تحتفل الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، اليوم الأحد، بـ" أحد الشعانين"، وهو ذكرى دخول المسيح أورشليم.
وتتصدر فيه قلوب النخيل المشهد، حيث تتخذ أشكالًا مختلفة لكن كل منها رمزيته ودلالاته.
أحد الشعانين هو الأحد السابع من الصوم الكبير، والأخير قبل عيد الفصح أو القيامة، ويبدأ بـ أسبوع الآلام، وهو يوم ذكرى دخول يسوع إلى مدينة القدس.
ويسمى أيضًا بأحد السعف أو الزيتونة؛ لأن أهالي القدس استقبلوه بالسعف والزيتون المزين مفترشين ثيابهم وأغصان الأشجار والنخيل تحته.
لا يخرج شكل السعف عن أشكال ثلاثة: أولها «التاج» وهو يشير إلى «الملك».
اليهود قديمًا استقبلوا المسيح كـ«الملك»، حيث هتفوا عندما جاءهم المسيح مستقلًا «جحش ابن أتان»: «أوصنا لملك اليهود.
أوصنا لابن داود»، بعدما ألقوا بـ«سعف النخيل» و«ثيابهم» أمام المسيح، وكانت لديهم رغبة في تخليص المسيح لهم من «ذل الرومان».
يحتفظ الأقباط أيضًا في ذكرى أحد الشعانين بمحبة المسيح لهم، فتجدهم يشكلون «السعف» على شكل «قلب»، في إشارة إلى المحبة التي هي محور العلاقة بين الله والإنسان وتجسدت في وجود «المسيح» بينهم على الأرض.
المحبة والرغبة في أن يكون ملكًا لم تستمر طويلًا، فسرعان ما تبدلت بـ«الخيانة»، واليهود أنفسهم الذين هتفوا للمسيح باعتباره «الملك»، هم من هتفوا أمام «الوالي الروماني»: «اصلبه.
اصلبه.
دمه علينا وعلى أولادنا»؛ لذا كان «الصليب» حاضرًا في «أحد الشعانين»، لتذكر «محبة الله» أمام «خيانة الإنسان».
وتغير موقف اليهود سريعًا من السيد المسيح؛ لأنهم كانوا يرغبون في ملك أرضي يخلصهم من حكم الرومان القاسي، لكنهم فوجئوا بالمسيح يقول: «مملكتي ليست من هذا العالم».
«شعانين» جاءت أيضًا من الكلمة العبرانية «هو شيعة نان» وتعني: «يا رب خلص»، ومنها تشتق الكلمة اليونانية «أوصنا» وهي الكلمة التي استخدمت في الإنجيل من قبل الرسل والمبشرين وهي الكلمة التي استخدمها أهالي أورشليم عند استقبال المسيح.
ذكرى «أحد الشعانين» يتبعه ما يعرف لدى الأقباط بـ«أسبوع الآلام»، وهو الأسبوع الذي شهد محاكمة المسيح حتى صلبه، كما أنه يحمل هذا العام ذكرى تفجيرات «طنطا والإسكندرية» التي تترك غصة في قلوب الجميع، وتذكر أيضًا بواقع الخيانة على القلوب المحبة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك