قناة الغد - أميركا تؤكد التزامها بأمن الكويت وتدين الهجمات الإيرانية يني شفق العربية - إيران وأذربيجان تبحثان خفض التوترات وسط مفاوضات نووية وأزمة هرمز وكالة الأناضول - واشنطن والكويت تشددان على مواصلة التنسيق الدفاعي غداة استهداف إيراني العربية نت - انتخابات ريال مدريد.. بيريز يواجه أصعب تحد في تاريخه العربي الجديد - ارتفاع أسعار الوقود يفتح أزمة مالية داخل البنتاغون قناة الغد - الشيوخ الأميركي يرفض محاولة ديمقراطية لمنع ترمب من إنشاء صندوق تعويضات العربي الجديد - فيروس ذكاء اصطناعي يحدث فوضى ويخترق ملايين الحواسيب وكالة سبوتنيك - زيلينسكي يتوجه برسالة مفتوحة إلى بوتين يقترح فيها إنهاء الصراع القدس العربي - الاحتلال يزعم اغتيال مسؤولين كبار في “الأمن العام” إثر غارة دامية على غزة فجر الخميس- (فيديو) الجزيرة نت - حواجز وإتاوات.. من يعرقل امتحانات طلاب السويداء؟
عامة

الكويت تشدّد الخناق على غسل الأموال بضغط من "فاتف"

العربي الجديد
العربي الجديد منذ شهرين
2

يعكس تزامن تشديد الكويت إجراءات مكافحة غسل الأموال مع إدراجها في فبراير/ شباط المنصرم، على قائمة المتابعة الرمادية لـ" مجموعة العمل المالي" (فاتف)، تحولاً في طريقة تعاطي الدولة مع المخاطر التي تهدد مر...

ملخص مرصد
تشدد الكويت إجراءات مكافحة غسل الأموال بعد إدراجها في فبراير/شباط على القائمة الرمادية لمجموعة العمل المالي (فاتف)، استجابة لضغوط دولية وتقييمات سلبية. يهدف ذلك إلى حماية النظام المالي من عقوبات دولية وضبط حركة الأموال عبر البنوك والصرافة والعقار، خصوصاً في ظل تصاعد المخاطر الجيوسياسية بسبب الحرب في المنطقة. according to AGSI
  • إدراج الكويت في القائمة الرمادية لـ فاتف في فبراير/شباط 2025
  • تشديد الرقابة على البنوك والصرافة والعقار لمكافحة غسل الأموال
  • ارتفاع رسوم تحويلات العمالة إلى جنوب آسيا بسبب تكاليف الامتثال الجديدة
من: حكومة الكويت، مجموعة العمل المالي (فاتف)، رجب يورولماز أين: الكويت

يعكس تزامن تشديد الكويت إجراءات مكافحة غسل الأموال مع إدراجها في فبراير/ شباط المنصرم، على قائمة المتابعة الرمادية لـ" مجموعة العمل المالي" (فاتف)، تحولاً في طريقة تعاطي الدولة مع المخاطر التي تهدد مركزها المالي وقدرتها على جذب الاستثمارات، خصوصاً في ظل تصاعد التوتر الجيوسياسي باستمرار الحرب بين إيران وتحالف الولايات المتحدة وإسرائيل لأكثر من شهر، إذ وجدت الكويت نفسها مطالبة بضبط حركة الأموال عبر البنوك وشركات الصرافة وقطاع العقار بشكل أدق، تحت أعين مؤسسات دولية تراقب التزامها المعايير العالمية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، خصوصاً بين المقيمين في الدولة الخليجية، في لحظة إقليمية تتزايد فيها حساسية الأسواق لأي شبهة مخاطر تنظيمية أو رقابية.

فالحرب ترفع تدريجياً علاوة المخاطر الجيوسياسية على التمويل والتحويلات والتجارة في الخليج، ما يزيد من ضغط البنوك المراسلة والمؤسسات الدولية على الكويت لتسريع تطبيق الإصلاحات وتقليص ثغرات الامتثال خشية إدراجها ضمن الدول" المرتبطة بمخاطر مرتفعة" في حركة الأموال، وفق تحليل للمركز الآسيوي للدراسات الاقتصادية (AGSI) المنشور في 25 مارس/ آذار الفائت.

وفي هذا الإطار، يلفت رئيس الجمعية الدولية لأبحاث السياسات الاقتصادية رجب يورولماز لـ" العربي الجديد"، إلى أن تحرك الكويت نحو تشديد إجراءات مكافحة غسل الأموال يأتي استجابة لتقاطع ضغوط خارجية وطموحات استراتيجية داخلية، خصوصاً بعد أن وضعها فريق" فاتف" تحت المراقبة المعززة، ما تطلب التزاماً سياسياً رفيع المستوى بالإصلاح عقب تقييم متبادل في أكتوبر/ تشرين الأول 2024، كشف عن فجوة بين وجود التشريعات وفعالية التطبيق.

ويوضح يورولماز ذلك بالإشارة إلى استجابة الحكومة الكويتية السريعة عبر المرسوم رقم 76/ 2025 الذي خوّل مجلس الوزراء تجميد الأصول وإدراج الكيانات المشتبه فيها، وربط الامتثال بتجديد التراخيص التجارية عبر إلزام الشركات بتعيين مسؤول امتثال معتمد، لافتاً إلى أن تطورات كهذه تخلق توتراً حقيقياً في سوق تحويلات العمالة الوافدة التي تشكل أكثر من 70% من السكان، حيث تُنقَل تكاليف الامتثال للمستخدمين لترتفع رسوم التحويل إلى دول مثل باكستان إلى مستويات قياسية، بينما تؤدي الأنماط المعقدة للمعاملات إلى إبطاء التحويلات المشروعة ودفع بعضها نحو القنوات غير الرسمية.

ويرى يورولماز أن القطاع العقاري الذي كان ملاذاً لرؤوس الأموال غير المشروعة بسبب ضعف الرقابة سابقاً، يشهد الآن انخفاضاً أولياً في أحجام التداول والضغوط السعرية قبل أن يؤدي تطهير السوق من الأموال المغسولة إلى استقرار التقييمات لمصلحة المشترين الحقيقيين من المواطنين على المدى الطويل.

وتُظهر بيانات مراقبة الأسواق في الخليج أن تباطؤ النمو الاقتصادي وارتفاع التكاليف الناتجة من الحرب في إيران خففا من الضغوط التضخمية على قطاع العقار، لكنهما في المقابل زادا من أهمية تطبيق معايير مكافحة غسل الأموال، إذ يحذر مركز أبحاث الاقتصاد الآسيوي (AGSI) في تقريره من أن الانخفاض المفاجئ في الطلب أو الارتفاع في أسعار المواد قد يفتح الباب لاستغلالات مالية وتجارية غير شفافة.

وتوفر قوانين مكافحة غسل الأموال حماية ذات حدود هيكلية لمدخرات المواطنين، إذ يتمثل دورها الأبرز بحماية البنوك الكويتية من عقوبات المراسلة المصرفية الدولية التي قد تعزل المودعين عن النظام المالي العالمي، إضافة إلى قدرة أنظمة الرصد على كشف أنماط الاحتيال المباشر، غير أن يورولماز يحذر من أن هذه القوانين لا تستطيع حماية المدخرات من مخاطر التضخم أو تقلبات السلع أو سوء إدارة الثروة السيادية أو الفساد المحلي، مؤكداً أنها مجرد طبقة دفاعية ضرورية وليست ضماناً شاملاً للادخار.

وفي ضوء الحرب في إيران، يشير محللون بأسواق المال إلى أن تقلبات أسعار النفط والسلع الأساسية من شأنها أن تساهم في تفاقم التضخم وتقلص القيمة الحقيقية للادخار، ما يجعل الاعتماد على إصلاحات" الامتثال النقدي" وحدها غير كافٍ، وفق تحليل نشره منتدى تريودوس للأسواق المالية في 24 مارس الماضي.

ولذا يؤكد يورولماز أن بنك الكويت المركزي يظل الركيزة المؤسسية الأكثر قدرة في هندسة الإشراف على مكافحة غسل الأموال، حيث أصدر تعميمين ملزمين في 2023 لتغطية تقييم المخاطر والضوابط الداخلية، وفرض في 2024 تدقيقاً خارجياً نصف سنوي على شركات الصرافة، بالتوازي مع خفض أسعار الفائدة لدعم النمو غير النفطي في خطوة تعكس توازناً دقيقاً بين الصرامة الاحترازية والمسؤولية الاقتصادية الكلية، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن قطاع التأمين لا يزال" نقطة عمياء إشرافية" تستغلها جهات فاعلة مالية متطورة، ما يجعل مصداقية البنك المركزي على المدى البعيد مرهونة باستقلالية وثبات تطبيق هذه التوجيهات وليس بجودة صياغتها فقط.

وفي أجواء الحرب، يبرز دور البنك المركزي، إحدى الأدوات الأساسية لحماية الاقتصاد الكويتي من مخاطر التمويل والتأمين، حيث يشير تحليل نشره مركز كارنيغي في الثاني من مارس، إلى أن تزايد الهجمات على البنية التحتية والبنوك في الخليج يزيد من أهمية تعزيز قدرات البنوك المركزية على إدارة السيولة والمخاطر، بما في ذلك إحكام الرقابة على قطاعات التأمين والتحويلات.

ويرتبط الاتجاه الكويتي نحو التشديد بقرار" فاتف" خلال اجتماعها في فبراير/ شباط الماضي، بإضافة الكويت إلى" قائمة الدول الخاضعة للرقابة المعززة"، بسبب ما اعتبرتها" ثغرات استراتيجية" في فعالية منظومة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، رغم التقدم التشريعي الذي تحقق منذ اعتماد تقرير التقييم المتبادل في 2024، وهو ما يعني زيادة التدقيق الدولي على تعاملات النظام المالي الكويتي وارتفاع كلفة المخاطر على البنوك والمؤسسات العابرة للحدود، وفق قراءة نشرها موقع AML Watcher، المعني بقضايا الامتثال ومخاطر الجرائم المالية، في 18 فبراير الماضي.

وتسهم حرب إيران في تعميق هذا التدقيق، إذ تشير دراسات مالية إلى أن تضييق الخليج وتهديد البنية النفطية والتجارية يزيدان من تدفق رؤوس الأموال المشبوهة عبر قنوات غير واضحة أو تداولات عقارية معقدة، ما يرفع الضغط على الكويت لـ" تغطية شبكة الاشتراطات" بشكل أسرع وأكثر شفافية، وفق تحليل منتدى أبحاث المؤسسات المالية" تريودوس" (TRIODOS Investment Management) حول تداعيات الحرب على أسواق المال في 24 مارس.

فعلى مستوى تحويلات العمالة الوافدة، تبرز الضغوط في قطاعات شركات الصرافة وتحويل الأموال، إذ تشير تقارير الامتثال إلى أن الكويت تُعَدّ سوقاً كثيفة للتحويلات اليومية إلى دول مصنفة عالية المخاطر، ما يجعل هذا القطاع هدفاً رئيسياً للتشديد من خلال أنظمة مراقبة المعاملات، وتدابير" اعرف عميلك"، ورصد العمليات المتكررة الصغيرة أو غير المتناسبة مع الدخل، بما في ذلك التحويلات دون حدود المبالغ التقليدية، وهو ما يفرض على العمال وأصحاب الأعمال قبول تحقق أكثر تفصيلاً من مصادر الأموال وأغراض التحويل، استناداً إلى عرض لبيئة الامتثال الكويتي نشرته منصة GetFocal، المختصة بحلول مراقبة المعاملات ومخاطر غسل الأموال، في 19 أغسطس/ آب الماضي.

وفي هذا السياق، تورد دراسة نشرها مركز أبحاث الاقتصاد الآسيوي في 24 مارس الماضي، أن الحرب في إيران تهدد تحويلات العمالة من الخليج إلى جنوب آسيا إذا استمرت لفترة أطول، وأن تراجع النمو في دول الخليج وارتفاع كلفة التأمين على التحويلات قد يقلص التدفقات الإجمالية بنسبة 5–30% مع تفاقم النزاع، ما يزيد من أهمية ضبط سوق الصرافة لتفادي انتقال المخاطر المالية إلى العاملين والمستفيدين في الخارج.

أما في سوق العقار، حيث تلجأ شبكات غسل الأموال تاريخياً إلى توظيف الأموال في صفقات مرتفعة القيمة أو معقدة الهيكل، فإن تشديد الكويت لتعريفات المستفيد الحقيقي ومطالبة الوسطاء العقاريين وشركات التطوير بتوثيق مصادر الأموال والصفقات النقدية، يحد نظرياً من دخول الأموال المشبوهة التي تدفع الأسعار إلى مستويات غير مرتبطة بالطلب الحقيقي، ويساهم في جعل حركة الأسعار أكثر ارتباطاً بقدرة الطلب المحلي الفعلية، وهو ما يعني على المدى المتوسط حماية أكبر لمدخرات الأسر المستثمرة في السكن أو العقار الاستثماري من الفقاعات المرتبطة بالأموال غير المشروعة، وفق تحليل قانوني للتطورات الأخيرة في المنظومة الكويتية لمكافحة غسل الأموال نشرته منصة" وفاق"، المتخصصة في الاستشارات القانونية والمالية، في 24 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي.

وفي ظل الحرب، يحذر محللون من أن تراجع حركة المشاريع والتجارة والنقل في الخليج يزيد من جاذبية العقار بكونه ملاذاً استثمارياً آمناً نسبياً، ما يرفع خطر استغلال القطاع لتبييض الأموال، خصوصاً عبر مشترين غير مباشرين أو عبر شركات وهمية، ما يدفع الكويت إلى فرض تدقيق أكثر تشدداً على مصادر التمويل والمستفيدين الحقيقيين، كما أشار تقرير لمركز أبحاث الاقتصاد الآسيوي (AGSI) في 25 مارس الماضي.

غير أن حماية مدخرات الكويتيين لا تأتي فقط من إبعاد الأموال المشبوهة عن السوق، بل من تقليل احتمالات تعرّض البنوك وشركات الاستثمار لعقوبات أو إجراءات مقاطعة دولية تهدد سلامة الودائع والأصول، إذ يلفت تقرير AML Watcher إلى أن إدراج دولة على القائمة الرمادية يرفع تلقائياً درجة الحذر لدى البنوك المراسلة العالمية، ويزيد تكلفة الاقتراض والتمويل، ما ينعكس في نهاية المطاف على المقترضين والأسر، بينما يمكن لالتزام جدي بخطة العمل المتفق عليها مع" فاتف" أن يعيد تصنيف المخاطر إلى مستويات مقبولة ويحمي الاستقرار المالي المحلي، وهو ما ينعكس مباشرة على أمان المدخرات في النظام المصرفي.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك