روسيا اليوم - مواجهات عنيفة في جنوب لبنان رغم اتفاق وقف النار وحزب الله يؤكد: فجرنا عبوات ناسفة في قوة إسرائيلية قناة العالم الإيرانية - بوتين: روسيا مستعدة لدعم حل يخفف التوتر حول إيران روسيا اليوم - لافروف: واشنطن تراجعت عن تعهداتها بشأن أوكرانيا.. والغرب يسعى لمحاصرة روسيا وإعادة رسم المنطقة وكالة سبوتنيك - قائمة أكثر الدول قضاء للوقت على شبكة الإنترنت روسيا اليوم - محسن رضائي: المسودة الحالية لمذكرة التفاهم تحتاج إلى توضيح التلفزيون العربي - إحياء خط الحجاز.. ما أهداف تركيا وما الدور الذي سيلعبه في المنطقة؟ القدس العربي - مونديال 2026.. ساحل العاج تلحق هزيمة ودية مفاجئة بفرنسا روسيا اليوم - ترامب: هانتر بايدن يمتلك فرصا في انتخابات 2028 الرئاسية إيلاف - رحيل مارجان ساترابي الفنانة التي كسرت الصور النمطية عن إيران روسيا اليوم - فيديو يظهر أضرارا جسيمة إثر حريق على متن حاملة الطائرات "جيرالد آر فورد" خلال حرب إيران (فيديو)
عامة

معالم النظام الدولي الاقتصادي الجديد ما بعد دافوس 2026

العربي الجديد
العربي الجديد منذ شهرين
1

لطالما مثلت اجتماعات دافوس السنوية منتدىً مهماً لتبادل الأفكار بين ثلاثة مجاميع مهمة على المستوى العالمي تمثلت بأصحاب رؤوس الأموال والساسة وصناع التكنولوجيا الحديثة وروادها. شخصياً، عندما أتيحت لي الف...

ملخص مرصد
أعلن قادة دول العالم خلال منتدى دافوس 2026 عن نهاية نظام العولمة القديم الذي هيمن عليه الغرب منذ 1944، مشيرين إلى انتقال السلطة الاقتصادية إلى قوى صاعدة مثل الصين وآسيا. وأقر رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (بحسب) بغياب الاستقرار العالمي وضرورة صياغة قواعد جديدة غير واضحة المعالم بعد، وسط خروج بعض الدول من القواعد القديمة التي لم تعد تخدم مصالحها الاقتصادية والتكنولوجية.
  • منتدى دافوس 2026 يعلن نهاية نظام بريتون وودز القديم الذي أسس عام 1944
  • قادة غربيون (بحسب) يعترفون بفشل النظام الحالي وانتقال السلطة إلى قوى صاعدة
  • الدول العربية مطالبة بتنسيق مصالحها لمواجهة التحولات الاقتصادية الجديدة
من: مارك كارني (رئيس وزراء كندا سابقاً)، قادة غربيون، قوى صاعدة (الصين وآسيا) أين: دافوس (سويسرا)

لطالما مثلت اجتماعات دافوس السنوية منتدىً مهماً لتبادل الأفكار بين ثلاثة مجاميع مهمة على المستوى العالمي تمثلت بأصحاب رؤوس الأموال والساسة وصناع التكنولوجيا الحديثة وروادها.

شخصياً، عندما أتيحت لي الفرصة لحضور بعض تلك الاجتماعات والنقاشات، كنت أتساءل: ما دور الدول الفقيرة والصغيرة في ذلك المنتدى العالمي سوى الاطلاع على أحدث التقنيات في التكنولوجيا والهندسة المالية والسياسات الاقتصادية التي تسود العالم والتعامل مع ما يقرره الكبار؟ فتأثير تلك الدول كان محدوداً للغاية، فلا هي تمتلك أدوات التكنولوجيا ومراكز البحث، وليست لديها المصادر المالية المؤثرة في صياغة النظام الدولي، ولا تمتلك ثقلاً سياسياً مؤثراً في الأحداث العالمية.

أصبح منتدى دافوس" نادي ألأغنياء" يحضره الفقراء والبسطاء كي لا يفوتهم ما يجري، وهو ما عبّر عنه بوضوح رئيس الوزراء الكندي مارك كارني بكلمته القوية التي ألقاها خلال فعاليات المنتدى، وهي لغة غير مسبوقة من أحد أغنياء هذا العالم، أقرّ فيها بالخلل، وأعلن أننا ندخل عصراً من اللايقين وغياب الاستقرار على المستوى العالمي، ستُصاغ فيه قواعد جديدة تتسم بالغموض.

بذلك، تكون منصة دافوس التي بشرتنا بالعولمة والثورة الصناعة الرابعة هي ذاتها التي تعلن ما يشبه دفن ذلك النظام والانتقال إلى عصر جديد تحكمه القوى الصاعدة الجديدة والتوازنات الجديدة وليست توازنات ما بعد الحرب العالمية الثانية.

وللتذكير، فإن إرساء منظومة جديدة لحكم العالم كانت تجري في تلك القمة الجبلية الصغيرة، وكان صداها يظهر في المؤسسات الدولية، وعلى رأسها منظمة التجارة العالمية، منظمة التعاون والتنمية الأوروبية والمؤسسات الأم مثل البنك الدولي وصندوق النقد الدولي.

ويبدو أن" الأغنياء" ضاقوا ذرعا بذلك النهج الذي لم يفضِ إلى النتائج المرجوة من وجهة نظرهم، وبدأت بعض الدول والمؤسسات التي أرست تلك القواعد بالخروج من تلك الشرنقة التي أضرت بالدول الغنية كما يجادل رئيس الولايات المتحدة الأميركية، حيث نجم عن ذلك النهج انتقال العديد من الصناعات وفرص العمل الى دول صاعدة مثل الصين وآسيا وأميركا اللاتينية، وباتت هناك دول تهدد التفوق التكنولوجي والصناعي الغربي مما أفضى -وفقا لوجهة النظر الأميركية- إلى ضرورة مغادرة مربع الصيغة الحالية للعولمة.

وبات واضحا أن القواعد القديمة التي أسست لنظام بريتون وودز التي وضعت بنودها عام 1944 وأرست دعائم النظام المالي الدولي السائد، لم تعد مقبولة من الدول الغنية، فما هي الأسس الجديدة التي سيتم إرساؤها لتصبح قاعدة جديدة لتنظيم العلاقات الدولية على الصعيد التجاري والمالي والتكنولوجي؟ هنا تبرز ثلاثة ركائز شكلت النظام الدولي الذي يجوز أن نصفه الآن بالآفل.

أولى هذه الركائز التجارة الدولية التي كانت تنظم من خلال منظمة التجارة العالمية والتي أرست قواعد واسعة شملت تنظيم التجارة سياسات الحماية والإغلاق وتعزيز التنافسية والحد من اشكال الدعم المختلفة وغيرها من المسائل ذات الصبغة القانونية التي أصبحت قانونا سائدا له مكانته المتقدمة على القوانين المحلية في الدول الأعضاء في تلك المنظمة.

وما نشهده اليوم خروج عن تلك النصوص، وليس من الواضح كيف سيتم تنظيم تدفقات التجارة السلعية والخدمية، وهل سيشهد العالم جولات وأسس وتوافقات جديدة؟ سيبقى ذلك سؤالا مفتوحا الى ان يخرج العالم من حالة الاضطراب السائدة.

الركيزة الثانية تتعلق بالنظام المالي الدولي، حيث تتحكم الولايات المتحدة بالعديد من الأنظمة المرتبطة بالتدفقات المالية وتسوية المدفوعات ما بين الدول بما في ذلك مكافحة تمويل الإرهاب وغسيل الأموال والتجارة غير الشرعية وغير القانونية.

ويبقى الدولار الأميركي هو العملة المهيمنة على تدفقات التجارة العالمية رغم التراجع النسبي في العقد الأخير، وشهدت قيمة الدولار تراجعا بنسبة لا تقل عن 10 في المئة خلال الاثني عشر شهر الماضية، ويتردد أن ذلك الانخفاض هو نتيجة لمزيج من السياسات والقرارات الأميركية الهادفة الى تخفيف عبء المديونية الأميركية التي بلغت مستويات قياسية بنهاية العام الماضي وقدرت بحوالي 38 تريليون دولار تعادل 123% من الناتج المحلي.

فهل سيبقى النظام المالي الدولي مرتبط عضويا بالدولار الأميركي، وهل ستبقى نيويورك البنك العالمي الذي تتم التسويات المالية من خلاله، وكيف سيتم التعامل مع العملات الرقمية والافتراضية التي باتت واقعا، وهل ستستمر الثقة بالدولار كملاذ آمن؟ بعض الإجابات ربما تتضح من خلال هروب العديد من البنوك المركزية من العملات الورقية الى المعادن الثمينة وهو ما انعكس على سعر الذهب الذي يحقق مستويات قياسية ويبدو انه سيستمر بهذا المنحى الا ان تتضح المعالم الجديدة قيد التشكل.

أما الركيزة الثالثة فهي متعلقة بالتكنولوجيا ومن يتحكم بمفاتيحها والقدرة على تحقيق درجة من الاستقلالية في التحكم بتلك التكنولوجيا، والمسألة هنا لا تتعلق فقط الذكاء الاصطناعي وأدواته بل تتعلق بقدرة دولة واحدة - الولايات المتحدة - على إغلاق أو فتح الفضاء الإلكتروني أمام العديد من الدول بما في ذلك بعض الدول المتقدمة.

على هامش اجتماعات دافوس كان واضحا ان تلك الدول بدأت بطرح أسئلة جوهرية حول استقلاليتها وقدرتها على التحكم في فضائها الخاص واستدامة خدماتها بمعزل عن الولايات المتحدة.

وهذا النوع من المخاطر لم يكن بالحسبان سابقا، إذ كانت التحالفات السياسية عبر الأطلسي تشكل غطاء مقبولا لتلك الاعتمادية التي يبدو أنها تغيرت الآن في ظل الحسابات المختلفة للقوى المهيمنة الجديدة.

من الواضح أن أسس النظام الاقتصادي الجديد لم تتشكل بعد وإن كانت معالمها بدأت بالبروز، وهنا تبرز الدول العربية مرة أخرى على هامش هذه التحولات العميقة التي تقتضي تنسيقا عميقا حماية لمصالح هذه الدول والبدء على الأقل بمعالجة بياناتها ذاتيا بدل الاعتماد المفرط على ترتيبات هلامية لم تعد صالحة للمرحلة الجديدة التي دشنها دافوس بنسخته الأخيرة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك