Independent عربية - ترمب: المفاوضات قد تستمر لأسبوعين آخرين أو ثلاثة العربي الجديد - كأس العالم 2022 و2026.. فلسفتان مختلفتان لتنظيم المونديال قناة القاهرة الإخبارية - انقسام سياسي حاد في أمريكا.. قيود جديدة على قرارات ترامب بشأن إيران روسيا اليوم - بوتين: الدوائر الحاكمة في كييف غير مهتمة بوقف حقيقي للقتال وشرعية زيلينسكي لا تزال مشكلة روسيا اليوم - الادعاء الألماني يطلب السجن مدى الحياة لسعودي معاد للإسلام نفذ عملية دهس في سوق ميلادي PSG - باريس سان جيرمان - Luis Enrique's first Classique العربي الجديد - مانشستر سيتي أكثر الأندية تمثيلاً في كأس العالم وفريق عربي سادساً إيلاف - ​​​​​​​أطفال رانيا العباسي والعدالة الغائبة القدس العربي - العراق يتعادل مع إسبانيا في عقر دارها وديا استعدادا لكأس العالم 2026 Mamdouh NasrAllah - حظوظ المنتخبات العربية في كأس العالم ٢٠٢٦ المغرب تونس السعودية الجزائر قطر الأردن و العراق
عامة

مضيق هرمز بوابة مدفوعة… ورقة لتعويض خسائر إيران

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 1 شهر
1

لا يزال تطبيق إيران آلية فرض رسوم مرور على السفن في مضيق هرمز يثير جدلاً واسعاً بين خبراء الطاقة والشحن حول مدى استدامة هذا الإجراء وتأثيره على التجارة العالمية.وبينما يقيّم الخبراء مكاسب إيران من ه...

ملخص مرصد
أثار تطبيق إيران آلية فرض رسوم مرور على السفن في مضيق هرمز جدلاً بين خبراء الطاقة والشحن حول استدامتها وتأثيرها على التجارة العالمية. بينما تقدر الإيرادات المباشرة بملايين الدولارات فقط، فإن ترسيخ هذا الإجراء قد يوفر موارد بمليارات الدولارات لاحقاً، بحسب تقديرات. كما أن بعض الدول بدأت تتكيف مع الوضع عبر دفع رسوم أو عقد صفقات مع إيران، رغم التهديدات الأميركية والرفض الدولي الذي يرفع كلفة التأمين أربع مرات.
  • إيران تفرض رسوماً على السفن في مضيق هرمز بعد تراجع حركة الملاحة إلى أقل من 10 سفن يومياً
  • إيرادات الرسوم الحالية تقدر بمئات الملايين من الدولارات، لكن قد ترتفع لاحقاً إلى مليارات
  • بعض الدول مثل الصين والهند بدأت تدفع رسوماً أو تعقد صفقات مع إيران لتسهيل المرور
من: إيران أين: مضيق هرمز

لا يزال تطبيق إيران آلية فرض رسوم مرور على السفن في مضيق هرمز يثير جدلاً واسعاً بين خبراء الطاقة والشحن حول مدى استدامة هذا الإجراء وتأثيره على التجارة العالمية.

وبينما يقيّم الخبراء مكاسب إيران من هذه الرسوم بأنها محدودة مالياً في الوقت الحالي، إذ لا تتجاوز الإيرادات المباشرة مئات الملايين من الدولارات، بسبب التضييق شبه الكامل على حركة الملاحة في المضيق، فإن ترسيخ وضع تحصيل رسوم المرور يعني، لاحقاً، توفير مورد دولاري بمليارات الدولارات.

وكان نائب وزير الخارجية الإيرانية للشؤون القانونية والدولية كاظم غريب آبادي قال، الخميس الماضي، إن الآلية المقترحة بين إيران وعُمان لمراقبة حركة الملاحة البحرية عبر مضيق هرمز لن تهدف إلى تقييد الملاحة البحرية، بل إلى تسهيل المرور الآمن عبر الممر المائي الاستراتيجي.

وأصبح عبور المضيق خاضعاً لموافقة طهران في ظل انخفاض حركة الملاحة إلى أقل من 10 سفن يومياً مقارنة بنحو 135 سفينة سابقاً، مع فرض رسوم تصل إلى مليوني دولار للسفينة الواحدة، ما يشير إلى سيطرة إيرانية أقوى على المضيق بعد شهر من الحرب، حسب تقدير نشرته وكالة" بلومبيرغ" في 31 مارس/ آذار الماضي.

يعزز من آفاق استمرار هذا الوضع أن بعض الدول والشركات بدأ تتكيف مع الحالة الراهنة لمضيق هرمز، عبر عقد صفقات خاصة مع إيران أو دفع رسوم لها، كما حدث مع سفن صينية وهندية وماليزية وباكستانية، من خلال رموز سرية ودفعات باليوان الصيني، وهو ما يشجع إيران على التمسك بهذا النهج، حسب التقدير نفسه.

غير أن الرفض الدولي والتهديدات الأميركية تمثل عامل ضغط قد يحد من بقاء الوضع الراهن، خاصة مع ارتفاع كلفة التأمين التي تضاعفت أربع مرات، حسب تقرير نشرته" جابان تايمز" في الأول من إبريل/ نيسان الجاري.

ويرجح خبراء أن يكون ذلك مقدمة لتحول المضيق إلى ممر غير حر بالكامل في المستقبل، حيث أقر البرلمان الإيراني مشروع قانون يرسخ فرض الرسوم ويحظر السفن الأميركية والإسرائيلية، ما يحول الممر إلى منطقة سيادة إيرانية مشروطة، وهو ما يعني أن العودة إلى حرية الملاحة الكاملة ستظل مرهونة بتسوية سياسية، مع استمرار مخاوف التصعيد العسكري ولو بشكل متقطع في المستقبل.

ومن شأن ذلك أن يؤدي إلى قفزات في أسعار النفط، وزيادة تكاليف الشحن إلى نحو 10 ملايين دولار للسفينة الواحدة، ما يضغط على الاقتصادات العالمية ويرفع معدلات التضخم، في وقت تعاني فيه دول الخليج من تراجع الإيرادات، حسب ما أورده تقرير نشره موقع شبكة" سي بي إس نيوز" في 27 مارس الماضي.

في هذا الإطار، يشير الخبير في الاقتصاد السياسي رائد المصري، في حديثه لـ" العربي الجديد"، إلى أن الساحة الدولية باتت تشهد تحولاً جوهرياً في أنماط الاقتصاد العالمي وعلاقات الإنتاج، لا سيما في ما يتعلق بقطاع الطاقة وأمن الملاحة البحرية، نتيجة الحرب التي شنتها الولايات المتحدة بقيادة دونالد ترامب وبدفع إسرائيلي ضد إيران.

ويضيف أن الحرب أخفقت في تحقيق أهدافها الأساسية المتمثلة في إسقاط النظام الإيراني أو السيطرة على مصادر ثرواته، ما أدى إلى انخفاض سقوف التوقعات لدى الطرفين الأميركي والإسرائيلي، بينما رسخت، في المقابل، معادلات دولية جديدة تعيد تشكيل خريطة أمن الطاقة العالمي.

وترتبط أولى هذه المعادلات الجديدة بارتفاع أسعار النفط والغاز عالمياً، وهو ما ينعكس سلباً على المستهلك الأميركي ويشكل عبئاً سياسياً على إدارة ترامب قبيل الانتخابات النصفية المقبلة، بحسب المصري، لافتاً إلى أن التحول الأبرز يتمثل في إحكام إيران سيطرتها على مضيق هرمز الذي كان يمر عبره نحو 20% من تجارة الطاقة العالمية، لتتحكم الآن في المرور الجزئي وفق إرادتها، بما يؤسس لواقع دولي جديد تُقبل فيه الإدارة الإيرانية للمضيق مقابل فرض رسوم وضرائب على العبور.

وتتضافر هذه التطورات مع معطيات أخرى لا تصب في صالح الإدارة الأميركية ولا حلفائها في الاتحاد الأوروبي، بحسب المصري، من أبرزها نجاح روسيا في بيع نفطها وغازها بأسعار مرتفعة متجاهلة العقوبات الغربية المفروضة عليها من جراء الحرب في أوكرانيا، مضيفاً أن انخراط الحوثيين في المعادلة عبر تهديدات إغلاق باب المندب يعطل أمن الملاحة العالمية ويرفع كلفة الأزمة على الولايات المتحدة والعالم أجمع، في وقت تتزايد فيه التباينات داخل حلف ناتو وتظهر انفكاكات أوروبية عن الموقف الأميركي، حيث امتنعت العديد من العواصم الأوروبية عن الانخراط الكامل في الحرب، ما عزز من موقف إيران وأضعف قوة الدفع الأميركية.

ورغم الفارق الاستراتيجي الكبير بين إيران والولايات المتحدة، فإن استمرار التصعيد وارتفاع الكلفة السياسية والاقتصادية أسقطا مفهوم الهيمنة الأحادية الأميركية وصناعة القرارات الطاقوية بشكل منفرد، حسب المصري، الذي قارن بين مفاعيل هذه الحرب وأزمة تأميم قناة السويس عام 1956.

ويوضح المصري أن حرب 1956 أنهت هيمنة فرنسا وبريطانيا ومهدت لصعود القطبية الثنائية بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي، وهو ما يتكرر اليوم، حيث تسقط الحرب الدائرة هيبة" التفرد الأميركي"، تماماً كما حدث لبريطانيا وفرنسا في عدوانهما مع إسرائيل على مصر، ما يعيد إنتاج علاقات دولية جديدة تقوم على تعددية الأقطاب وفقدان الثقة المطلقة في القدرة الأميركية على التحكم بمجرى الأحداث.

وبناءً على ذلك، لم يعد مضيق هرمز ممراً حرًا مفتوحاً للجميع بالمعنى التقليدي، بل يتجه نحو نموذج إدارة مشتركة تفرض هيكلاً جديداً للرسوم والضرائب وتوزيع العوائد، حسب تقدير المصري، الذي يخلص إلى أن الظروف والمعطيات الحالية قد تختلف تاريخياً عن سابقاتها، إلا أن التشابه في نتائج" الانحناء الأميركي" والتحول في المواقف الدولية للعرب والروس والصينيين يرسخ واقعاً جديداً يفقد الولايات المتحدة مركزيتها، ويؤسس لعصر جديد من الشراكة القسرية في إدارة الممرات الحيوية وإعادة صياغة قواعد الاقتصاد الدولي.

في السياق، يؤكد الباحث في الاقتصاد السياسي مصطفى يوسف، في حديثه لـ" العربي الجديد"، أن خطوة إيران بفرض رسوم على عبور الناقلات عبر مضيق هرمز تعد ردة فعل متوقعة، وليس مجرد إجراء انتقامي، خاصة في ظل سيطرتها الفعلية على ممر الملاحة الحيوي.

ويعتبر أن هذه الرسوم تمثل تعويضاً محتملاً عن الخسائر الناجمة عن العدوان الأميركي الإسرائيلي، وفي الوقت نفسه، رسالة لترسيخ موقف قوة إيراني في مواجهة الهيمنة الأميركية، ما يجبر الدول لاحقاً على التعامل مع طهران بوصفها شريكاً لا غنى عنه في معادلة الطاقة العالمية.

غير أن تداعيات هذا الإجراء يتجاوز أثرها إيران لتطاول الاقتصاد العالمي بأسره، حسب يوسف، حيث ستتحمل شركات الشحن والنقل تكاليف رسوم المرور، لتقوم بنقلها في النهاية إلى المستهلك النهائي عبر رفع أسعار السلع المستوردة، موضحاً أن تأثير ذلك سيشمل قطاعات حيوية متنوعة تتراوح بين الغاز المسال والهيليوم والنفط الموجه إلى الصين، وصولاً إلى المواد الغذائية، ما يعني أن العالم أجمع سيتأثر بارتفاع تكاليف المعيشة والإنتاج، بينما تجني إيران إيرادات مالية وتثبت قدرتها على فرض واقع جديد.

إزاء ذلك، يرى يوسف أن المشهد الدولي يبدو معقداً في ظل التفاهمات المحتملة حول إعادة إعمار إيران، حيث ترفض طهران تحمل تكاليف الدمار الذي لحق بها، وتصر على الحصول على حقوقها المالية مقابل فتح الممرات.

ويخلص إلى أن الموقف المستقبلي العام لمضيق هرمز لا يصب اقتصادياً في مصلحة أحد سوى إيران حتى الآن، ما يعني أن استمرار الحرب بوضعها الحالي يضعف دول المنطقة كما يضر بالاقتصادين الأميركي والعالمي.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك