ومنذ انطلاق المشروع في يونيو 2018م تمكنت الفرق الميدانية التابعة له من انتزاع (551) ألفًا و(189) لغمًا وعبوة ناسفة وذخيرة غير منفجرة، وتطهير مساحة بلغت (77) مليونًا و(994) ألفًا و(540) مترًا مربعًا من الأراضي اليمنية، ضمن عمليات مستمرة تستهدف تأمين القرى والطرقات والمزارع والمرافق الحيوية وتهيئة بيئة أكثر أمنًا للسكان.
ويُنفذ المشروع عبر (746) فردًا من الكوادر الميدانية والمختصين والخبرات الدولية الذين يعملون في ظروف ميدانية دقيقة لمعالجة أحد أبرز التحديات الإنسانية الناتجة عن انتشار الألغام، التي تسببت خلال الفترات الماضية في وقوع إصابات وأضرار طالت مختلف فئات المجتمع، ومنهم العاملون في المشروع أثناء قيامهم بواجبهم الإنساني في تطهير الأراضي اليمنية من الألغام.
وامتدت جهود المركز إلى العراق من خلال مذكرة دعم مالي لتمويل مشاريع المسح والإزالة للألغام في عدد من المحافظات العراقية بمبلغ مليون دولار أمريكي، كما دعم المركز في أذربيجان مشروعًا لإزالة الألغام بمبلغ ثلاثة ملايين دولار أمريكي، ضمن توجه إنساني شامل يهدف إلى الحد من المخاطر وحماية المدنيين في المناطق المتأثرة.
ولا تقتصر جهود المركز على أعمال نزع الألغام، بل تمتد إلى التخفيف من آثارها الإنسانية عبر برنامج الأطراف الصناعية الذي يهدف إلى تقديم خدمات التأهيل البدني للمصابين، وتوفير الأطراف الصناعية ذات الجودة العالية، بما يساعد المستفيدين على استعادة قدرتهم على الحركة والاندماج في المجتمع وممارسة حياتهم بصورة طبيعية، استفاد منه قرابة (92) ألف فرد.
وتأتي هذه الجهود في وقت ما تزال فيه الألغام تمثل تحديًا إنسانيًا عالميًا، إذ تشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أن شخصًا واحدًا يُقتل أو يُصاب في المتوسط كل ساعة بسبب الألغام أو الذخائر غير المنفجرة والعبوات الناسفة، في ظل اتساع آثارها على المدنيين، ولا سيما الأطفال.
وفي اليوم الدولي للتوعية بخطر الألغام الموافق 4 أبريل من كل عام يواصل مركز الملك سلمان للإغاثة مساندته للجهود الدولية الرامية إلى مكافحة الألغام، وتعزيز التوعية بمخاطرها، والإسهام في بناء بيئات أكثر أمانًا واستقرارًا.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك