تشهد أسعار السلع والمنتجات في تركيا ارتفاعا بشكل مستمر، وأحيانا بفارق كبير بين متجر وآخر أو بين الأسواق الشعبية الأسبوعية الرخيصة وبين المتاجر الكبرى، ويبرّر التجار ذلك بـ" الحرب وإغلاق مضيق هرمز"، ما دفع بالسلطات التركية لزيادة الرقابة على الأسواق لمكافحة رفع الأسعار والاحتكار.
وأشارت وزارة التجارة في بيان لها، إلى أن مجلس تقييم التسعير غير العادل عقد اجتماعه الثاني لهذا العام أمس الجمعة، واستعرض فيه نتائج عمليات التفتيش على منتجات الخضروات والفواكه في أسواق الجملة ومحلات السوبر ماركت.
وأكدت استمرار عمليات التفتيش بحزم لحماية المستهلكين وضمان تحديد أسعار عادلة في السوق، كاشفة أنه" وبناء على نتائج عمليات التفتيش الشاملة، تم اتخاذ إجراءات ضد 183 شركة، من بينها سلاسل متاجر كبرى وطنية وتجار جملة للخضروات والفواكه، تبين أنها تمارس زيادات باهظة في الأسعار.
وبعد تقييم مجلس الإدارة، تقرر فرض غرامات إدارية على هذه الشركات بلغ مجموعها 96.
6 مليون ليرة".
وبحسب بيان الوزارة فقد" تم فرض غرامات على سلاسل المتاجر الكبرى وتجار الجملة، خاصة في قطاعات المنتجات الغذائية والخضر والفواكه، إضافة إلى مخالفات الاحتكار، بعد كشف تخزين البضائع بهدف خلق ندرة وقلة عرض بالسوق، وعدم الالتزام بوضع ملصقات الأسعار بشكل واضح، أو التلاعب بالأسعار بين الفروع المختلفة للمتاجر نفسها".
وتشهد أسعار المنتجات، الخضروات والفواكه خاصة، تباين أسعار كبيرا بين المنتج بالحقل وبين المحال والمتاجر، في حين لا يزيد سعر مبيع الخسة بالحقل عن 15 ليرة يصل سعرها ببعض محال إسطنبول إلى نحو 100 ليرة.
وكشف رئيس جمعية منتجي" خضروات سكاريا"، سليمان بولوشان، أن تراجع أسعار الخضر والمنتجات سيبدأ من الشهر الجاري بعد وفرة الإنتاج وزيادة طرحه بالأسواق، مؤكداً أن المواطن يستهلك الخس الذي نبيعه مقابل 10 إلى 20 ليرة بين 50 و100 ليرة، ولكن" اعلموا أن السعر الحالي ليس هو السعر الذي دفعه المنتج"، مضيفاً في تصريحات صحافية اليوم السبت، أن" هذا الوضع، الناجم عن غياب التخطيط، يستدعي معالجة عاجلة".
وأضاف بولوشان أن" الشركات تضيف هوامش ربح عالية إلى المنتجات التي تشتريها من المنتجين، ولكن إذا وُجدت جمعية للمنتجين تربط بين المنتج والتاجر، فسيتم حل هذه المشكلة بسرعة كبيرة، فلن يتمكن أحد من إصدار فواتير بشكل تعسفي والبيع بأسعار مرتفعة، وعلينا أن نُنشئ هذه الجمعيات بين المنتجين والمستهلك للحفاظ على مسافة بينهما".
وأكدت مصادر لـ" العربي الجديد" أن" وزارة التجارة ستكثف خلال الفترة المقبلة حملات التفتيش وملاحقة المتلاعبين بالأسعار، لأن المواطن، هو من يدفع ثمن جشع التجار واستغلال فترة الحرب بالمنطقة".
وأشارت ذات المصادر إلى أن وزارة التجارة تعيد مراجعة مسودات قوانين لزيادة الغرامات المالية" لتصل للضعف" كما سيتم التوسع بحملات الرقابة والتفتيش لتتعدى المدن والأسواق والمتاجر الكبرى، فضلاً عن تفعيل أنظمة المراقبة اللحظية لأسعار السلع في المتاجر الكبرى لمقارنتها بأسعار الصرف وتكاليف الإنتاج بشكل آلي، وعدم ترك هامش الربح مفتوحاً للتجار وأصحاب المتاجر.
وكان اتحاد العمال الأتراك، قد أكد، قبل أيام، ارتفاع معدل التضخم الغذائي في أنقرة بنسبة 1.
32% في مارس/آذار الفائت.
وبلغت عتبة الجوع 32,792 ليرة، مقارنةً بـ 23,615 ليرة في مارس/آذار 2025.
وأشارت بيانات الاتحاد إلى ارتفاع الإنفاق الشهري على الغذاء اللازم لعائلة مكونة من أربعة أفراد تعيش في أنقرة لتوفير نظام غذائي صحي ومتوازن وكافٍ (خط الفقر) إلى 32,792.
74 ليرة.
إذ كان خط الفقر عند 23,615 ليرة في مارس 2025، وبلغ 32,365 ليرة في فبراير/شباط 2026.
وارتفع إجمالي النفقات الشهرية اللازمة للغذاء والملابس والسكن (الإيجار والكهرباء والمياه والوقود) والنقل والتعليم والصحة والاحتياجات المماثلة (خط الفقر) إلى 106816.
70 ليرة، بينما ارتفعت" تكلفة المعيشة" للعامل الواحد إلى 42585.
17 ليرة شهريًا.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك