صنعاء ـ «القدس العربي»: عادت محافظة حضرموت أكبر محافظات اليمن وأغناها نفطا، إلى واجهة الأحداث مجدداً، عقب استئناف المجلس الانتقالي الجنوبي المنحل تصعيده هناك، بعد فترة التزم فيها الهدوء، أعقبها اعتداء أنصاره، الأربعاء، على لافتات وشعارات مسيرة مؤيدة للسعودية، وهو ما تطور إلى مظاهرة، السبت، اصطدم فيها أنصاره، بقوات الأمن، ما دفعه لاتهام سلطة المحافظة بارتكاب أعمال وصفها بـ«الوحشية» استهدفت «المدنيين العُزل»؛ ما أسفر عن مقتل متظاهرين اثنين وإصابة آخرين.
وكانت محافظة حضرموت قد حظرت، الأسبوع الماضي، تنظيم مظاهرات إلا بموافقة مسبقة من الإدارات المختصة في السلطة المحلية.
وفي بيان للانتقالي، الأحد، أدانت الأمانة العامة بشدة ما اعتبرتها «الأعمال الوحشية التي استهدفت المدنيين العُزل، ومارست بحقهم أقصى درجات العنف والقمع» مؤكدة أن هذه الممارسات «لن تكسر إرادة شعب الجنوب في نيل حريته واستعادة دولته» وفق البيان.
وفي بيانٍ ثانٍ، أدان مجلس المستشارين في «الانتقالي» بأشد العبارات، ما اعتبرها «الجرائم والانتهاكات الجسيمة، التي شهدتها مدينة المكلا في محافظة حضرموت، السبت جراء قمع القوات المسلحة لسلطات الأمر الواقع المدعومة سعوديا، للمتظاهرين السلميين والتي اُستخدمت الرصاص الحي بشكل مباشر ضد المتظاهرين السلميين، في تصعيد خطير وغير مبرر أسفر عن سقوط عدد من الشهداء والجرحى في صفوف المدنيين».
وكان المجلس الانتقالي قد أعلن السبت «سقوط شهيدين وعدد من الجرحى، إصابة أحدهم خطرة وهو في حالة غيبوبة، جراء اعتداء قوات سلطات الأمر الواقع، والمسنودة بقوات الطوارئ اليمنية، على التظاهرة الجماهيرية السلمية التي جابت عددًا من شوارع مدينة المكلا عاصمة محافظة حضرموت، رفضًا للقيود والوصاية التي تفرضها السعودية على شعب الجنوب».
في المقابل، أكّد عضو مجلس القيادة الرئاسي، محافظ حضرموت، أحمد سالم الخنبشي، في اجتماع في المكلا، الأحد، «جاهزية السلطة المحلية للتعامل مع أي مستجدات، وعدم التهاون مع أي محاولات تستهدف أمن المواطنين أو تمس المصالح العامة» وفق تعبيره.
وناقش الاجتماع، الذي ضم أعضاء مجلسي النواب والشورى، إلى جانب أعضاء هيئة التوافق الحضرمي، الأحداث الأخيرة التي شهدتها المحافظة، وما اعتبرها «محاولات زعزعة الأمن والاستقرار، والإجراءات التي تمت من قبل الجهات المختصة والمعنية في الأجهزة الأمنية والعسكرية المختلفة لحماية المواطنين والممتلكات العامة والخاصة» وفق ما صدر في الحساب الرسمي للمحافظة على منصة «فيسبوك».
أنصاره اصطدموا مع الأمن… وسقوط قتيلين.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك