أعربت نقابة الصحفيين السودانيين عن قلقها البالغ إزاء الأوضاع الأمنية والإنسانية التي يواجهها الصحفيون السودانيون العالقون في ليبيا، مؤكدة تلقيها خلال الأيام الماضية مناشدات وشهادات مباشرة كشفت عن تعرض عدد منهم لمضايقات وتهديدات وممارسات تمييزية تمس أمنهم الشخصي وسلامة أسرهم.
وقالت النقابة، في بيان صدر الخميس، إن الإفادات الواردة إليها تشير إلى تنامي حالة الخوف وانعدام الاستقرار وسط الصحفيين السودانيين المقيمين في ليبيا، الذين وجدوا أنفسهم عالقين بين تداعيات الحرب المستمرة في السودان والتحديات المتزايدة التي تواجه الأجانب هناك.
وأضاف البيان أن من بين الشهادات التي تلقتها النقابة إفادة من صحفي سوداني يعمل بإحدى المؤسسات الإعلامية السودانية، تحدث فيها عن تعرضه وأسرته لمعاملة مهينة وتهديدات مباشرة أجبرته على مغادرة منطقة إقامته بشكل عاجل حفاظاً على سلامة أسرته وأطفاله.
وأكدت النقابة تضامنها الكامل مع الصحفيين السودانيين العالقين في ليبيا وأسرهم، مشددة على أن الذين اضطروا إلى مغادرة السودان بسبب الحرب أو بسبب ممارستهم المهنية لا ينبغي أن يواجهوا مزيداً من المخاطر والانتهاكات في أماكن لجوئهم أو إقامتهم.
ودعت المنظمات الدولية والإقليمية المعنية بحرية الصحافة وحقوق الإنسان إلى التحرك العاجل لإجراء تقييم مستقل وشامل لأوضاع الصحفيين السودانيين في ليبيا، وتوفير آليات حماية عاجلة لهم ولأسرهم، إلى جانب تقديم الدعم القانوني والإنساني والنفسي للمتضررين.
كما طالبت بالنظر في خيارات الإجلاء الإنساني أو إعادة التوطين أو الانتقال الآمن للحالات الأكثر عرضة للخطر، وتعزيز التنسيق مع الجهات المعنية لضمان احترام حقوق الصحفيين وحمايتهم من أي انتهاكات أو ممارسات تمييزية.
وحذرت النقابة من أن استمرار هذه الأوضاع دون تدخل عاجل قد يعرض حياة عدد من الصحفيين السودانيين وأسرهم لمخاطر جسيمة، داعية السلطات الليبية إلى اتخاذ التدابير اللازمة لضمان سلامتهم، وتطبيق القانون بما يكفل حماية حقوق جميع المقيمين وصون كرامتهم.
كما ناشدت السلطات الليبية التعامل مع أوضاع السودانيين المقيمين في ليبيا وفق المبادئ الإنسانية والالتزامات القانونية ذات الصلة، وضمان عدم تعرضهم للعنف أو المضايقات أو الإكراه، وتيسير حصولهم على الحماية اللازمة في ظل الظروف الاستثنائية التي يمر بها السودان.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك