بحث الرئيس السوري أحمد الشرع، اليوم الأحد، مع نظيره الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، سبل تعزيز العلاقات الثنائية والتعاون الاقتصادي في اجتماع ثلاثي شارك فيه وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان.
وأكد الجانبان أهمية ضمان أمن خطوط الإمداد الغذائي، بما يسهم في تعزيز استقراره في ظل التوترات الدولية، وفق وكالة الأنباء السورية" سانا".
وقال الشرع إن زيارة زيلينسكي إلى دمشق" تعكس توجّه سورية نحو توسيع علاقاتها الدولية وتعزيز شراكاتها بما يدعم التنمية والاستقرار".
وأضاف في منشور عبر منصة" إكس"، إنه بحث مع زيلينسكي سبل تعزيز التعاون الاقتصادي وتبادل الخبرات بين البلدين، مشيراً إلى أن هذه الزيارة تمثل خطوة مهمة في سياق الانفتاح على الشراكات الدولية.
من جانبه، قال زيلينسكي، في منشور عبر منصة" إكس"، إنه بحث مع الرئيس الشرع فرص العمل المشترك لتعزيز الأمن وتوفير فرص التنمية للمجتمعات، مشيراً إلى أن المحادثات تطرقت أيضاً إلى تطورات الحرب الروسية على أوكرانيا.
كما ناقش الطرفان، وفق زيلينسكي، فرص تعزيز الأمن الغذائي في المنطقة، مؤكداً أن أوكرانيا تسعى إلى ترسيخ دورها مورداً موثوقاً للمنتجات الغذائية، خاصة في ظل الأزمات العالمية المتفاقمة.
وأشار زيلينسكي إلى إدراك بلاده للتحديات التي تواجه سورية في قطاعي الطاقة والبنية التحتية، مؤكداً استعداد كييف للعمل مع دمشق لزيادة الفرص الاقتصادية وتحسين واقع الشعوب، معرباً عن امتنانه لما وصفه بـ" الدعم وكلمات الاحترام" التي أبداها الرئيس السوري تجاه الشعب الأوكراني.
وسبق لقاء زيلينسكي والشرع اجتماع عقده وزير الخارجية السوري أسعد حسن الشيباني مع فيدان، ووزير الخارجية الأوكراني أندري سيبيغا في العاصمة دمشق، حيث بحث الثلاثة سبل تعزيز التعاون والتنسيق بين سورية وتركيا وأوكرانيا، إضافة إلى مناقشة القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وفق" سانا".
وأوضحت وكالة" الأناضول" في وقت سابق أن الاجتماع الثلاثي سيناقش القضايا الثنائية والمسائل الإقليمية مع المسؤولين السوريين، إضافة إلى مناقشات تشمل مشاريع إعادة الإعمار وتقييم المرحلة التي وصلت إليها عملية دمج شمال شرق سورية في الإدارة المركزية للبلاد، إلى جانب التهديدات التي تستهدف أمن سورية.
ونقلت" الأناضول" عن مصدرين في الحكومة السورية أن المحادثات التي ستجمع الشرع وزيلينسكي ترتبط بقضايا الدفاع وسط حرب الشرق الأوسط، في زيارة هي الأولى التي تجمع الرئيسين، بعد اللقاء الذي جمعهما في نيويورك على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، في أيلول / سبتمبر الماضي.
وأعلنت وزارة الخارجية التركية، اليوم الأحد، أن فيدان يجري زيارة إلى دمشق لعقد لقاءات مع المسؤولين السوريين.
كما نشرت صوراً لاستقباله من قبل الشيباني في مطار دمشق الدولي.
وشهدت العلاقات التركية السورية زخماً في جميع المجالات منذ سقوط النظام في 8 ديسمبر/كانون الأول 2024، حيث تدعم تركيا تعافي سورية وتبذل جهوداً مكثفة لتقييم فرص التعاون الجديدة بما يخدم مصالح البلدين، ويسهم في استقرار سورية وأمنها على المدى الطويل.
وكان فيدان من أوائل الزائرين إلى دمشق بعد سقوط النظام، ويواصل لقاءاته مع نظيره السوري بشكل دائم، فضلاً عن عدة زيارات إلى سورية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك