روسيا اليوم - البيتكوين دون الـ60 ألف دولار للمرة الأولى منذ أكتوبر 2024 العربي الجديد - الحرب في المنطقة | احتكاك بحري بين واشنطن وطهران يظلل مسار التفاوض التلفزيون العربي - رفض واسع في ألبانيا لمشروع صهر ترمب.. رئيس وزرائها يعلق على الاحتجاجات العربي الجديد - برنامج الأغذية العالمي: صراع الشرق الأوسط يدفع الملايين إلى الجوع رويترز العربية - سي.إن.إن: إيران أطلقت عدة طائرات مسيرة باتجاه مضيق هرمز القدس العربي - أمريكا توافق على بيع محتمل لأنظمة مضادة للطائرات المسيّرة للكويت رويترز العربية - أمريكا توافق على بيع محتمل لأنظمة مضادة للطائرات المسيرة إلى الكويت القدس العربي - قاض أمريكي يبطل قيودا فرضتها إدارة ترامب على الهجرة القانونية الجزيرة نت - لهذا تراجعت إدارة ترمب فجأة عن سياسة البطاقة الخضراء الجديدة Independent عربية - عون: إيران تستخدم لبنان ورقة ضغط في محادثاتها مع أميركا
عامة

كيف استعدت الصين لتداعيات حرب إيران على الطاقة؟

 الشرق للأخبار
الشرق للأخبار منذ شهرين
2

رغم تداعيات حرب إيران الصادمة على إمدادات الطاقة في العالم، عملت الصين، أكبر مستورد للنفط، على تأمين حاجتها منذ سنوات وضاعفت جهودها بمجال الطاقة عندما بدأ الرئيس دونالد ترمب ولايته الأولى، بحسب صحيفة"...

ملخص مرصد
عملت الصين، أكبر مستورد للنفط عالمياً، على تأمين احتياجاتها من الطاقة منذ سنوات، معززة جهودها في تخزين النفط وتطوير مصادر متجددة مثل الطاقة الشمسية والرياح. وسعت بكين إلى تقليل اعتمادها على النفط المستورد عبر استخدام الفحم المحلي في إنتاج المواد الكيميائية، ما عزز صمودها أمام تداعيات حرب إيران. وأظهرت الصين قدرة أكبر على التكيف مقارنة بدول أخرى، بفضل استثماراتها في الطاقة المتجددة والسيارات الكهربائية. (بحسب نيويورك تايمز).
  • الصين أكبر مستورد للنفط، عززت تخزينه وتطوير الطاقة المتجددة منذ سنوات
  • استخدام الفحم المحلي لإنتاج المواد الكيميائية بديلاً عن النفط المستورد
  • الصين طورت سياراتها الكهربائية وقللت اعتمادها على النفط المكرر والديزل
من: الصين، شي جين بينج، دونالد ترمب، لي كه تشيانج، هيوي تانج أين: الصين، جنوب شرق آسيا

رغم تداعيات حرب إيران الصادمة على إمدادات الطاقة في العالم، عملت الصين، أكبر مستورد للنفط، على تأمين حاجتها منذ سنوات وضاعفت جهودها بمجال الطاقة عندما بدأ الرئيس دونالد ترمب ولايته الأولى، بحسب صحيفة" نيويورك تايمز".

وأوضحت الصحيفة أن الصين عملت على تخزين كميات متزايدة من النفط، وسعت بقوة إلى تطوير مصادر الطاقة المتجددة مثل الطاقة الشمسية والرياح والطاقة الكهرومائية، إلى درجة أن الطلب على النفط المكرر والديزل والبنزين بدأ في التراجع، كما وظفت التكنولوجيا لتقليل اعتمادها على المواد الخام المستوردة التي تدخل في الإنتاج الضخم لمصانعها.

ولطالما اعتبر الحزب الشيوعي الحاكم في الصين الصناعات ركيزة أساسية في استراتيجية الأمن القومي، وعزّز هذا النهج ووسّعه منذ الولاية الأولى للرئيس الأميركي دونالد ترمب، إذ ضاعفت بكين سياساتها الرامية إلى دعم الصناعات المحلية، بما يعزز هيمنتها العالمية على الموارد وسلاسل الإمداد.

وشكّلت الطاقة حجر الزاوية في هذا التوجه، فقبل عقد من الزمن، كانت الصين أكبر سوق في العالم للسيارات العاملة بمحركات الاحتراق الداخلي، أما اليوم، أصبحت الأولى عالمياً في صناعة السيارات الكهربائية.

وكانت الصين في السابق أكبر مشترٍ للبتروكيماويات المستوردة، وهي المواد الخام المشتقة من النفط والمستخدمة في تصنيع البلاستيك والمعادن والمكونات المطاطية وغيرها من المدخلات الأساسية لمنتجات مصانعها.

أما الآن، فتعتمد بشكل كبير على الفحم المحلي لإنتاج بعض المواد الكيميائية مثل الميثانول والأمونيا الاصطناعية.

وكان للتخطيط الحكومي والاستثمارات دور حاسم في تحقيق هذه التحولات.

وتسارعت هذه الجهود في عهد الرئيس الصيني شي جين بينج وخلال الولاية الأولى لترمب، الذي واجه الصين في قضايا اقتصادية وتجارية، ما أشعل حرباً تجارية ومواجهة تكنولوجية.

وبدأ القادة الصينيون في إرسال إشارات، ففي عام 2019، دعا لي كه تشيانج، رئيس الوزراء آنذاك، إلى استخدام الفحم لإنتاج الكهرباء والمواد الكيميائية في إطار تقليل الاعتماد على النفط المنقول بحراً، في خطوة مثلت انحرافاً عن توجه الصين نحو التخلص من الفحم.

وبحلول أواخر عام 2020، ومع تفشي الجائحة وحدوث اضطرابات كبيرة في الشحن والتجارة العالمية، وبلوغ التوترات مع الولايات المتحدة مستويات جديدة، طرحت الصين خريطة طريق رسمية، نُسبت إلى شي جين بينج، لكيفية تجاوز تلك المرحلة المضطربة.

ونُشر النص في" تشيوشي"، المجلة الرئيسية للحزب الشيوعي، ودعا الصناعات الصينية إلى الاستعداد والتكيف، عبر تسريع تطوير التكنولوجيا بوتيرة تتجاوز المنافسين في الخارج، لتحقيق الاكتفاء الذاتي وحماية البلاد من اضطرابات سلاسل الإمداد.

وأتاحت الإشارات الصادرة من القيادة العليا للصناعة التوسع وبناء مصانع تستخدم الفحم بدلاً من النفط لإنتاج البتروكيماويات.

وفي عام 2020، استخدمت الصين ما يعادل 155 مليون طن من الفحم القياسي لإنتاج المواد الكيميائية.

وبحلول عام 2024، ارتفع الرقم إلى 276 مليون طن، ثم زاد بنسبة 15% أخرى في عام 2025، متجاوزاً إجمالي استهلاك الفحم في الولايات المتحدة البالغ 230 مليون طن.

ويقول مسؤولون صينيون إن استخدام الفحم يمثل حلاً انتقالياً نحو الاعتماد الأكبر على الطاقة المتجددة، كما استثمرت الصين في تقنيات تستخدم الكهرباء لإنتاج البتروكيماويات.

غير أن الاعتماد على الفحم كبديل للنفط بدأ يؤتي ثماره حالياً، في ظل ارتفاع الأسعار نتيجة نقص النفط والغاز.

فعلى سبيل المثال، تنتج الصين ثلث إمدادات الأسمدة النيتروجينية عالمياً، ويُصنع 80% منها باستخدام الفحم بدلاً من النفط.

ومنذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط، ارتفعت الأسعار العالمية لليوريا، المكون الرئيسي للأسمدة، بأكثر من 40%، بينما بقي السعر المحلي في الصين أقل من نصف المستوى العالمي.

ومع بقاء مضيق هرمز، الممر الذي يعبر من خلاله تقريباً كل النفط المتجه إلى آسيا، مغلقاً بشكل شبه كامل، أثبتت الصين حتى الآن قدرة أكبر على الصمود مقارنة بكثير من دول العالم.

وبات بإمكان الصين تشغيل عدد كبير من سياراتها وقطاراتها بالكهرباء، ما يقلل بشكل كبير من اعتمادها على النفط.

كما طورت استخدام الفحم، وليس النفط، لإنتاج البتروكيماويات محلياً.

وتوفر هذه التكنولوجيا، التي طُورت في ألمانيا واستُخدمت لدعم اقتصادها خلال الحرب العالمية الثانية، لبكين بديلاً عن النفط لإنتاج المواد الخام التي تحتاجها مصانعها.

وقال هيوي تانج، مدير معهد آسيا العالمي في جامعة هونج كونج: " شهدنا مزيداً من السياسات الصناعية الموجهة من أعلى إلى أسفل، ومزيداً من التوجيه من الحكومة المركزية لتطوير قطاعات استراتيجية معينة ترى الصين ضرورة تعزيزها حتى لا تقع تحت سيطرة قوة غربية".

والشهر الماضي، طلبت فيتنام والفلبين، اللتان تواجهان نقصاً حاداً في النفط ومصادر الطاقة الأخرى، المساعدة من الصين.

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الصينية: " تقف الصين على أهبة الاستعداد لتعزيز التنسيق والتعاون مع دول جنوب شرق آسيا، والتعامل المشترك مع قضايا أمن الطاقة".

وتركز الصين منذ فترة طويلة على معالجة اعتمادها على مصادر الطاقة والمواد الأجنبية.

ومع مطلع القرن، أعرب المسؤولون عن قلقهم من ممر آخر يمر عبره النفط إلى الصين، وهو مضيق" ملقا" الذي يفصل إندونيسيا وماليزيا عن سنغافورة.

وفي عام 2004، أنشأت الصين مخزوناً طارئاً من النفط لمواجهة تلك المخاوف، وقد سارعت في الأشهر الأخيرة إلى زيادته.

ومع تحول الصين إلى قوة صناعية عالمية في أواخر تسعينيات القرن الماضي، لجأت إلى شركات كيميائية أجنبية مثل" دو بونت" و" شل" و" باسف" لإنشاء مصانع لتزويدها باحتياجاتها من المواد الكيميائية.

وفي السنوات الأخيرة، باتت الشركات الصينية تهيمن على جزء كبير من إمدادات المواد الكيميائية عالمياً، إذ تُنتج في الصين، على سبيل المثال، ثلاثة أرباع البوليستر والنايلون في العالم.

ولا تزال الصين أكبر مشترٍ للنفط والغاز عالمياً، مع استيراد نحو ثلاثة أرباع احتياجاتها النفطية.

ورغم أن بكين لا تفصح عن حجم احتياطياتها، فإن وارداتها من النفط الخام ارتفعت بنسبة 4.

4% في عام 2025 مقارنة بالعام السابق، في حين نما الاستهلاك بنسبة 3.

6%، وفقاً لبيانات الحكومة الصينية.

لكن بعد ضخ مليارات الدولارات في شكل دعم مباشر لصنّاع السيارات الكهربائية، واستثمارات بمئات المليارات في مصادر الطاقة المتجددة، بدأت جهود الصين تؤتي ثمارها.

فقد تراجع الطلب على النفط المكرر والبنزين والديزل لعامين متتاليين، ما دفع خبراء إلى توقع بلوغ استهلاك الصين من النفط والغاز ذروته.

وفي الوقت نفسه، يتزايد استهلاك النفط في قطاع البتروكيماويات مع استمرار الصين في تأمين سلاسل الإمداد الخاصة بها.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك