وكالة سبوتنيك - أمين عام "حزب الله": لم نتعهد بعدم الرد على الاعتداءات والمقاومة مستمرة ما دام "الاحتلال" قائما قناة الجزيرة مباشر - أطفال غزة يخضعون لجلسات علاج نفسية لكسر حاجز الخوف جراء الحرب على غزة رويترز العربية - بورصات الخليج تغلق متباينة وسط تفاؤل باتفاق محتمل بين أمريكا وإيران روسيا اليوم - إعلام إسرائيلي: سقوط مسيرة في الجليل الغربي بعد دقائق من مغادرة نتنياهو الموقع وكالة الأناضول - الإسباني كارليس مارتينيز مدربا جديدا لباير ليفركوزن الألماني قناة القاهرة الإخبارية - الجنوب اللبناني تحت القصف الإسرائيلي.. وقرار جديد من ترامب لإنهاء الحرب القدس العربي - باحث وعضو سابق في الكنيست: إسرائيل تسير بـطريق نهايته كارثية لرهانها على القوة فقط رويترز العربية - حزب الله يرفض خطة لوقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان CNN بالعربية - اختفت بلمح البصر.. شاهد امرأة تسقط في بالوعة صرف صحي بالبرازيل التلفزيون العربي - مونديال 2026 يتحول إلى فخ عالمي.. آلاف المواقع الوهمية تسرق جماهير كرة القدم
عامة

ألبوم آريرانغ لفرقة بي تي إس.

العربي الجديد
العربي الجديد منذ شهرين

بعد سُباتٍ فنّيٍّ دام أربع سنوات، عاد فريق البوب الكوري بي تي إس (BTS) إلى الأضواء مُصدِّراً ألبومه الطويل الخامس" آريرانغ" (Arirang) في 20 مارس/آذار الماضي. لم يقتصر السبات الذي غيّب الشبان السبعة عل...

ملخص مرصد
أصدر فريق بي تي إس الكوري ألبومه الخامس بعنوان "آريرانغ" في 20 مارس/آذار بعد غياب فني دام أربع سنوات، متضمناً 14 تراكاً يعكس التراث الكوري. استلهم الألبوم الأغنية الفولكلورية "آريرانغ" عبر تقنيات صوتية مبتكرة، معززاً رسالة العودة الفنية. تميز الألبوم بتوازن بين الحركة والهدوء وفق مبدأ "تايغويك" الكوري.
  • ألبوم "آريرانغ" لفرقة بي تي إس صدر في 20 مارس بعد غياب 4 سنوات
  • احتوى الألبوم 14 تراكاً يعكس التراث الكوري
  • استلهم الألبوم الأغنية الفولكلورية "آريرانغ" بتقنيات صوتية مبتكرة
من: فرقة بي تي إس أين: كوريا الجنوبية

بعد سُباتٍ فنّيٍّ دام أربع سنوات، عاد فريق البوب الكوري بي تي إس (BTS) إلى الأضواء مُصدِّراً ألبومه الطويل الخامس" آريرانغ" (Arirang) في 20 مارس/آذار الماضي.

لم يقتصر السبات الذي غيّب الشبان السبعة على النقاهة من الجولات الفنية الطويلة والمُضنية، أو التفكّر في مسار تجديديٍّ للفرقة، وإنما شمل أيضاً إتمامهم فرض الخدمة العسكرية في صفوف جيش بلادهم، كوريا الجنوبية.

في ما يبدو، أنه كان لتلك التجربة الأثر الأكبر على إصدارهم الجديد، على الأخص الإطار الفكري العام، إذ تسود النزعة القومية من خلال احتفائهم بالتراث الكوري والأغنية الكورية التقليدية، وتأكيدهم روح الجماعة بدلاً من إلقاء الضوء على الخصائص الفردية المُميّزة لكل عضوٍ منهم.

حتى العبوة الإنتاجية يمكن تأوّلها قوميّاً، إذ ينقسم الألبوم بتراكاته الـ14 إلى نصفين متعارضين في الشحنة التعبيرية.

ففي حين يتّصف النصف الأول بالحركة، يميل الثاني نحو الهدوء، كأنما يريد الفريق تجسيد الدائرة المطبوعة على علم بلاده والمسماة تايغويك، التي ترمز بنصفيها الأزرق والأحمر إلى مبدأ" توازن المتعارضات" المركزي في فلسفات الشرق الأقصى.

على غير العادة في إنتاجات البوب، لم يتخذ الألبوم أيّاً من أسماء التراكات عنواناً له، ليبقى العنوان ذلك المحور المفاهيمي الجاذب لقطبي الحركة والهدوء، حوله يدور المحتوى ويغور حتى يصل إلى الجذور، عاقداً صلةً ثقافيةً بين الهوية والعودة، محوّلاً العودة إلى الجمهور شكلاً من أشكال البعث وطريقاً باتجاهين تُسلكان معاً وفي آنٍ: ذهابٌ إلى الماضي وإيابٌ نحو الحاضر.

من دون استعارةٍ مباشرة، يستلهم الإصدار الأغنية الفولكلورية" آريرانغ" الراسخة في الوعي الجمعي لدى الكوريين، المُدرجة على قائمة يونيسكو للتراث العالمي اللامادي، وظلّت لعقودٍ رابطاً لهم وأنشودةً تسمو بهم فوق خلافاتهم السياسية والعقائدية.

من بين الأدواتِ الفنيّة للاستعارة ما يُدعى بالتعيين (Sampling)، أي اقتباس شذرات عزفٍ أو غناءٍ أو إيقاعٍ متناهية القصر من تسجيلاتٍ تعود إلى أغنية" آريرانغ" الأصلية، ومن ثم تحويلها بالوسائل الحاسوبية إلى عيّناتٍ صوتيةٍ مستقلة تبقى مُبهمةَ الهوية، ليُعاد إدخالها ضمن النسيج الإلكتروني لأغاني الألبوم، ليس بهدف تمكين الأذن من رصدها ونسبها آنياً إلى الأصل، وإنما تغييب الأصل، فلا يبقى منه سوى عناصر تشكيلية، تُشير إليه بأصداءٍ مخفية.

يرسو قطب الحركة بأغنية" جسد لجسد" (Body to Body) لتكون فاتحة الألبوم، ولتصدح إعلاناً مدوّياً عن عودة" بي تي إس" إلى الساحة الفنية المحلية والعالمية، كأن الفرقة تُريد من خلالها أن تبعث برسالة مفادها: نحن ما زلنا هنا.

لأجل تلك الرسالة، يُسمع التراك أشبه بتصويرٍ صوتيٍّ لمشهد الترقّب والاستعداد يعم أرجاء الاستاد قُبيل اعتلاء النجوم المنصة.

مشغولةً بالمؤثّرات الإلكترونية، تبثّ المقدّمة أجواء الإثارة، يتخلّلها مقطع الراب بتكرار جملة" أحتاج" (I need)، مُشكّلةً نبضاً إيقاعياً (Hook) يسري ضمن مفاصل الأغنية، صُمّم ليُحفّز المستمع على الرقص، مُؤلّفاً بالكامل من الخامة الصناعية المعهودة للبوب العصري، سواء لجهة الإيقاعات المبرمجة رقمياً أو الثيمات النغمية النمطية المركّبة بواسطة الحواسيب.

بدورها، تُعبّر الكلمات عن الانطباعات المُفعمة بالبهجة ترقّباً للحظة الإطلالة الأولى، وهي تأتي بعد طول غياب، فتصف جذوة الحماس المشتعلة بضمير المتكلم: " أحتاج إلى أن يقفز كل من في الملعب، أضع عيني على صفوف الجماهير في المقدمة، تكون الأجواء أمتع، حين نكون أكثر جرأة".

وللجرأة أن تكون عنواناً للتراك المُدرج ثانياً" هووليغان" (Hooligan)، الذي يزخر بالابتكار من بين التراكات الأربعة عشر، لجهة شكله العام ومفارق العبور المباغت والسلس بين المقاطع، فضلاً عن المعالجة الإنتاجية الخلّاقة للأصوات الداخلة في تركيب أنغامه وإيقاعاته.

يمكن الاستماع إلى مقدمته الموسيقية بوصفها مثالاً مُتقدّماً على توظيف تقنيات التعيين الصوتي.

فالمقدمة عبارة عن اقتباس مقطعٍ مُسجّلٍ لفرقةٍ أوركستراليةٍ تصاحب آلة بيانو، استُخدم مبتسراً بمثابة موتيف يُكرّر وفق نمطٍ إيقاعيٍّ راقص، ثم يُجزّأ كما لو أن خدشاً أصاب سطح قرص (سي دي) سبَّب تقاذُفَ محتواه من إحداثيةٍ زمنيةٍ إلى أخرى.

يُبنى على ثيمة التجزئة قُدماً باتّخاذ تسجيلٍ حيٍّ لصوت سكاكين تُشحذ أنصالها عيّنةً يُصمّم بها إيقاعٌ ينظم أداء الراب، الذي يستمر من دون لحن إلى حين ورود مقطع الكورس.

عندها، تُستعاد العيّنة الأوركسترالية السابقة لتُصاحب المُغنّي وهو يذكر آليات القصّ المتبعة في إنتاج التراك، إذ يُنشد: " اهبط بنغمته من حيث جرى تقطيعه وإبطاؤه".

وتلك مصطلحاتٌ موسيقيةٌ دارجة، تُشير إلى حيل فناني الدي جيه (DJ) في تلاعبهم بالعيّنات الصوتية من أجل توليد موسيقى الرقص وإيقاعاته أو نظم الراب المرتجل.

تُشكّل أغنية" اسبح" (SWIM) ذات الترتيب السابع المَعبر إلى المجال الرازح تحت تأثير قطب الهدوء والممتد على سائر القسم الثاني من الألبوم.

ومن أبرز معالمه التحول من الإثارة والحماسة إلى الغنائية والشاعرية عبر جهاتٍ ثلاثٍ، أولها التصميمات النغمية، إذ تُسمع في مستهل التراك ضرباتٌ ناعمة على أورغ السنثسايزر، لها وقعُ ريشةٍ تخطّ تشكيلاتٍ شجية.

تتمثل الجهة الثانية بالأسلوب الغنائي، إذ يُسمع الانتقال من أسلوب الراب المجرّد عن اللحن إلى ذاك المُلحّن المعروف باسم Trap.

يُضاف إلى ذلك الإيقاع، الذي وإن حافظ على كمونه الراقص، فقد بات أكثر طلاوةً نظراً إلى اكتساء كل ضربةٍ من ضرباته بنغمةٍ تسلسلت وفق التآلف الهارموني الشجي ذاته الذي صيغت منه المقدمة.

أما الجهة الثالثة فهي النصوص المغنّاة، إذ ثمة نزوع نحو تأمّلٍ ذاتيٍّ ينأى عن الزخم الطاغي على القسم الأول والمترافق مع ثيمة العودة ولقاء الجماهير: فلئن عمّت مشاعر العنفوان والتحدّي معظم نصوص الأغاني السبعة الأولى، تلمس في (SWIM) نبرةً وجوديةً من خلال مخاطبةٍ رمزيةٍ لفتاةٍ تسبح، تتحدث عن الرغبة الأزلية في السباحة والغطس عميقاً: " أريد أن أغطس، أن أغطس فحسب"، حيث هناك، وفي عميق البحار، " لا نعود نطارد الزمن".

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك