حقق رواد رحلة" أرتيميس 2" الإثنين رقما قياسيا باجتيازهم أبعد نقطة وصل إليها رواد" أبولو" عن الأرض عام 1970، ويستعدون لتمضية ساعات في التحليق فوق مناطق غير مكتشفة من القمر وجانبه المخفي.
وقد حُطِّم الرقم القياسي البالغ 400 ألف و171 كيلومترا الذي حققته مهمة" أبولو 13"، وبات من المتوقع أن يقطع رواد الفضاء الأمريكيون كريستينا كوك وفيكتور غلوفر وريد وايزمان، والكندي جيريمي هانسن، مسافة تزيد عن 406 آلاف كيلومتر من الأرض خلال تحليقهم حول القمر.
وقالت مديرة اتصالات الطاقم جيني غيبسونز للرواد الأربعة من مركز التحكم التابع لوكالة الفضاء الأمريكية (ناسا) في هيوستن بولاية تكساس" الغرفة ملأى اليوم بفرحة (استكشاف) القمر، وأظن أنكم تشعرون بذلك أيضا".
وأوضحت كريستينا كوك، المستكشفة المخضرمة التي تصنع التاريخ كأول امرأة تحلق على سطح القمر، أن رواد الفضاء كانوا" ملتصقين بالنوافذ".
ورغم أن الرواد الأربعة لن يهبطوا على سطح القمر، فإن الرحلة تشكل حدثا تاريخيا، إذ لم يسبق لأي من مهمات أبولو (1968-1972) أن ضمّت ضمن طواقمها نساء، أو رواد فضاء سودا، أو رواد فضاء من غير الأمريكيين.
وسيحلق رواد الفضاء خلف القمر ليكتشفوا جانبه البعيد الذي لا يُرى أبدا من الأرض.
ومن المرجح أن يروا" مناطق من هذا الجانب البعيد لم يتمكن أي من رواد فضاء أبولو من رصدها"، وفق ما صرح جايكوب بليتشر، رئيس قسم استكشاف العلوم في ناسا، لوكالة الأنباء الفرنسية، معربا عن حماسته الشديدة لهذا الاحتمال.
وقبيل انتهاء رحلة دورانهم حول القمر، سيشهد رواد الفضاء كسوفا للشمس التي ستكون خلف القمر ومحجوبة عن الأنظار بحيث لن يظهر منها سوى غلافها الجوي الخارجي المعروف بالإكليل الشمسي.
ويُذكّر هذا بصورة" شروق الأرض" الشهيرة التي أحدثت ثورة في نظرتنا للعالم عام 1968 خلال مهمة أبولو 8.
وإذا سارت هذه المهمة وتلك التي تليها العام المقبل على ما يُرام، تُخطط ناسا لإنزال رواد فضاء على سطح القمر عام 2028.
مناظر من القمر لم يسبق للبشر مشاهدتهاوبدأ الفريق بالفعل رؤية معالم للقمر لم يسبق أن رأتها عين بشر من قبل.
والأحد، نشرت ناسا صورة التقطها فريق" أرتيميس" للقمر من بعيد يظهر فيها ما يُطلق عليه اسم" البحر الشرقي".
وأكدت وكالة ناسا أن" هذه المرة الأولى التي يُرى فيها الحوض بأكمله بعين بشر".
وسبق أن صُورت الفوهة الضخمة التي تشبه مركز الدائرة بواسطة كاميرات مدارية.
وقالت كوك لأطفال كنديين تحدثت معهم مباشرة من الفضاء إن فريقها متحمس لرؤية الحوض الذي يُطلق عليه أحيانا" غراند كانيون" القمر، تشبيها له بالأخدود الواقع في الولايات المتحدة.
وأفادت كوك أثناء جلسة أسئلة وأجوبة استضافتها وكالة الفضاء الكندية أن المشهد" مميز جدا ولم يسبق لعين بشر أن رأت هذه الفوهة قبل اليوم عندما حالفنا الحظ لرؤيتها".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك