قيل إن أشجع الأشعار التى قالتها العرب، هي ما نُسبت للشاعر الجاهلي عمرو بن الإطنابة الخزرجي، فمن يكون الشاعر وما قصة تلك الأشعار؟أما الشاعر فهو عمرو بن الإطنابة، وهو شاعر جاهلي من سادة الخزرج وفرسانهم في المدينة المنورة (يثرب)، ويُعد من أشهر الشعراء الذين عُرفوا بالشجاعة والإقدام وعزة النفس.
واسمه عمرو بن عامر بن زيد مناة، ويُنسب إلى أمه" الإطنابة" بنت شهاب، وهي من بني القين من قضاعة.
كان عمرو بن الإطنابة ملكاً على المدينة في الجاهلية بتكليف من النعمان بن المنذر ملك الحيرة، وقيل بل كان من كبار سادة الخزرج، وقد قاد الخزرج في عدة حروب ضد قبيلة الأوس، منها يوم" بُعاث" الشهير، الذى أوشك فيه الأوس على الهلاك.
تعتبر أبياته من أروع ما قيل في" تثبيت النفس عند الحرب" وهي من عيون الشعر العربي، والتي استشهد بها الخلفاء والأدباء لشجاعتها، وقد قال معاوية بن أبي سفيان متذكرًا إياها: " والله لقد هممت بالفرار من هول يوم صفين، لولا أن تذكرت أبيات ابن الإطنابة"، ومنها قوله:أَبَت لِي عِفَّتي وَأَبى بَلائي.
وَأَخذي الحَمدَ بِالثَمَنِ الرَبيحِوإقحامي على المكروه نفسي.
وضربي هامة البطل المشيحوَقَولي كُلَّما جَشَأَت وَجاشَت.
مَكانَكِ تُحمَدي أَو تَستَريحيوهو هنا يخاطب نفسه التي بين جنبيه" مكانكِ تُحمدي" أي الزمي مكانك في المعركة لتنالي الحمد بصبرك"، أو تستريحي بالموت بكرامة بدلاً من الفرار، وقد قال هذه القصيدة حين اشتد عليه مرض الحمى في يوم بُعاث، ومع ذلك تجاوز آلامه للظفر في تلك المعركة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك