دق المرصد المغربي لحماية المستهلك ناقوس الخطر بشأن تنامي ظاهرة الترويج لصيغ اقتناء مساكن دون نقل فوري للملكية، محذرا من مخاطر قانونية ومالية قد تهدد حقوق المغاربة وتحول حلم التملك إلى مخاطرة حقيقية.
وأوضح المرصد، في بلاغ له، أنه يتابع “بقلق بالغ تنامي ظاهرة الترويج عبر مواقع التواصل الاجتماعي لصيغ ‘اقتناء’ مساكن دون أداء الثمن كاملاً عند البداية”، مشيرا إلى أن هذه العروض تقوم على “تسبيق أولي وأداءات شهرية لفائدة صاحب العقار، مع تأجيل نقل الملكية إلى حين التسديد الكامل”.
وسجل المصدر ذاته أن هذه الصيغ تُسوق على أنها “تسهيلات مغرية”، غير أنها “قد تُخفي في طياتها مخاطر قانونية جسيمة تمسّ بحقوق المستهلك وتفتح الباب أمام ممارسات قد ترقى إلى التحايل أو الاستغلال”.
وفي تفصيله لمكامن الخطر، حذر المرصد من أن “غياب نقل الملكية الفوري يعني أنه لا ضمانة حقيقية للمشتري”، إضافة إلى “أداء مبالغ مالية كبيرة دون توثيق محكم فهوذا يساوي خطر ضياع الأموال”، فضلا عن أن “عدم تسجيل العقود في المحافظة العقارية ما يؤدي انعدام الحجية القانونية الكاملة”.
كما نبه إلى إمكانية “تراجع البائع أو التصرف في العقار ما يعني ضياع الحقوق دون تعويض”، وهو ما يزيد من هشاشة وضعية المستهلك في مثل هذه المعاملات.
واستحضر البلاغ الإطار القانوني المنظم، مؤكدا أن حماية المشتري تقتضي “عقودًا موثقة وضمانات واضحة”، وأن “أي اتفاق خارج هذه الضوابط قد يعرض المستهلك لفقدان حقه”.
وطالب المرصد بضرورة “فتح تحقيق فوري في هذه الإعلانات المشبوهة”، مع “إلزام المروجين بالتصريح القانوني وكشف هوية الأطراف”، إلى جانب “مراقبة المنصات الرقمية التي تحتضن هذه الإعلانات” و”تفعيل العقوبات ضد كل من يروج لعقود غير قانونية أو مضللة”.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك