بعد أن ألغت السلطات التايلاندية تأشيرات الإقامة السياحية لثلاثة إسرائيليين بغية ترحيلهم من البلاد، كشفت صحيفة" يسرائيل هيوم"، اليوم الأحد، عن دعوة على مجموعة عبر تطبيق" واتساب" أقامها المطرودون، كان فحواها قد أغضب السلطات.
وفي وقتٍ سابق، وُثّق الإسرائيليون الثلاثة وهم يرتدون لباساً يهودياً دينياً، بينما كانوا يتجولون في جزيرة كو تاو حاملين أعلاماً عليها شعار" الماشياح" (المسيح المخلص وفقاً للرواية التوراتية).
وقد أرسل أحد السكان المحليين، على ما يبدو، التوثيق إلى الشرطة، وإثر ذلك قررت السلطات المعنية سحب التأشيرات السياحية منهم، مبررة قرارها بأن أنشطة المذكورين" تخل بالنظام العام والأمن في المنطقة؛ حيث وُثّقوا بينما كانوا يرفعون علم الماشياح الخاص بحركة حباد (تيار يهودي متطرف)".
وأوضحت السلطات، بحسب الصحيفة، أن الإسرائيليين الثلاثة أنشأوا مجموعة عبر تطبيق" واتساب" دعوا فيها إلى إقامة تجمعات ووزعوا منشورات دعت الناس لتنظيم نشاطات في جزيرة كو تاو، وهو ما أثار" الرعب بين السكان وأصحاب المصالح التجارية والسياح على حد سواء".
وفي رسالة أُرسلت عبر مجموعة" واتساب" الخاصة بالجالية الإسرائيلية في الجزيرة، كتب الثلاثة: " أهلاً أصدقائي الأعزاء.
نحن سعداء ومتحمسون لدعوتكم جميعاً للاحتفال معنا بليلة الفصح في أجواء منزلية ودافئة هنا في حباد كو تاو! ستكون أمسية مليئة بالحرية الحقيقية، الأغاني، التوراة، ووليمة احتفالية كما يشاء الملك".
ولفت الداعون إلى أن نشاطهم" مجاني"، وأن المسجلين فيه سيحصلون عبر رسائل خاصة على موقع النشاط مع إحداثياته المكانية الكاملة، وخُتمت الرسالة بعبارة" ليحيى الملك الماشياح".
وفي غضون ذلك، نقلت الصحيفة عن مصدر في الجالية الإسرائيلية في بانكوك قوله إن" أي فعالية أو نشاط أو حفلة أو وليمة كبيرة يجب أن يكون منسقاً مسبقاً مع السلطات في تايلاند، وكذلك مع الشرطة والسفارة".
وأوضح أن أصحاب الدعوة لم يفعلوا ذلك، وهو ما تسبب في إلغاء احتفالهم المقرر.
وأضاف أن الحدث الذي كانوا ينوون تنظيمه يتزامن مع مناسبة دينية هي عيد الفصح اليهودي، ويأتي في ظروف أمنية حساسة.
وبدلاً من تنسيق هذا الاحتفال مع السلطات، تجوّل الإسرائيليون الثلاثة بأعلام ومكبرات صوت دعوا فيها الناس لحضور وليمتهم.
وبحسبه فإن" السكان المحليين لم يعجبهم هذا على الإطلاق.
كو تاو جزيرة هادئة، وقد أيقظوا كما يُقال الموتى".
وانتقد المصدر تصرف الشبان الثلاثة، واعتبره فوضوياً، مشيراً إلى أن حوادث أخرى سُجلت وقد أوقفت السلطات المنظمين، ولفت إلى أن هذه الدعوات غير المنسقة تسببت بأضرار، " فبسببهم لم يُسمح بإقامة ليلة الفصح في أماكن أخرى من البلاد".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك