قناة الغد - «النواب الأميركي» يقر حزمة عقوبات «واسعة» ضد روسيا ومساعدات لأوكرانيا قناة التليفزيون العربي - المستشار العسكري للمرشد الإيراني يوجه رسالة لإسرائيل ويحذر واشنطن من انسداد أفق المفاوضات قناة الجزيرة مباشر - الرئيس الأوكراني يوجه دعوة إلى نظيره الروسي لوقف القتال بين البلدين وبوتين يرفض القدس العربي - النفط دون تغير يذكر وسط حالة من الغموض بشأن التطورات بين أمريكا وإيران CNN بالعربية - وزير أمريكي: سياسات الديمقراطيين السبب الرئيسي لارتفاع أسعار البنزين وليس حرب إيران العربي الجديد - الهروب من المخاطرة: غموض المفاوضات الأميركية الإيرانية يربك الأسواق العربي الجديد - الضفة الغربية | شهيد في رام الله وهجمات للمستوطنين في عدة مواقع وكالة شينخوا الصينية - ارتفاع حصيلة إصابات الإيبولا في الكونغو الديمقراطية إلى 381 حالة و63 وفاة العربي الجديد - ترامب يرشح محامياً قاضى أونروا وترافع لصالح إسرائيل سفيراً إلى مصر العربية نت - أطعمة ومشروبات قد تساعدك على النوم
عامة

يوميات أيتام غزّة تكشف الآثار بعيدة المدى لحرب الإبادة

العربي الجديد
العربي الجديد منذ شهرين
2

يعيش الأيتام في قطاع غزة واقعاً إنسانياً بالغ القسوة في أعقاب حرب الإبادة التي خلّفت جراحاً مفتوحة في تفاصيل حياتهم اليومية؛ إذ لم يعد فقدان المعيل هو التحدي الأبرز فحسب، بل تداخلت معه أزمات معيشية ون...

ملخص مرصد
أعلنت وزارة التنمية الاجتماعية الفلسطينية عن وصول عدد الأيتام في قطاع غزة إلى 64,616 يتيماً، 55,157 منهم فقدوا آباءهم خلال الحرب الأخيرة. (بحسب الوزارة) يعاني الأيتام من أزمات معيشية ونفسية حادة، تشمل فقدان الأمن الغذائي والسكني، وارتفاع معدلات الاضطرابات النفسية مثل القلق والخوف المزمن. كما تضرر قطاع التعليم بسبب تدمير المدارس، ما دفع بعض الأطفال إلى العمل لمساعدة أسرهم، ما يهدد مستقبلهم التعليمي.
  • عدد الأيتام في غزة 64,616 يتيماً، 55,157 منهم فقدوا آباءهم في الحرب الأخيرة (بحسب وزارة التنمية الاجتماعية)
  • أطفال غزة يعانون من اضطرابات نفسية مثل القلق والخوف المزمن بسبب العنف المستمر
  • تدمير المدارس أجبر آلاف الأطفال على ترك التعليم أو التعلم في ظروف غير ملائمة
من: الأيتام في غزة، وزارة التنمية الاجتماعية أين: قطاع غزة

يعيش الأيتام في قطاع غزة واقعاً إنسانياً بالغ القسوة في أعقاب حرب الإبادة التي خلّفت جراحاً مفتوحة في تفاصيل حياتهم اليومية؛ إذ لم يعد فقدان المعيل هو التحدي الأبرز فحسب، بل تداخلت معه أزمات معيشية ونفسية عميقة، تثقل كاهلهم وتضاعف معاناتهم.

وبحسب وزارة التنمية الاجتماعية في غزة، بلغ عدد الأيتام في القطاع 64,616 يتيماً، منهم 55,157 نتيجة فقدان آبائهم خلال الحرب الأخيرة.

وسجلت محافظة غزة النسبة الأعلى بـ 21,125 يتيماً، أي ما يعادل 32,7%، في ظل ظروف إنسانية قاسية تشمل النزوح، وفقدان المأوى، ونقص الغذاء، والخدمات الصحية والتعليمية.

ويعيش العديد من الأطفال الأيتام في غزة داخل بيئات غير مستقرة، سواء في مراكز إيواء مكتظة أو منازل مدمرة جزئياً، ما يخلق شعوراً دائماً بعدم الأمان.

كما تتحمل الأمهات أو الأقارب عبئاً مضاعفاً في رعاية الأطفال وسط موارد محدودة، الأمر الذي ينعكس على جودة الرعاية اليومية، من التغذية إلى المتابعة الصحية.

من الناحية النفسية، يعاني عدد كبير من الأيتام اضطرابات مثل القلق، والخوف المزمن، والانطواء، نتيجة مشاهد العنف وفقدان الأب أو كلا الوالدين.

ويظهر ذلك في سلوكاتهم اليومية، مثل صعوبات النوم والتبول اللاإرادي والتراجع الدراسي.

ومع ضعف خدمات الدعم النفسي، تبقى هذه المشكلات من دون علاج كافٍ، ما قد يترك آثاراً طويلة المدى على نموهم وتوازنهم العاطفي.

تقول الفلسطينية ميساء الربعي (35 عاماً) وهي أم لخمسة أطفال وفقدت زوجها في الحرب: " منذ استشهاد زوجي، أصبحت المسؤولية مضاعفة، أحاول توفير الطعام لأطفالي، لكن الظروف صعبة جداً".

وتوضح الربعي لـ" العربي الجديد" أن أكثر ما يؤلمها هو خوف أطفالها الدائم، فهم يستيقظون ليلاً من الكوابيس ولا تستطيع دائماً تهدئتهم، إلى جانب النقص الشديد في المواد الأساسية، وسط أوضاع معيشية واقتصادية متردية.

أما في التعليم، فقد أدى تدمير المدارس أو استخدامها ملاجئَ إلى انقطاع آلاف الأطفال عن الدراسة، أو اضطرارهم إلى التعلم في ظروف غير ملائمة تفتقر إلى الحد الأدنى من الأدوات، وهو الواقع الذي بات يدفع بعض الأطفال، خاصة الذكور، إلى سوق العمل لمساعدة أسرهم، ما يهدد مستقبلهم ويرسّخ دائرة الفقر.

من جانبها، تلفت الفلسطينية ابتهال الصليبي (42 عاماً) وهي أم تعيل ثلاثة أيتام: " أطفالي حُرموا من التعليم لفترة طويلة بسبب النزوح، نحاول التعلم في الخيمة، لكن لا يوجد كتب كافية ولا بيئة مناسبة، ابني الأكبر بدأ يفكر في العمل لمساعدتنا بدلًا من إكمال دراسته".

وتوضح الصليبي لـ" العربي الجديد" أن الحرب على قطاع غزة دمرت حياتها، حيث سلبت منها زوجها الذي كان سنداً حقيقياً لها ولأطفالها، إلى جانب تدمير بيتها، واضطرارها إلى النزوح أكثر من مرة بين مخيمات النزوح ومراكزها التي تفتقر إلى أدنى مقومات الحياة الطبيعية.

ويعكس واقع الأيتام في غزة بعد الحرب أزمة إنسانية طويلة الأمد، تتطلب تدخلًا شاملًا لا يقتصر على الإغاثة العاجلة، بل يشمل برامج مستدامة للدعم النفسي، والتعليم، والحماية الاجتماعية، بما يضمن إعادة بناء حياة هؤلاء الأطفال ومنحهم فرصة حقيقية لمستقبل أفضل.

تقول الفلسطينية يسرى حميد وهي أم تعيل أربعة أطفال: " أصعب ما أواجهه هو الجانب النفسي لأطفالي، يسألونني دائماً عن والدهم ولماذا لم يعد، أحاول أن أكون قوية من أجلهم، لكننا بحاجة لدعم نفسي حقيقي يساعدنا على تجاوز هذه المرحلة".

وتبين حميد لـ" العربي الجديد" أنها تعيش" معركة يومية" لتوفير متطلبات أسرتها المتزايدة يوماً بعد يوم، مشيرة إلى أن" أطفال العالم يعيشون بأمان وسلام، حتى الأيتام منهم تتم رعايتهم والعناية بمتطلباتهم، بينما يعيش أطفال غزة في أسوأ حالاتهم".

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك