أحيا مسيحيو قطاع غزة، يوم" الجمعة العظيمة"، وسط خروق إسرائيلية متواصلة لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.
وأقام مسيحيو غزة، مساء الجمعة، قداساً في كنيسة العائلة المقدسة التابعة للبطريركية اللاتينية في البلدة القديمة بمدينة غزة، بمشاركة عشرات، من بينهم أطفال ونساء.
وتعرّضت الكنيسة لقصف إسرائيلي متكرّر خلال العامين الماضيين، أسفر آخرها في يوليو/ تموز 2025 عن استشهاد ثلاثة نازحين، وإصابة تسعة آخرين، من بينهم الأب جبرائيل رومانيللي.
ولم تستثنِ إسرائيل خلال حرب الإبادة دورَ العبادة أو رجال الدين المسيحيين، إذ طاولت غاراتها كنائس رئيسية، بعدما تحوّلت إلى ملاجئ.
وقال عضو مجلس أمناء الكنيسة الأرثوذكسية بغزة، إلياس الجلدة: " ما زلنا في طريق الآلام، نعيش نفس الظروف والمعاناة التي عاشها أسلافنا من الأنبياء والرسل والقديسين.
الشعب الفلسطيني ما زال يُعذّب ويُصلب، وندعو الضمير الحي لكل إنسان حرّ إلى العمل من أجل إيقاف الحرب المجنونة على الشعب الفلسطيني، فالفلسطينيون من حقهم أن يعيشوا حياة طبيعية أسوة بشعوب العالم".
وندّد الجلدة بمنع المصلين من الوصول إلى كنيسة القيامة والمسجد الأقصى في مدينة القدس، لأداء الشعائر الدينية، معتبراً تلك القيود الإسرائيلية مخالفة لكل الحقوق التي نصّت عليها الأعراف الدولية والإنسانية التي تضمن الحق في ممارسة الشعائر الدينية.
ومنذ 28 فبراير/ شباط الماضي، تغلق إسرائيل كنيسة القيامة والمسجد الأقصى، بدعوى منع التجمعات أثناء التوترات بالمنطقة، وسط الحرب الإسرائيلية الأميركية المتواصلة على إيران، واتساع نطاقها لتشمل لبنان في 2 مارس/ آذار الفائت.
وأعلنت الشرطة الإسرائيلية، الاثنين الماضي، السماح بـ" صلاة محدودة" في كنيسة القيامة، وذلك بعد انتقادات دولية صدرت عن إيطاليا وفرنسا وإسبانيا والاتحاد الأوروبي لإسرائيل إثر منعها كلا من بطريرك القدس اللاتيني الكاردينال بييرباتيستا بيتسابالا، وحارس الأراضي المقدسة الأب فرانشيسكو إيلبو من الوصول إلى الكنيسة للاحتفال بأحد الشعانين.
ويشدد الفلسطينيون على أن إسرائيل تكثف اعتداءاتها لتهويد مدينة القدس المحتلة، بما فيها من أماكن مقدسة مسيحية وإسلامية، وتعمل على طمس هويتها العربية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك