CNN بالعربية - كريم عبدالعزيز يبدأ تصوير فيلم "الفيل الأزرق 3" وكالة الأناضول - ليبيا.. محتجون يقتحمون مقر البعثة الأممية رفضا لـ"توطين المهاجرين" القدس العربي - الرئيس الجزائري يؤكد دعم مسار سوريا الجديدة بعد استقبال الشيباني.. واتفاق بين البلدين على بعث اللجنة العليا المشتركة قناة الجزيرة مباشر - نافذة من بيروت | لبنان أمام مفترق طرق بعد إعلان أمريكا اتفاق وقف إطلاق النار ورفض حزب الله لمضمونه الجزيرة نت - ندوب غير مرئية.. جلسات دعم نفسي لانتشال أطفال غزة من صدمات الحرب وكالة سبوتنيك - هل يواجه اتفاق تبادل الأسرى بين "أنصار الله" والحكومة اليمنية عقبات جديدة قبل التنفيذ؟ Euronews عــربي - ستارمر يتهم ماسك بمحاولة "إثارة الانقسامات" في بريطانيا قناة التليفزيون العربي - الرئيس عون يقول إن الرئيس ترمب هو الضامن الوحيد لوقف إطلاق النار..هل سيحرص على تنفيذ الاتفاق؟ قناة الجزيرة مباشر - Israeli Supreme Court: Enabling the Red Cross to visit prisoners and detainees is a legal and hum... القدس العربي - بِصِيغَةِ حُفَرٍ؛ تُنَاجِي الْفَرَاغَ
عامة

حزب يعرف النهاية مسبقاً… لكنه لا يغيرها

سودانايل الإلكترونية
1

نبوءات بلا أنياب- لماذا يرى الشيوعي السوداني كل شيء… ولا يغير شيئاً؟في المشهد السوداني الراهن، لا تشتعل المعارك بين البنادق فحسب، بل تمتد إلى “حرب الروايات”. وبينما يقتسم الجنرالات السلطة كغنائم، وت...

ملخص مرصد
في ظل الحرب الدائرة في السودان، يقف الحزب الشيوعي السوداني كمراقب دقيق يتنبأ بالكارثة قبل وقوعها، لكنه يفشل في التأثير أو تغيير مسارها. ورغم امتلاكه تحليلات سياسية دقيقة، يظل عاجزاً عن التحرك الميداني، ما يجعله مجرد (معلق جانبي) في صراع تُدار قواعده بالقوة والسلاح. (بحسب) الخبر، تحول الحزب من قوة فاعلة إلى (خبير تشريح) يرصد الواقع دون القدرة على تغييره.
  • الحزب الشيوعي السوداني يتنبأ بالصراعات قبل وقوعها لكنه لا يتحرك لتغييرها
  • أدائه الدقيق في التحليل لا يترجم إلى تأثير ميداني في حرب تُدار بالقوة
  • يفضل العزلة عن التحالفات (غير النقية) ويبقى وحيداً خارج رقعة اللعب السياسية
من: الحزب الشيوعي السوداني أين: السودان

نبوءات بلا أنياب- لماذا يرى الشيوعي السوداني كل شيء… ولا يغير شيئاً؟في المشهد السوداني الراهن، لا تشتعل المعارك بين البنادق فحسب، بل تمتد إلى “حرب الروايات”.

وبينما يقتسم الجنرالات السلطة كغنائم، وتغير الفصائل ولاءاتها أسرع من بياناتها، يقف الحزب الشيوعي السوداني في زاوية المشهد هادئاً، دقيقاً، ومثيراً للحيرةإنه الحزب الذي يرى ما لا يراه الآخرون، ويتنبأ بالكارثة قبل وقوعها، ثم يكتفي بالجلوس في الصفوف الخلفية ليقول جملته الشهيرة “ألم نقل لكم؟ ”يفرض السؤال نفسه اليوم بمرارة هل تحول الحزب الأكثر عراقة إلى “خبير تشريح” بارع في فحص الجثة، لكنه عاجز تماماً عن إنقاذ المريض؟رادارات دقيقة في زمن “العمى السياسي”لا يمكن إنكار أن الحزب يمتلك أدق “رادارات” التحليل السياسي في السودان ليس لذكاء خارق، بل لاعتماده منهجية صارمة في قراءة موازين القوى.

فبينما كان الآخرون يغرقون في أوهام “الشراكة”، كان الحزب يرى في انقلاب 2021 “بداية حرب مؤجلة”وقبل انفجار 15 أبريل، لم يقرأ الحزب “توتراً سياسياً”، بل “عداً تنازلياً لصدام مسلح”المشكلة تكمن هنا كل هذه القراءات كانت صحيحة بشكل “مُحرج” للجميع، لكن الحزب الذي يقرأ المستقبل بدقة، يبدو عاجزاً عن تغيير مساره ولو بدرجة واحدةالعقل النشط في الجسد المُخدريشبه الحزب الشيوعي اليوم عقلاً متقداً داخل جسد يعاني من شلل في الحركة.

فجوة هائلة تفصل بين “التحليل” و”الفعل”وغياب التأثير الميداني في حرب تُدار بمنطق السلاح والموارد، يُعامل من لا يملك أدوات ضغط على الأرض كـ “معلق جانبي” و اختار الحزب دور “الضمير”، بينما تُدار البلاد بمنطق “القوة”قطيعة مع “جيل النجاة” الشارع السوداني تغير؛ الجيل الجديد لا يبحث عن أيديولوجيا صلبة بقدر ما يبحث عن سبل للنجاة.

وهنا يبدو الحزب كمن يخاطب واقعاً كلاسيكياً لم يعد موجوداً إلا في أدبياته القديمةالنقاء الذي يورث العزلة يرفض الحزب التحالفات “غير النقية” مع القوى المدنية الأخرى، فيبقى نقياً.

لكنه يبقى وحيداً , وفي عالم السياسة، الوحدة ليست فضيلة، بل انتحار صامتعندما تتحول “الدقة” إلى عبءالمأساة الحقيقية ليست في أن الحزب “مخطئ”، بل في أنه غالباً على “حق” , و تحولت الماركسية لديه من أداة لفهم الواقع إلى إطار صلب يعجز عن ملامسته , و هو يشرح الصراع بلغة “الطبقات”، بينما الواقع الميداني يُدار بلغة “القبيلة، السلاح، والذهب”يريد الحزب “حلولاً نظيفة” في واقع “قذر” غارق في الدماء والمساومات , وبإدمانه على “الصواب الكامل”، يخسر حتى “ربع الممكن”، ليجد نفسه في النهاية خارج رقعة اللعب تماماًخبير الأرصاد في قلب الإعصاريمكننا القول بوضوح الحزب الشيوعي لم يفشل في “الفهم”، بل فشل في “التحويل”هو أشبه بخبير أرصاد يحدد بدقة مسار الإعصار وساعة وصوله، لكنه لا يملك سلطة إخلاء المدن، ولا حتى صافرة إنذار يسمعها الناسو كلما ازدادت الأزمة تعقيداً، ازدادت تحليلات الحزب دقة، وكلما ازدادت دقته، ازداد عجزه وضوحاً , و إن المأساة ليست في أن الحزب لا يعرف الطريق، بل في أنه يقف عند بدايته، يشرح للمارين إلى أين سيؤدي بهم، بينما يمضي الجميع في ذلك الطريق.

بدونهإنقاذ الحزب لروحه لا يكمن في التخلي عن فكره، بل في تحريره من “الجمود” , و السياسة ليست مجرد معرفة ما سيحدث، بل هي القدرة على التدخل في مسار الأحداث لتقليل الخسائرفهل ينزل الحزب من “برج التحليل” إلى “أرض الفعل” قبل أن تبتلع الحرب ما تبقى من خارطة السودان؟

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك