عمان- تبدو الظروف التي مر بها فريقا الرمثا والفيصلي خلال منافسات الموسم الكروي الحالي متشابهة إلى حد كبير، وهو ما انعكس بشكل واضح على مسيرتهما في بطولة دوري المحترفين، سواء من حيث النتائج أو الاستقرار الفني.
اضافة اعلانفعلى صعيد فريق الرمثا، بدأ مشواره في الدوري بصورة مثالية، حيث نجح بالوقوف في صدارة جدول الترتيب خلال المرحلة الأولى، مقدما مستويات فنية مميزة تحت قيادة المدير الفني المونتنيغري ميليان رادوفيتش.
وتمكن الفريق خلال تلك الفترة من الحفاظ على سجله خاليا من الخسارة، ما عزز حظوظه في المنافسة على اللقب، ورفع سقف طموحات جماهيره.
لكن، مع انطلاق المرحلة الثانية من الدوري، بدأت ملامح التراجع تظهر على أداء الفريق، خصوصا بعد رحيل نجمه البارز محمد أبو زريق “شرارة” للاحتراف مع نادي الرجاء الرياضي المغربي، وهو ما أثر بشكل مباشر على الفاعلية الهجومية للفريق.
ومع تراجع النتائج وخسارة صدارة الترتيب، قررت إدارة النادي إقالة رادوفيتش، والتعاقد مع المدرب الصربي زوران أملا في تصحيح المسار.
ورغم هذا التغيير، لم يتمكن الرمثا من استعادة توازنه الكامل، ليجد نفسه حاليا في المركز الرابع على سلم الترتيب، برصيد 39 نقطة.
وفي المقابل، لم تكن ظروف الفيصلي بعيدة كثيرا عما حدث مع الرمثا، حيث عاش الفريق فترة مميزة تحت قيادة مدربه البوسني دينيس كوريتش، ونجح في نيل صدارة الدوري خلال مرحلة متقدمة، مع أداء متوازن ونتائج إيجابية.
غير أن غياب أحد أبرز نجوم الفريق أحمد العرسان في عدد من المباريات، كان له أثر واضح على مستوى الفريق، الذي بدأ يعاني من تذبذب في الأداء، تجسد في تعادلات أمام الرمثا وشباب الأردن، قبل خسارة الكلاسيكو أول من أمس أمام الوحدات، في تراجع دفع الإدارة لإعادة ترتيب الأوراق في وقت، ربما يكون متأخرا.
ومع تصاعد الضغوطات الجماهيرية، قررت اللجنة المؤقتة للنادي الفيصلي إقالة كوريتش، وتعيين المدرب الوطني عبدالله أبو زمع لقيادة الفريق في المرحلة المقبلة.
إلا أن هذه الخطوة لم تحقق الأثر المطلوب حتى الآن.
ورغم التغييرات الفنية التي طرأت على الجهازين الفنيين في كلا الفريقين، إلا أن المعاناة ما تزال قائمة، سواء على مستوى الأداء داخل الملعب أو النتائج، وهو ما انعكس بحالة عدم الرضى لدى جماهير الفريقين، التي كانت تطمح إلى موسم أكثر استقرارا ونجاحا.
وفي سياق متصل، يرى عدد من النقاد والمحللين أن قرارات إقالة المدربين في كلا الناديين لم تكن موفقة، مؤكدين أن المدرب كوريتش، على سبيل المثال، لم يتعرض لأي خسارة في بطولة الدوري، واكتفى بخسارة وحيدة في بطولة درع الاتحاد، ما كان يستدعي منحه فرصة أكبر للاستمرار.
وينطبق الأمر ذاته على رادوفيتش، الذي خسر مباراة واحدة فقط في الدوري أمام فريق الجزيرة، رغم قيادته الفريق في 17 مباراة، قدم خلالها مستويات لافتة.
وأكد متابعون أن قرارات الإقالة جاءت في ظل ضغوط جماهيرية متزايدة، أكثر من كونها مبنية على تقييم فني دقيق، وهو ما يفتح باب التساؤلات حول آلية اتخاذ القرار داخل إدارات الأندية، ومدى تأثرها بردود الفعل الآنية، على حساب الاستقرار الفني الذي يعد أحد أهم عوامل النجاح في كرة القدم.
ومن الجدير بالذكر، أن منافسات الموسم الحالي شهدت حالات مماثلة من القرارات السريعة، حيث تمت إقالة ثلاثة مدربين رغم تعرضهم لخسارة واحدة فقط، وهم: التونسي قيس اليعقوبي مع الوحدات، البوسني داركو نيستوروفيتش الذي تولى المهمة بعده، إلى جانب مدرب الفيصلي السابق جمال أبو عابد، في مؤشر واضح على حجم الضغوطات التي تحكم قرارات إدارات الأندية خلال الموسم الحالي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك