أصدر رئيس مجلس السيادة القائد العام للجيش السوداني عبد الفتاح البرهان قرارًا بإلغاء قرار سابق أصدره في مايو/أيار 2023، يقضي بتعيين نواب ومساعدين للقائد العام للجيش.
ويشمل القرار الفريق أول ركن شمس الدين كباشي، نائب القائد العام للقوات المسلحة، وكلًا من الفريق أول ركن ياسر عبد الرحمن حسن العطا، والفريق إبراهيم جابر، مساعدي القائد العام.
ويُعدّ الثلاثة، إلى جانب البرهان نفسه، من أبرز قادة الجيش السوداني منذ إطاحة الرئيس المخلوع عمر البشير بثورة شعبية في 11 إبريل/نيسان 2019.
وقال المتحدث باسم الجيش السوداني، العميد عاصم عوض، في بيان صحافي اليوم الاثنين، إن البرهان قرر إلغاء القرار السابق رقم (164) الصادر في مايو/أيار 2023، بشأن تعيين نائب القائد العام ومساعدي القائد العام، مضيفًا أنه تقرر إبقاء المعنيين بالقرار الملغى أعضاءً في هيئة قيادة القوات المسلحة، اعتباراً من الثاني من إبريل/نيسان الحالي.
وفي وقت لاحق، أصدر البرهان، قراراً بتعيين ثلاثة مساعدين للقائد العام للجيش، هم: الفريق أول ركن شمس الدين كباشي مساعداً لشؤون البناء والتخطيط الاستراتيجي، والفريق أول ركن ميرغني إدريس سليمان إدريس مساعداً لشؤون الصناعات العسكرية، والفريق إبراهيم جابر إبراهيم مساعداً لشؤون العلاقات الدولية والتعاون العسكري.
وكان البرهان قد أصدر، بعد شهر واحد من اندلاع الحرب في 15 إبريل/نيسان 2023، قرارًا بإقالة نائبه في مجلس السيادة وقائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو، المعروف باسم" حميدتي".
ثم، في 19 و20 مايو/أيار 2023، قرر تعيين الفريق أول ركن شمس الدين كباشي نائبًا للقائد العام للقوات المسلحة، والفريق أول ركن ياسر عبد الرحمن حسن العطا، والفريق إبراهيم جابر، مساعدين للقائد العام.
كما عيّن البرهان حينها رئيس الحركة الشعبية الموالية للجيش، مالك عقار، في منصب نائب رئيس مجلس السيادة بدلًا من قائد الدعم السريع المقال محمد حمدان حميدتي.
والخميس الماضي، أجرى البرهان تعديلات جديدة وواسعة في قيادة الجيش، شملت إعادة تشكيل هيئة الأركان، وترقية ضباط إلى رتب أعلى، وإحالة آخرين إلى التقاعد.
وتضمنت القرارات إعفاء الفريق أول ركن محمد عثمان الحسين من منصب رئيس هيئة أركان القوات المسلحة وإحالته إلى التقاعد، وتعيين الفريق أول ركن ياسر عبد الرحمن حسن العطا رئيسًا لهيئة الأركان بدلًا منه، إضافة إلى تعيين نواب جدد لرئيس هيئة الأركان لشؤون التدريب والإمداد والعمليات، ورئيس لهيئة الاستخبارات العسكرية.
وتأتي قرارات البرهان في ظل استمرار الحرب بينه وبين قوات الدعم السريع، التي كانت تشكل إحدى وحداته البرية، وذلك في ولايتي شمال وجنوب كردفان جنوب وسط البلاد، وإقليم النيل الأزرق جنوبيها، إلى جانب معارك متقطعة في ولايتي شمال وغرب دارفور أقصى غرب البلاد عند الحدود مع تشاد، وغارات متبادلة بالطائرات المسيّرة.
الجيش يصدّ هجوماً لـ" الدعم السريع" على مدينة الدلنجعلى صعيد آخر، أعلن الجيش السوداني، اليوم الاثنين، صدّ هجوم جديد شنته قوات الدعم السريع وحليفتها الحركة الشعبية جناح عبد العزيز الحلو على مدينة الدلنج بولاية جنوب كردفان جنوبي البلاد، إلى جانب تحريره منطقة التكمة، حوالى 12 كيلومتراً جنوب شرق الدلنج، بعد معارك وصفها بالبطولية" انتهت بدحر المليشيا، وتكبيدها خسائر فادحة"، وأكد المتحدث باسم الجيش السوداني، العميد عاصم عوض، في تصريح صحافي، اليوم، أنّ قوات اللواء 54 مشاة تصدت لهجوم" الدعم السريع" وأجبروها على الفرار.
من جانبه، قال المتحدث باسم قوات العمل الخاص التابعة للجيش بولاية غرب كردفان، محمد ديدان، على صفحته في فيسبوك اليوم، إنّ هناك تقدماً للجيش و" خطوات لإحكام السيطرة على الحدود يقودها أبطال الاستخبارات العسكرية" مع سحق مستمر وانتقاء لقيادات الجنجويد (الدعم السريع) بصورة يومية".
ويأتي الهجوم على مدينة الدلنج ضمن سلسلة من الهجمات البرية وبالطائرات المسيّرة والقصف المدفعي تشنّها الدعم السريع وحليفتها الحركة الشعبية جناح عبد العزيز الحلو طوال الأيام الماضية مستهدفة مدينة الدلنج التي فكّ عنها الجيش الحصار في 26 يناير/كانون الثاني الماضي، ومدينة كادوقلي عاصمة ولاية جنوب كردفان التي فُك عنها الحصار أيضاً في 3 فبراير/ شباط.
وبجانب ولاية جنوب كردفان، شنّت الدعم السريع والحركة الشعبية هجمات أخرى خلال الفترة الأخيرة على مدن إقليم النيل الأزرق جنوبي السودان، إذ سيطرت في 24 مارس/آذار الماضي على مدينة الكرمك الاستراتيجية القريبة من الحدود الإثيوبية بعد معارك ضارية مع الجيش والقوات المساندة له.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك