أكدت وزارة الأوقاف أن الاحتفاء باليوم الدولي للرياضة من أجل التنمية والسلام يمثل فرصة مهمة لتسليط الضوء على الدور الحيوي الذي تقوم به الرياضة في بناء الإنسان المتوازن بدنيًّا ونفسيًّا وفكريًّا، موضحةً أن مفهوم الرياضة لم يعد قاصرًا على المنافسة أو الترفيه، بل أصبح أداة فاعلة في تعزيز قيم الانضباط والعمل الجماعي وقبول الآخر، وترسيخ ثقافة السلام المجتمعي.
وأوضحت الوزارة أن الإسلام اهتم ببناء الإنسان بناءً متكاملًا يجمع بين قوة الإيمان وقوة الجسد، حيث دعا إلى كل ما يعين الإنسان على أداء رسالته في الحياة بكفاءة واقتدار، وهو ما يتجلى في قول سيدنا النبي ﷺ: «المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف»، بما يؤكد أن القوة بمعناها الشامل قيمة إيجابية إذا وُجِّهت لخدمة الفرد والمجتمع.
وأشارت إلى أن الدولة المصرية تولي اهتمامًا كبيرًا بدعم الأنشطة الرياضية وتوسيع قاعدة الممارسة، إيمانًا بدورها في حماية الشباب من الأفكار الهدامة، واستثمار طاقاتهم فيما ينفعهم وينفع وطنهم، إلى جانب ترسيخ روح التنافس الشريف القائم على الأخلاق والاحترام، بما يسهم في بناء أجيال واعية قادرة على العطاء.
وأكدت الوزارة أن الرياضة تمثل لغة إنسانية مشتركة تتجاوز الفوارق، وتفتح آفاقًا للتقارب بين الشعوب، وتعزز مفاهيم التعايش السلمي، وهو ما يجعلها أداة مهمة في دعم جهود التنمية المستدامة ونشر ثقافة السلام، ومواجهة مظاهر العنف والتعصب.
ودعت وزارة الأوقاف إلى ترسيخ ثقافة ممارسة الرياضة باعتبارها أسلوب حياة، لما لها من آثار إيجابية في تحسين الصحة العامة، ورفع كفاءة العمل، وتعزيز الاتزان النفسي، فضلًا عن دورها في غرس القيم الأخلاقية مثل الالتزام واحترام القواعد وتحمل المسئولية.
وفي هذا السياق، شددت الوزارة على أهمية توجيه الطاقات الرياضية توجيهًا إيجابيًّا يعزز القيم الوطنية والإنسانية، ويجعل من الملاعب ساحات لبناء الأخلاق قبل حصد البطولات، ومنصات لترسيخ روح الانتماء قبل تحقيق الانتصارات.
واختتمت الوزارة بالدعاء أن يحفظ الله شباب مصر، وأن يبارك في جهود كل من يسهم في بناء الإنسان، وأن يديم على الوطن نعمة الأمن والاستقرار، وأن يجعل طاقات أبنائه قوةً دافعة نحو البناء والتنمية والسلام.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك