CNN بالعربية - الجيش الكويتي يعلن "التصدي لصواريخ ومسيّرات معادية".. والبحرين "تطلق صافرة الإنذار" الجزيرة نت - بيترو ينتقد دعم ترمب لليمين الكولومبي قبل جولة إعادة الانتخابات قناة الجزيرة مباشر - عاجل | انفجارات في الكويت وصفارات الإنذار تدوي في البحرين إعلام العرب - مجتبى خامنئي.. المرشد المفقود الذي تحوّل إلى مادة للسخرية والانتقاد في الشارع الإيراني الجزيرة نت - مسلمو كندا يطالبون الحكومة بمكافحة الإسلاموفوبيا قناة التليفزيون العربي - إيران تهاجم سفن الولايات المتحدة.. القيادة الوسطى الأميركية توضح الجزيرة نت - واشنطن توافق على صفقة دفاعية للكويت بنحو ملياري دولار قناة التليفزيون العربي - عاجل | الجيش الكويتي: الدفاعات الجوية تتصدى حاليا لهجمات صاروخية وطائرات مسيرة معادية العربي الجديد - إشكالية إنشاء صندوق لعائدات النفط اليمني التلفزيون العربي - دواء للفصام تحول إلى تريند في مصر.. طريق مختصر للنوم ينتهي في المستشفى
عامة

كل صباح أنا جرحي بيزيد يا زولة … ترنيمة الفقد والنزيف المستمر

سودانايل الإلكترونية
2

تشرق الشمس في كل مكان لتعلن بداية حياة جديدة إلا في سمائي؛ فالفجر لا يحمل لي سوى خيوط من الوجع المتجدد و ينسج منها كفناً لآمالي التي تموت كل يوم. مع كل إطلالة ضوء ومع كل نسمة تداعب شرفات الصمت أدرك أن...

ملخص مرصد
يتحدث الكاتب عن معاناته اليومية مع الفقدان، حيث يصبح الصباح رمزاً للألم المتجدد. يصور الكاتب كيف يتحول الفجر إلى كابوس، والذكريات إلى جروح لا تلتئم، معتبراً أن غياب الحبيبة هو سبب وجعه الدائم. يعبر عن يأسه من شفاء جروحه، رغم مرور الوقت، ويصف حياته بأنها موت بطيء في انتظار لقاء مستحيل.
  • الفجر يجلب الألم المتجدد بدلاً من الأمل، بحسب الكاتب
  • غياب الحبيبة سبب وجع لا يلتئم، رغم مرور الوقت
  • الكاتب يعيش موتاً بطيئاً في انتظار لقاء مستحيل
من: كاتب مجهول (غير محدد)

تشرق الشمس في كل مكان لتعلن بداية حياة جديدة إلا في سمائي؛ فالفجر لا يحمل لي سوى خيوط من الوجع المتجدد و ينسج منها كفناً لآمالي التي تموت كل يوم.

مع كل إطلالة ضوء ومع كل نسمة تداعب شرفات الصمت أدرك أنني ما زلت حياً لأتألم وأن الساعات التي مضت لم تكن إلا فاصلاً قصيراً من “موت مؤقت” أعود بعده إلى ساحة المعركة الكبرى مع الذاكرة.

أصبح الصباح غريباً و باهتاً وثقيلاً كجبل من الرصاص الجاثم على صدري.

هل تشعرين كيف يمكن للضوء أن يكون مؤذياً؟ كيف يمكن للعصافير أن تغرد بنبرة تشبه النحيب؟ في كل صباح أفتح عينيّ لأبحث عن أثرٍ منكِ و عن رائحة القهوة التي كانت تجمعنا وعن ضحكة كانت تملأ الزوايا وتطرد أشباح الخوف لكنني لا أجد سوى الفراغ ذلك الفراغ الذي يمتد ليلتهم كل ما تبقى من روحي.

يقولون إن الوقت كفيل بمداواة الجروح و لكنهم يا زولة لم يخبروني عن الجراح التي تتغذى على الوقت.

أنا جرحي ليس مجرد خدش عابر إنه هويةو إنه قدر ينمو مع كل دقة من دقات الساعة كلما غسلت وجهي بماء الصباح شعرت أنني أغسل ملامحي التي كنتِ تعرفينها لأستبدلها بملامح غريب لا أكاد أعرفه في المرآة؛ ملامح رجل هدمه الشوق وكسره الحنين وأذله الانتظار.

لماذا يزداد الجرح في الصباح تحديداً؟ ربما لأن الليل يمنحنا رفاهية الهروب في الأحلام لكن الصباح يواجهنا بالحقيقة العارية كالشفرة “أنت وحيد وهي ليست هنا” الحقيقة التي تصرخ في وجهي مع كل فنجان قهوة مر ومع كل كرسي فارغ في ركننا المعتاد.

يا زولة… الخيبة أعمق من الكلماتكنتِ لي الوطن حين تضيق بي الأرض وكنتِ لي السكينة حين يثور العالم في وجهي.

والآن أنا في غربة لا ترحم ليس لأنني غادرت مكاني بل لأنكِ غادرتِ أيامي.

أكتب إليكِ والدموع ليست في عيني بل في أنفاسي وفي نبضي الذي بات يئن تحت وطأة الخيبة.

الجرح يا زولة لا يلتئم بل يتسع ليصبح هو المكان الذي أعيش فيه.

أصبح لي “صباح” خاص لا يشبه صباحات البشر؛ صباح يبدأ بتنهيدة تنزع الروح وينتهي بغصة ترفض الانكسار.

أتساءل أحياناً كيف يمكن لقلب واحد أن يحمل كل هذا الوجع ولا يتوقف؟ كيف يمكن لإنسان أن يستيقظ كل يوم ليموت من جديد؟يا زولة لقد تعبت من التظاهر بالقوة تعبت من ارتداء قناع الصمود أمام العالم بينما أنا في الداخل مجرد حطام فكل صباح يمر يضيف مسماراً جديداً في نعش قلبي.

جرحي يزيد لأنني ما زلت أحبك بنفس القوة ولأن غيابك يزداد عمقاً بنفس القدر.

سأبقى هنا في زاوية هذا الصباح الحزين أنتظر شمساً لا تحرق وقدراً لا يوجع ولقاءً يرمم ما أفسده الفراق وحتى ذلك الحين سيظل نشيدي الوحيد في كل فجر“كل صباح أنا جرحي بيزيد يا زولة… وكل يوم أنا بموت فيكِ ومعاكِ ألف مرة”.

وهكذا يا هنو يمرّ العمرُ بي وأنا أقف على أطلالِ ذلك الحلم الذي انكسر لا الأيام داوت ما جُرح ولا النسيان فتح لي أبواب.

سأظل في كل فجرٍ ألملم شتات روحي وأحكي لظلي عنكِ وعن وجعٍ سكن الضلوع فصار جزءاً من النفس.

خاتمتي معكِ ليست كلماتٍ تُكتب بل هي دمعةٌ حبستها في عيني خشية أن يراها العابرون وغصةٌ أبت أن تغادر حنجرتي كلما ناديتُ باسمكِ في صمتي.

اذهبي حيث شئتِ أو ابقي حيث أنتِ لكن اعلمي أنني هنا بين كل صباحٍ وآخر أموتُ بالبطء الذي يشتهيه الحنين وأحيا بالوجع الذي خلفته وراءكِ.

يا زولة… لو كان الوجعُ رجلاً لقتلته لكن الوجع أنتِ وكيف لي أن أقتل من سكنت الروح؟ طبتِ في غيابكِ وطاب لي النحيب في محراب ذكراكِ إلى أن يجمعنا قدرٌ أو يواريني ثرى.

binsalihandpartners@gmail.

com.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك