بعد سنوات من الاعتماد المكثف على تطبيقات المواعدة بدأ عدد متزايد من الشباب في أكثر من دولة حول العالم البحث عن بدائل أكثر واقعية للتعارف، في عودة لافتة إلى الأساليب التقليدية في الثقافة الغربية، مثل اللقاءات في الحانات، لكن بصيغة غير مألوفة هذه المرة.
فبدلاً من التمرير على الشاشات، بات الأصدقاء يقدّمون عروض" باوربوينت" للتعريف بأصدقائهم العزّاب أمام شركاء محتملين، في تجربة تجمع بين الطابع الاجتماعي والترفيهي، وأسلوب العروض التقديمية المعروف في بيئات العمل.
وأفاد منظمو إحدى هذه الفعاليات في حانة في لندن، لوكالة رويترز، أن جميع تذاكر الفعالية، البالغ عددها 150، بيعت في أقل من خمس دقائق، مع خطط لتنظيم فعاليات مماثلة أسبوعياً في أنحاء المملكة المتحدة.
وخلال الحدث، يتجمع الحضور حول الطاولات وهم يرتدون ملصقات مثل" مواعدة" أو" صديق"، بينما يستعرض مقدّمون شرائح تضم صوراً من العطلات ومعلومات شخصية جذابة، في محاكاة مباشرة لآليات تطبيقات المواعدة، لكن في فضاء تفاعلي حي.
وتحمل هذه الفعالية اسم" واعد صديقي" وانتشرت في كل من أستراليا والولايات المتحدة والمملكة المتحدة.
ونقلت" رويترز" عن إحدى المنظمات قولها إن الفكرة تتيح للأصدقاء المرتبطين فرصة مساعدة أصدقائهم العزّاب في العثور على شريك حياة، بعيداً عن" تجارب المواعدة السيئة" التي باتت مرتبطة بالتطبيقات الرقمية.
ويأتي انتشار هذه المبادرات في سياق تزايد التذمّر العالمي من تطبيقات المواعدة، التي بدأت تشهد تراجعاً في أعداد المشتركين في النسخات المدفوعة.
وتتنوع أسباب هذا التراجع، من فقدان عنصر الإثارة إلى الشعور بالإرهاق الرقمي، فضلاً عن تشبع السوق بالتطبيقات.
ونقلت مجلة وايرد عن عالمة الأنثروبولوجيا ناتاشا داو شول، قولها إن هذا التراجع قد يعود إلى" زوال عنصر الإثارة، أو خيبة الأمل، أو انشغال المستخدمين بأنشطة أخرى مثل المراهنات الرياضية، أو الإرهاق".
كما أظهر استطلاع لمجلة فوربس أن 80% من مستخدمي جيل الألفية (مواليد 1981–1996) يشعرون بالإرهاق من كثرة استخدام هذه التطبيقات، ما يدفعهم إلى تفضيل تجارب أكثر واقعية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك