عقد مجمع إعلام الفيوم اليوم الإثنين، لقاءًا إعلاميًا حول الوعي المجتمعي وحماية الوطن، وذلك تحت شعار «معًا بالوعي نحمي الوطن» إيمانًا بضرورة تماسك الجبهة الداخلية وحماية الشباب لمواجهة التحديات الراهنة وحروب الشائعات في ظل السوشيال ميديا، وذلك ضمن محور الأمن القومي لاستراتيجية قطاع الإعلام الداخلي بإشراف وتوجيهات الدكتور أحمد يحيى رئيس قطاع الإعلام الداخلي.
وفي مستهل اللقاء، أكدت مروه إيهاب أبوصميدة مسئول الإعلام التنموي بالمجمع، أنّ صناعة الوعي وتنوير الفكر هما خط الدفاع الأول لمواجهة أي تحديات فكرية وإعلامية، موضحةً إنّ وسائل التواصل تؤثر في العقول وسلوك المجتمع وهدفها زعزعة استقرار الوطن، موضحًة إنّه لتحقيق الأمان والسلام لابد من بناء وعي سليم وتعزيز جسور الثقة بين الدولة والشباب مع ضرورة التمسك بالهوية المصرية، والاعتزاز بالقيم الوطنية، وأنّ عليهم جميعًا أن يكونوا على ثقة تامة وقناعة بما تقوم به القيادة السياسية من جهود ومشروعات وانجازات والتي بدورها تعكس الطفرة التنموية وتصب في النهاية لصالحه وصالح الأجيال القادمة.
وأشار محمد هاشم مدير إدارة إعلام الفيوم، إلى دور قطاع الإعلام الداخلي التوعويّ من خلال حملاته الإعلامية وإتصاله المباشر مع المواطنين لتوضيح الحقائق، ورفع الوعي المجتمعي لحماية الوطن، مناشدًا الشباب بضرورة المشاركة الفعالة والتعاون وأن يكونوا حريصين على وطنهم ويعوا تمامًا أنّ استقراره خط أحمر لا يجب المساس به وأن يتصدوا لحملات التشويه الممنهجة التي تستهدف الدولة، مؤكدًا إنّ مصر ستظل النموذج الأمثل للتماسك والترابط في ظل الظروف المحيطة.
مصر داعمة الأمن والاستقرار بالمنطقةمن ناحيته، أوضح اللواء أ.
ح الدكتور أشرف مظهر المحاضر بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، دور مصر البارز كركيزة أساسية داعمة للأمن والاستقرار في المنطقة خلال هذه المرحلة الهامة، والمنعطف الدقيق الذي تمر به والتي يعاد خلالها تشكيل ملامح الشرق الأوسط الأمر الذي يتطلب تعزيز الوعي المجتمعي على مستوى الدولة والمواطن.
وأشار إلى أنّ ذلك سيحدث من خلال نقل رسالة إعلامية رصينة ومتزنه تعكس توجهات الدولة خاصة في ظل تصاعد تأثير التكنولوجيا والإعلام باعتبارهما أدوات مؤثرة قد تستخدم في البناء أو الهدم وتوضيح الحقائق والتصدي للحملات والمعلومات المغلوطة التي تستهدف النيل من ثوابت الأمن القومي.
ولفت إلى كيفية تشكيل وتعزيز وعي الإنسان من خلال البيئة الاجتماعية والثقافية، والتجارب الشخصية، والإعلام والتكنولوجيا، وتنمية الفكر النقدي، والمشاركة المجتمعية والتنوع الثقافي، بالإضافة إلى مصادر تشكيله والتي تتضمن الدين، والأسرة، والتعليم والإعلام.
دور المدارس في تنمية القيم الوطنيةوصرح الدكتور خالد خلف قبيصي وكيل وزارة التربية والتعليم، إنّ كل فرد مسؤول عن حماية وطنه من خلال سلوكه الإيجابي، فحب الوطن ليس كلمات تقال بل أفعال، موضحًا إنّ الدفاع عنه يبدأ بالوعي وهو يمثل حجر الأساس في حماية الوطن، مؤكدًا أهمية دور الأسرة والمدرسة في تنمية القيم الوطنية، فالأسرة هي النواة الأولى لبناء الوعي من خلال غرس القيم الأخلاقية وحب الوطن في نفوس أبنائها.
كما تسهم المدرسة في تشكيل وعي الطلاب من خلال المناهج والأنشطة لتعزز لديهم روح الانتماء وتدربهم على التفكير السليم والسلوك الإيجابي، محذرًا الشباب من الانسياق وراء الشائعات والأفكار المغلوطة، بل عليهم التسلح بالعلم والمشاركة الفعالة في الأعمال التطوعية، فبالعلم والفهم والتعاون نبني مجتمع قوي يحافظ على أمنه واستقراره.
وفي نهاية اللقاء فتح اللواء دكتور أشرف مظهر، حوارًا موسعا للشباب استعرض من خلاله الشباب بعض مقترحاته في العديد من المجالات متيحًا الفرصة لهم لسماع استفساراتهم والرد عليها، الأمر الذي كان له الأثر الفعال في وعيهم وتفهمهم لما يحاك لهم، وما هي التحديات والتهديدات التي تواجه الوطن في ظل المتغيرات المعاصرة، والحرب على الساحة الإقليمية وتأثيرها على مصر والمصريين.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك