الجزيرة نت - بين غزة ولبنان.. عائلات تُمحى من السجل المدني تحت القصف الإسرائيلي قناه الحدث - خطوة جديدة لحصر السلاح بيد الدولة العراقية وإعادة دمج القوات العربي الجديد - لودريان في بيروت: تأكيد دعم فرنسا لبنان وجيشه بُعيد إعلان واشنطن قناه الحدث - حكم صومالي يتخلف عن كأس العالم بسبب التأشيرة الأميركية الجزيرة نت - بعد سنوات من الآلام تمضي الصومال بثبات إلى انتخابات جديدة سكاي نيوز عربية - قتلى وجرحى بغارات إسرائيلية على مدينة غزة التلفزيون العربي - للمرة الأولى.. ألمانيا تُخفق بالحصول على مقعد في مجلس الأمن وكالة سبوتنيك - الجيش الإسرائيلي يطالب اللبنانيين بالامتناع عن التوجه إلى مناطق جنوب نهر الزهراني العربي الجديد - فيم فيندرز يسحب فيلمه "رونغ موف" بسبب مشهد لطفلة عارية الجزيرة نت - انتكاسة لطموحها الدولي.. ألمانيا تفشل لأول مرة في دخول مجلس الأمن
عامة

المغرب: هل تتجه الداخلية لتوقيف «الترويج الفني» للانتخابات بالأموال العمومية؟

القدس العربي
القدس العربي منذ 1 شهر
2

الرباط – «القدس العربي»: كلما اقتربت الانتخابات البلدية والبرلمانية في المغرب، عاد إلى الواجهة نقاش استغلال مناسبات فنية وثقافية واجتماعية في استمالة الناخبين ومحاولة إعادة انتخاب الوجوه نفسها التي تت...

ملخص مرصد
أعلنت وزارة الداخلية المغربية عن تشديد الرقابة على النفقات العمومية المحلية، خاصة المهرجانات الثقافية خلال صيف 2024، بهدف منع استغلالها في الترويج الانتخابي قبيل الانتخابات المقررة في 23 سبتمبر. يأتي ذلك تزامناً مع تحركات بعض البلديات لاستقطاب نجوم فنيين بميزانيات مرتفعة، مما أثار مخاوف من تحويلها إلى حملات انتخابية غير معلنة. كما رصدت السلطات محاولات لتمويل هذه الأنشطة عبر شركات خاصة تحت غطاء الرعاية.
  • وزارة الداخلية المغربية تجمد تمويل المهرجانات الثقافية خلال صيف 2024 لمنع استغلالها انتخابياً
  • بعض البلديات رصدت وهي تستقطب نجوم فنيين بميزانيات مرتفعة قبل الانتخابات البلدية والبرلمانية
  • autoridades ترصد محاولات تمويل المهرجانات عبر شركات خاصة تحت غطاء الرعاية
من: وزارة الداخلية المغربية أين: المغرب

الرباط – «القدس العربي»: كلما اقتربت الانتخابات البلدية والبرلمانية في المغرب، عاد إلى الواجهة نقاش استغلال مناسبات فنية وثقافية واجتماعية في استمالة الناخبين ومحاولة إعادة انتخاب الوجوه نفسها التي تتولى تدبير الشأن المحلي أو تمثّل المواطنين في المؤسسة التشريعية.

وخلال الفترة التي تسبق موعد الاقتراع، تتعالى أصوات حقوقية وسياسية مطالبة بوقف استغلال المال العام في تمويل أنشطة تدخل، بشكل مباشر أو غير مباشر، في صميم الحملات الانتخابية، مثل المهرجانات الفنية والسهرات أو الأنشطة الثقافية، أو حتى المبادرات الاجتماعية الموجهة لدعم الفئات الهشة.

ويرى الرافضون لهذه السلوكيات أن استقطاب أصوات الناخبين عبر تمويل مهرجانات وسهرات يحييها نجوم كبار، يندرج ضمن استعمال المال العام واستغلال إمكانيات البلديات في حملات انتخابية سابقة لأوانها.

بالنسبة للمحطة الانتخابية المقبلة، المقررة في 23 من أيلول/ سبتمبر المقبل، فقد تقاطعت المطالب الحقوقية مع توجهات السلطات، وهو ما كشفت عنه صحيفة «الأخبار» المغربية التي أفادت بأن وزارة الداخلية تستعد لتشديد الرقابة على تدبير النفقات العمومية على المستوى المحلي، خاصة تلك المرتبطة بالأنشطة ذات الطابع الجماهيري، وعلى رأسها المهرجانات الثقافية والمواسم (المهرجانات الشعبية)، وذلك بهدف قطع الطريق أمام استغلالها لأغراض انتخابية، وضمان حياد الإدارة، وتفادي أي استعمال محتمل للمال العام في الترويج السياسي قبيل موعد الاقتراع.

وتعدّ فترة الصيف من أكثر الفترات التي تشهد حركية فنية في المغرب، حيث تخصص ميزانيات مهمة من طرف البلديات لتنظيم المهرجانات والمواسم، إذ تتحول هذه التظاهرات إلى مجال تنافس بين المنتخبين الذين يسعى كل واحد منهم إلى استقطاب أكبر عدد من النجوم إلى «مهرجانه»، لضمان نجاحه من حيث الفرجة والإقبال الجماهيري، لأن هذه المناسبات، بحكم قدرتها على جذب أعداد كبيرة من المواطنين، تمنح للمنتخبين فرصاً للظهور العلني وتكثيف حضورهم الميداني، بشكل احتفالي يصعب فصله عن الحملات الانتخابية غير المعلنة.

وفي هذا الإطار، كشفت صحيفة «الأخبار» أن وزارة الداخلية، بعد توصلها بتقارير تفيد بقيام بعض رؤساء المجالس البلدية في المدن والأرياف ببرمجة مهرجانات بميزانيات مرتفعة، سارعت إلى إعداد قرار يقضي بتجميد تمويل وتنظيم هذه الأنشطة خلال الصيف المقبل، خاصة خلال شهري تموز/ يوليو وآب/ أغسطس، تزامناً مع بداية العد العكسي للحملة الانتخابية المرتقبة في أيلول/ سبتمبر.

كما رصدت الجهات المعنية، وفق المصدر نفسه، تحركات لتعبئة تمويلات من شركات خاصة تحت غطاء «الرعاية»، مما يثير مخاوف من أن تتحول هذه التمويلات إلى شكل من أشكال المقايضات الانتخابية غير المعلنة، بما يفتح الباب أمام تضارب المصالح أو التأثير غير المشروع على إرادة الناخبين.

ويفسر بعض المتتبعين للمشهدين السياسي والثقافي برمجة هذه المهرجانات بميزانيات ضخمة قبيل الانتخابات، باعتبارها محاولة لصناعة إشعاع سياسي ممول من المال العام، واستثمار هذه المناسبات في تعزيز الحضور الانتخابي قبيل الاستحقاقات.

وعلى غرار الإجراءات المتخذة لضمان نزاهة الانتخابات، يترقب المتتبعون أن يترجم هذا التوجه عبر دورية استعجالية توجّه إلى العمّال والولاة (المُحافظين)، تتضمن مجموعة من الإجراءات التنظيمية، من بينها عدم الموافقة على أي تحويلات مالية أو صفقات مرتبطة بتنظيم السهرات والمهرجانات الكبرى خلال فترة الصيف، وإخضاع المواسم التقليدية (المهرجانات الشعبية) لرقابة صارمة تحول دون استغلالها في الدعاية الانتخابية، إلى جانب منع الحضور الرسمي للمنتخبين المرشحين على منصاتها أو مشاركتهم في أنشطتها ذات الطابع الجماهيري.

كما يتوقع أن تشمل هذه الإجراءات دعوة صريحة إلى البلديات لترشيد النفقات، عبر إعادة توجيه الاعتمادات المالية المخصصة للمهرجانات نحو مواجهة التحديات الموسمية، وهو ما ينظر إليه كمحاولة لإعادة ترتيب أولويات الإنفاق العمومي المحلي بما يتناسب مع الحاجيات الفعلية للسكان، عوض تخصيص ميزانيات مهمة لأنشطة ترفيهية ظرفية.

ويربط خبراء هذا التوجه بنهج إداري قائم في المغرب خلال الفترات الانتخابية، حيث يتم تشديد الرقابة على صرف المال العام واتخاذ إجراءات احترازية لضمان حياد الإدارة.

غير أنهم يرون أن ما يميز هذه الخطوة هو طابعها الاستباقي، إذ لا تكتفي بضبط التجاوزات بعد وقوعها، بل تسعى إلى منعها من الأصل عبر تجميد أحد أبرز المناسبات القادرة على التأثير في الناخبين.

وبخلاف بعض المهرجانات المعروفة على الصعيد المحلي والدولي، والتي تتميز بمواعيد ثابتة وراكمت العديد من الدورات عبر تاريخ تنظيمها، يرى مراقبون أن عدداً من المهرجانات الأخرى، خاصة تلك التي تنظمها المجالس المنتخبة، يندرج ضمن ما يوصف بـ «تبذير المال العام»، معتبرين أنها لا تضيف قيمة حقيقية للمشهد الفني والثقافي، وتقتصر على الترفيه والاحتفالية دون مضمون إبداعي واضح.

في المقابل، تظل المواسم (المهرجانات الشعبية) ذات طابع خاص، لارتباطها القوي بعادات وتقاليد محلية قديمة، غير أنها بدورها لا تسلم من التوظيف السياسي، إذ يعمد بعض المنتخبين إلى استغلالها كمنصات للترويج لأنفسهم وتعزيز حضورهم لدى السكان.

وإلى جانب التوقعات بالأثر الإيجابي لهذا التوجه، تبرز في المقابل تخوفات من تداعياته على الرواج السياحي والاقتصادي لعدد من المدن، خاصة تلك التي تعتمد على المهرجانات الصيفية كرافعة أساسية لتنشيط الاقتصاد المحلي وجذب الزوار.

كما يطرح هذا التوجه تساؤلات حول كيفية تحقيق التوازن بين ضمان نزاهة العملية الانتخابية والحفاظ على الدينامية الثقافية والسياحية التي تشكل جزءاً من هوية تلك المدن.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك