ماذا يمكن أن يكتب في حب الوطن؟ في الحقيقة، تعجز كل الكلمات عن التعبير؛ فرغم كل التحليلات التي قدمتها العام الماضي من خلال مقالاتي، والتي كانت تشير إلى تفاقم الصراع بين الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل وإيران، ورغم كتاباتي عن وقع وصدى ذلك وتأثيره على منطقة الخليج العربي، إلا أنني وقفت عاجزة ومتفاجئة أمام هذا الهجوم الغاشم على أرض وطني الحبيبة؛ لا لشيء إلا لأنها البحرين الداعية للسلام وأرض السلام، ولا تستحق أبدًا أن يمس ترابها وأهلها بأي سوء.
ورغم ذلك الألم الذي حل بنا إثر ذلك العدوان الغاشم، إلا أنني كنت ممتنة وفخورة بكل كلمة ألقاها جلالة الملك المعظم، والتي تدين الاعتداء الغاشم وتتمسك بمبدأ السلام، وتشيد بقواتنا المسلحة، وتؤكد مبدأ التضامن الخليجي والتوازن في القوى والهمة في حفظ الأمن والأمان بدار الأمن والأمان، البحرين الغالية.
كما كنت سعيدة كامرأة بحرينية وأنا أتلقى ذلك الكم الكبير من التقدير والإلهام والمساندة من خلال خطاب صاحبة السمو الملكي الأميرة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة، قرينة جلالة الملك المعظم رئيسة المجلس الأعلى للمرأة، أم البحرين الحنونة الملهمة صاحبة اليد المعطاءة وقائدة نهضة المرأة البحرينية الحديثة؛ تلك الكلمات التي كنت أنا وغيري في أوج الحاجة إليها، خصوصا مع محاولاتنا لتخفيف مخاوف أطفالنا الصغار ومتابعة دراستهم عن بُعد، ومتابعة أعمالنا ومهماتنا اليومية دون تقصير وبحب رغم كل الظروف.
كما كنت واثقة وشامخة وأنا أتلقى كلمات معالي وزير الداخلية الفريق أول الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة، والتي شعرت فيها بكل الهمة والثبات والعزيمة والطمأنينة بأننا في كنف وطن قوي قادر على حماية مواطنيه ومقيميه وكل من تعلق قلبه بحب هذا الوطن، وأن لا يحيق المكر السيئ إلا بأهله، وأن البحرين عصية على من يريد بها سوءًا لا قدر الله.
هي كلها كلمات ذات مغزى ومعنى، تؤكد مواقف البحرين وثقة أهلها بقيادتها ورجالاتها ونسائها ودفاعاتها على كل المستويات.
حفظ الله البحرين قيادة وحكومة وشعبًا.
* كاتبة وأكاديمية بحرينية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك