عُقد في لواء البترا لقاءٌ تشاوري برئاسة رئيس مجلس مفوضي سلطة إقليم البترا التنموي السياحي المهندس عدنان السواعير، وبحضور أعضاء مجلس المفوضين ومتصرف لواء البترا سطام المجالي، إلى جانب عدد من ممثلي المجتمعات المحلية.
وأكد السواعير خلال اللقاء أن القطاع السياحي في البترا يمر بفترة عصيبة نتيجة التحديات، مشيراً إلى أهمية الاستمرار في تنفيذ المشاريع التنموية والخدمية، لضمان جاهزية المنطقة للمرحلة المقبلة واستعادة الزخم السياحي.
كما شدد على ضرورة العمل على إيجاد مشاريع تنموية توفر فرص عمل لأبناء المنطقة، من خلال تنويع الأنشطة الاقتصادية وعدم الاعتماد على السياحة كمصدر دخل وحيد، مع التركيز على دعم القطاعات الاقتصادية البديلة.
وناقش الحضور الأوضاع المالية الحالية في ظل تراجع الحركة السياحية، حيث طُرحت مطالب بضرورة تقديم دعم حكومي لموازنة إقليم البترا، بما يمكن السلطة من الاستمرار في تقديم الخدمات وتنفيذ المشاريع الحيوية.
وأكد ممثلو المجتمعات المحلية أهمية استمرار هذه اللقاءات، وضرورة ترجمة مخرجاتها إلى خطوات عملية تسهم في تحسين الواقع الاقتصادي والخدمي في لواء البترا.
في ذات السياق، حذّر أصحاب فنادق البترا من خسائر تهدد القطاع الفندقي في المدينة، مع احتمالية إغلاق عدد من المنشآت وتسريح أكثر من 1500 موظف، في ظل عجز كامل عن الوفاء بالالتزامات المالية والتشغيلية واستمرار الأزمة منذ عام 2023.
وشددوا على أن إنقاذ القطاع السياحي في البترا لم يعد خياراً بل ضرورة وطنية ملحّة لا تحتمل التأجيل، داعين إلى تحرك فوري قبل تفاقم التداعيات.
وأكدوا، خلال اجتماعهم الذي عقد، امس الاول، أن استمرار هذا الواقع دون تدخل حكومي مباشر وفعّال سيقود حتماً إلى نتائج كارثية على القطاع، مشددين على أن المرحلة تتطلب قرارات استثنائية بحجم الأزمة.
وأشاروا إلى أن الإجراءات الحكومية التي أُعلنت سابقاً لمعالجة أزمة السياحة في البترا ما تزال دون حلول، ولم تدخل حيز التنفيذ الفعلي، في ظل غياب آليات واضحة تتيح للمنشآت السياحية الاستفادة منها، ما أدى إلى تعثر تطبيق الحلول المطروحة على أرض الواقع.
وبيّنوا أن الحكومة طرحت ثلاثة مسارات للحل، تشمل تأجيل أقساط القروض، ومنح قروض تشغيلية تتحمل الحكومة فوائدها، إضافة إلى برنامج «أردنّا جنة»، إلا أن هذه الحلول لم تُنفذ عملياً.
وأضافوا أن برنامج «أردنّا جنة» أصبح عبئاً إضافياً على الفنادق، نتيجة فرض نسب إشغال متدنية لا تغطي الكلف التشغيلية.
وفي ضوء ذلك، طرح أصحاب الفنادق جملة من المطالب العاجلة، في مقدمتها تقديم دعم مالي مباشر وفوري من الحكومة، على شكل قروض ميسرة، إلى جانب إطلاق حزمة إنقاذ خاصة بالبترا تشمل إعفاءات من رسوم التراخيص، وإيقاف اشتراكات الضمان الاجتماعي مؤقتاً، وتعليق الضرائب، واستحداث برنامج استدامة لتغطية رواتب العاملين دون فوائد.
كما دعوا إلى تأجيل القروض البنكية، بما فيها قروض صندوق التنمية والتشغيل، لمدة لا تقل عن سنتين دون فوائد، وإعادة جدولتها لاحقاً، إضافة إلى وقف برنامج «أردنّا جنة» وتحويل مخصصاته لدعم القطاع، في ظل تدني نسبة زوار البترا مقارنة بمناطق أخرى مثل العقبة ووادي رم.
وطالبوا كذلك سلطة إقليم البترا بإعفاء الفنادق من الرسوم المختلفة، بما فيها رسوم التراخيص والنفايات، دعماً لاستمرارية القطاع.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك