أنقذ الجيش الأميركي الأحد طياره الثاني الذي كان مفقوداً منذ الجمعة في إيران، بحسب ما أعلن الرئيس دونالد ترمب، فيما دخلت الحرب في إيران أسبوعها السادس.
وكانت الطائرة وهي مقاتلة وقاذفة من طراز أف-15 إي، تحطمت في جنوب غرب إيران، ونجح طياراها في القفز منها.
في التفاصيل، أنقذت القوات الأميركية الخاصة ضابط أنظمة تسليح مقاتلة أف 15 التي سقطت في إيران، بمشاركة المئات من عناصر القوات الخاصة وعشرات المقاتلات والطائرات الحربية.
وقال مسؤولون لصحيفة" نيويورك تايمز"، إن وحدات" الكوماندوز" توغلت عميقاً داخل الأراضي الإيرانية، خلال عملية بحث محمومة لإنقاذ الطيار المصاب، قبل وصول القوات الإيرانية إليه.
وأوضح أحد المسؤولين أن الضابط أُصيب بعد قفزه من الطائرة الجمعة، لكنه ظل قادراً على الحركة، وتمكن من تفادي القبض عليه في الجبال لأكثر من يوم.
وأفادت" فوكس نيوز"، بأنه اختبأ في تلة مرتفعة لتفادي عثور القوات الإيرانية عليه.
وكتب ترمب على منصة تروث سوشال الأحد" في الساعات الماضية، نفذ الجيش الأميركي واحدة من أجرأ عمليات البحث والإنقاذ في تاريخ الولايات المتحدة، لمساعدة أحد أفراد طاقمنا المذهلين، وهو عقيد يحظى باحترام كبير.
ويسعدني أن أعلن لكم أنه الآن سليم وبخير".
وأضاف أن الطيار مُصاب وأن عملية الإنقاذ شاركت فيها" عشرات الطائرات".
وقال" هذه المرة الأولى (.
) الي يُنقذ فيها طيّاران أميركيان في عمليتين منفصلتين، في قلب أراض معادية".
وكانت إيران أعلنت أن قواتها أسقطت الطائرة، وعرضت مكافأة لمن يساعد في القبض على الطيار الثاني، بعدما نجحت قوة أميركية خاصة في إنقاذ الأول وإخراجه من إيران.
كان طاقم المقاتلة" أف 15 إي سترايك إيغل"، وهي أول طائرة تفقد بنيران إيرانية خلال الحرب، قد قفز من قمرة القيادة الجمعة بعد استهداف الطائرة.
وتم إنقاذ الطيار الأول بسرعة، بينما تعذر العثور على ضابط أنظمة التسليح، ما أطلق عملية بحث عاجلة.
وجاءت عملية الإنقاذ وسط سباق مع الزمن بين القوات الأميركية والإيرانية استمر يومين للوصول إلى الطيار المصاب، بحسب المسؤولين.
وفي نهاية المطاف، تمكنت قوات" الكوماندوز" الأميركية من استعادته في عملية واسعة شارك فيها مئات من عناصر القوات الخاصة.
وقالت" نيويورك تايمز"، إن ضابط سلاح الجو المفقود، كان مختبئاً وبحوزته مسدس فقط للدفاع عن نفسه، مشيرة إلى أن المئات من قوات العمليات الخاصة شاركت في مهمة الإنقاذ إلى جانب عشرات الطائرات الحربية الأميركية والمروحيات، إضافة إلى قدرات استخباراتية سيبرانية وفضائية وغيرها.
وأفاد مسؤولان أميركيان لـ" أكسيوس"، بأن الحرس الثوري الإيراني، أرسل عناصر إلى المنطقة لمحاولة إحباط عملية الإنقاذ.
كما نفذت طائرات سلاح الجو الأميركي ضربات ضد القوات الإيرانية لمنعها من الوصول إلى موقع الضابط.
وقامت طائرات هجومية أميركية بإلقاء قنابل وإطلاق النار على قوات إيرانية لإبعادها عن المنطقة التي كان يختبئ فيها الطيار.
ومع اقتراب القوات الأميركية من موقعه، اندلعت اشتباكات، مع القوات الإيرانية.
وكان الطيار مزوداً بجهاز تحديد موقع (منارة) وجهاز اتصالات آمن للتنسيق مع القوات التي كانت تنفذ عملية الإنقاذ.
ووصف مسؤول عسكري أميركي رفيع هذه المهمة بأنها من بين الأكثر تعقيداً وتحدياً في تاريخ عمليات القوات الخاصة الأميركية.
من جانبه، قال مسؤول كبير في إدارة ترمب لـ" أكسيوس"، إنه قبل تحديد موقع ضابط أنظمة التسليح وتنفيذ عملية الإنقاذ، قامت الاستخبارات المركزية الأميركية" سي آي أيه" بإطلاق" عملية خداع"، بنشر شائعات داخل إيران تفيد بأن القوات الأميركية عثرت بالفعل على الضابط، وتنقله من مكان إلى آخر داخل البلاد تمهيداً لإخراجه.
وأضاف المسؤول أن الإيرانيين، في ظل هذا الارتباك وعدم اليقين بشأن ما يجري، " أتاحوا لسي آي أيه استخدام قدراتها للبحث عن الضابط، وتحديد موقعه".
وأشار المسؤول إلى أن الاستخبارات المركزية الأميركية نقلت على الفور موقعه الدقيق إلى وزارة الحرب، والجيش الأميركي والبيت الأبيض.
وأوضح المسؤول أن الرئيس دونالد ترمب أصدر توجيهاً بتنفيذ عملية إنقاذ فورية، تولى البنتاجون قيادتها، فيما واصلت" سي آي أيه" تقديم معلومات استخباراتية آنية دعماً للمهمة.
قالت شبكة" فوكس نيوز" الأميركية، إن الطيار المفقود تمكن من تفادي القبض عليه من قبل القوات الإيرانية، عبر الاختباء في تلة مرتفعة.
ونقلت عن مسؤولين أميركيين قولهم إن الطيار الثاني ابتعد عن موقع الحطام سيراً على الأقدام، واختبأ على تلة مرتفع، وقام بإرسال إشارة استغاثة.
وأضافت أن قوات العمليات الخاصة الأميركية، بما في ذلك عناصر الإنقاذ الجوي التابعة لسلاح الجو، شاركت في المهمة، إلى جانب طبقات متعددة من وحدات النخبة، في عملية معقدة متعددة المستويات.
وقال مسؤولون إنه بعد إنقاذ ضابط التسليح، تعطلت طائرتا نقل كانتا ستقلان قوات الكوماندوز والعسكريين.
وقرر الجبش الأميركي إرسال ثلاث طائرات جديدة لإجلاء جميع الأفراد العسكريين الأميركيين، وتم تدمير الطائرتين المعطلتين حتى لا تقع في أيدي الإيرانيين.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك