي‭ ‬بعض‭ ‬الصفات‭ ‬الحميدة، ‭ ‬من‭ ‬بينها‭ ‬إنني‭ ‬لا‭ ‬أحسد‭ ‬شخصا‭ ‬على‭ ‬ما‭ ‬عنده‭ ‬من‭ ‬جاه‭ ‬أو‭ ‬جمال‭ ‬أو‭ ‬مال‭ ‬أو‭ ‬خصال، ‭ ‬بمعنى‭ ‬أنني‭ ‬لا‭ ‬أعتقد‭ ‬أن‭ ‬زيدا‭ ‬أو‭ ‬عبيدا‭ ‬أفضل‭ ‬مني‭ ‬حالا‭ ‬لكونه‭ ‬صاحب‭ ‬منصب‭ ‬أو‭ ‬مال، ‭ ‬أو‭ ‬مشهود‭ ‬له‭ ‬بالوسامة، ‭ ‬وربما‭ ‬أسهم‭ ‬عملي‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬التدريس‭ ‬في‭ ‬تجريدي‭ ‬من‭ ‬الحسد، ‭ ‬فالمدرس‭ ‬يعتاد‭ ‬على‭ ‬رؤية‭ ‬تلاميذه‭ ‬يتفوقون‭ ‬عليه‭ ‬بعد‭ ‬دخولهم‭ ‬الحياة‭ ‬العملية، ‭ ‬مالا‭ ‬ومكانة‭ ‬اجتماعية، ‭ ‬فيفرح‭ ‬ويعتز‭ ‬بهم‭ ‬ويقول‭ ‬للناس‭ ‬بكل‭ ‬فخر‭: ‬فلان‭ ‬كان‭ ‬من‭ ‬بين‭ ‬طلابي‭ ‬في‭ ‬أعوام‭ ‬كذا‭ ‬وكذا، ‭ ‬وأكثر‭ ‬ما‭ ‬يعطيني‭ ‬رضا‭ ‬بنفسي‭ ‬هو‭ ‬إنني‭ ‬لست‭ ‬قانعا‭ ‬بما‭ ‬عندي‭ ‬فحسب، ‭ ‬بل‭ ‬أعتقد‭ ‬أن‭ ‬الله‭ ‬أعطاني‭ ‬أكثر‭ ‬مما‭ ‬كنت‭ ‬أتوقع‭: ‬سبحان‭ ‬الله‭ ‬من‭ ‬كان‭ ‬يتوقع‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬لذلك‭ ‬النوبي‭ ‬البائس‭ ‬بيت‭ ‬خاص‭ ‬وسيارة‭ ‬خاصة‭ ‬وزوجة‭ ‬وعيال، ‭ ‬ولن‭ ‬أنسى‭ ‬أبدا‭ ‬أن‭ ‬فرحتي‭ ‬بنيل‭ ‬رخصة‭ ‬قيادة‭ ‬السيارة، ‭ ‬كانت‭ ‬أكبر‭ ‬من‭ ‬فرحتي‭ ‬بنيل‭ ‬الشهادة‭ ‬الجامعية‭ ‬فقيادة‭ ‬سيارة‭ ‬خاصة‭ ‬كان‭ ‬حلما‭ ‬بعيد‭ ‬المنال‭ ‬لإنسان‭ ‬كان‭ ‬يدخر‭ ‬المال‭ ‬طوال‭ ‬عام‭ ‬كامل‭ ‬ليدفع‭ ‬أجرة‭ ‬ركوب‭ ‬شاحنة‭ ‬مدة‭ ‬خمس‭ ‬دقائق‭ ‬يوم‭ ‬العيد، ‭ ‬وكان‭ ‬في‭ ‬سبيل‭ ‬ذلك‭ ‬يجتاز‭ ‬النيل‭ ‬من‭ ‬جزيرة‭ ‬اسمها‭ ‬بدين‭ ‬على‭ ‬مركب‭ ‬هرم‭ ‬إلى‭ ‬البر‭ ‬الشرقي‭ ‬لركوب‭ ‬الشاحنة، ‭ ‬ويدفع‭ ‬مع‭ ‬بقية‭ ‬العيال‭ ‬قرشا‭ ‬إضافيا‭ ‬ليقوم‭ ‬السائق‭ ‬باستخدام‭ ‬البوق‭ ‬الذي‭ ‬نسميه‭ ‬البوري، ‭ ‬بإيقاع‭ ‬أغنيات‭ ‬شعبية‭ ‬معروفة‭! ‬وأحسب‭ ‬أنني‭ ‬لم‭ ‬استخدم‭ ‬طوال‭ ‬دراستي‭ ‬الجامعية‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬ستة‭ ‬قمصان‭ ‬وثلاثة‭ ‬بنطلونات‭.

‬وكنت‭ ‬إذا‭ ‬اشتهيت‭ ‬آيسكريم‭ ‬وأنا‭ ‬طالب‭ ‬جامعي‭ ‬أضع‭ ‬خطة‭ ‬تقشف‭ ‬شهرين‭ ‬وأقطع‭ ‬المشوار‭ ‬من‭ ‬مباني‭ ‬الجامعة‭ ‬حتى‭ ‬محل‭ ‬سويت‭ ‬روزانا‭ ‬في‭ ‬شارع‭ ‬الجمهورية‭ ‬سيرا‭ ‬على‭ ‬القدمين، ‭ ‬وبعد‭ ‬لحس‭ ‬الآيسكريم‭ ‬وترك‭ ‬الكوب‭ ‬الذي‭ ‬يوضع‭ ‬فيه‭ ‬‮«‬يلمع‮»‬، ‭ ‬كنت‭ ‬أعود‭ ‬إلى‭ ‬الجامعة‭ ‬سيرا‭ ‬قاطعا‭ ‬بضعة‭ ‬كيلومترات، ‭ ‬وأكون‭ ‬وقتها‭ ‬قد‭ ‬فقدت‭ ‬معظم‭ ‬سوائل‭ ‬جسمي‭! ! ‬سبحان‭ ‬الله‭: ‬كنا‭ ‬فين‭ ‬وبقينا‭ ‬فين‭.

‬من‭ ‬كان‭ ‬يصدق‭ ‬أن‭ ‬جافر‭ ‬أباس‭ (‬كما‭ ‬يناديني‭ ‬أهلي‭ ‬النوبيون‭ ‬لعجزهم‭ ‬عن‭ ‬نطق‭ ‬حرف‭ ‬العين‭) ‬سيقود‭ ‬سيارة‭ ‬بـ«جير‮»‬‭ ‬أوتوماتيك‭ ‬وبها‭ ‬شيء‭ ‬اسمه‭ ‬كروز‭ ‬كونترول‭ (‬لا‭ ‬أعرف‭ ‬ما‭ ‬جدواه‭ ‬واستخداماته‭).

‬هناك‭ ‬أناس‭ ‬دائمو‭ ‬الشكوى‭ ‬من‭ ‬ظروفهم، ‭ ‬وإليهم‭ ‬أهدي‭ ‬الحكاية‭ ‬التالية‭ ‬المنشورة‭ ‬في‭ ‬مجلة‭ ‬كليفورنيا‭ ‬إقزامنر‭: ‬كان‭ ‬الرجل‭ ‬يقوم‭ ‬بفحص‭ ‬محرك‭ ‬دراجته‭ ‬النارية، ‭ ‬في‭ ‬فناء‭ ‬بيته‭ ‬عندما‭ ‬انطلقت‭ ‬الدراجة‭ ‬وهو‭ ‬ممسك‭ ‬بمقودها‭ ‬واندفعت‭ ‬محطمة‭ ‬لوحا‭ ‬زجاجيا‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬انقلبت‭ ‬داخل‭ ‬غرفة‭ ‬الجلوس‭ ‬فسقط‭ ‬الرجل‭ ‬ملطخا‭ ‬بالدماء‭ ‬فجاءت‭ ‬سيارة‭ ‬إسعاف‭ ‬ونقلته‭ ‬إلى‭ ‬المستشفى‭ ‬حيث‭ ‬أجريت‭ ‬له‭ ‬الإسعافات‭ ‬الضرورية‭ ‬ثم‭ ‬عاد‭ ‬إلى‭ ‬البيت‭ ‬وبعدها‭ ‬قامت‭ ‬الزوجة‭ ‬بتنظيف‭ ‬غرفة‭ ‬الجلوس‭ ‬من‭ ‬البنزين‭ ‬المسكوب‭ ‬على‭ ‬أرضيتها، ‭ ‬بالمناديل‭ ‬الورقية‭ ‬وألقت‭ ‬بالمناديل‭ ‬على‭ ‬عجل‭ ‬في‭ ‬مقعد‭ ‬المرحاض‭ ‬وخرجت‭ ‬لقضاء‭ ‬أمر‭ ‬ما، ‭ ‬وبعد‭ ‬قليل‭ ‬نهض‭ ‬الزوج‭ ‬المصاب‭ ‬وألقى‭ ‬نظرة‭ ‬على‭ ‬الزجاج‭ ‬المهشم‭ ‬وغرفة‭ ‬الجلوس‭ ‬التي‭ ‬تكسرت‭ ‬فيها‭ ‬بعض‭ ‬الكراسي، ‭ ‬وأحس‭ ‬بالغم‭ ‬وتوجه‭ ‬إلى‭ ‬دورة‭ ‬المياه‭ ‬وجلس‭ ‬على‭ ‬المقعد‭ ‬وأشعل‭ ‬سيجارة‭ ‬شفط‭ ‬منها‭ ‬عدة‭ ‬شفطات‭ ‬ثم‭ ‬ألقى‭ ‬بها‭ ‬في‭ ‬حوض‭ ‬المقعد، ‭.

‬ثم‭.

‬سمعت‭ ‬زوجته‭ ‬دويا‭ ‬هائلا‭ ‬وكان‭ ‬زوجها‭ ‬يصرخ‭ ‬مستغيثا، ‭ ‬وخرج‭ ‬من‭ ‬الحمام‭ ‬والنار‭ ‬مشتعلة‭ ‬في‭ ‬بنطلونه‭ ‬فأطفأت‭ ‬النار‭ ‬ثم‭ ‬استدعت‭ ‬الإسعاف، ‭ ‬وكان‭ ‬سبب‭ ‬الانفجار‭ ‬أن‭ ‬الزوجة‭ ‬استخدمت‭ ‬سوائل‭ ‬كحولية‭ ‬شديدة‭ ‬الاشتعال‭ ‬لتنظيف‭ ‬أرضية‭ ‬البيت‭ ‬من‭ ‬الدماء‭ ‬والأوساخ‭ ‬الناجمة‭ ‬عن‭ ‬الحادث‭ ‬الذي‭ ‬تعرض‭ ‬له‭ ‬زوجها‭ ‬وألقت‭ ‬بالأوراق‭ ‬التي‭ ‬استخدمتها‭ ‬في‭ ‬المسح‭ ‬والتنظيف‭ ‬في‭ ‬حوض‭ ‬دورة‭ ‬المياه‭.

‬المهم‭ ‬جاء‭ ‬الفريق‭ ‬الإسعافي‭ ‬نفسه‭ ‬الذي‭ ‬نقله‭ ‬إلى‭ ‬المستشفى‭ ‬في‭ ‬المرة‭ ‬الأولى‭ ‬وأثناء‭ ‬حمله‭ ‬على‭ ‬النقالة‭ ‬سأل‭ ‬أحد‭ ‬رجال‭ ‬الإسعاف‭ ‬الزوجة‭: ‬ما‭ ‬سبب‭ ‬الحادث‭ ‬هذه‭ ‬المرة؟ ‭ ‬فأبلغته‭ ‬بحقيقة‭ ‬ما‭ ‬حدث‭ ‬فانفجر‭ ‬الرجل‭ ‬ضاحكا‭ ‬فأفلتت‭ ‬النقالة‭ ‬من‭ ‬يده‭ ‬وسقط‭ ‬الرجل‭ ‬المصاب‭ ‬وكسرت‭ ‬يده‭! ‬ويا‭ ‬صديقي‭: ‬هشّت‭ ‬لك‭ ‬الدنيا‭ ‬فما‭ ‬لك‭ ‬باكيا‭ / ‬وتبسّمت‭ ‬فعلام‭ ‬لا‭ ‬تتبسم؟ ‭! ‬إقرأ أيضا لـ" جعفـــــــر عبــــــــاس".

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك