أسدل الستار على القصة المأساوية التي راحت ضحيتها سلمى بهجت، المعروفة إعلامياً بـ«فتاة الزقازيق»، والتي فارقت الحياة بطريقة مؤلمة إثر غدر المتهم إسلام بها داخل إحدى البنايات بمدينة الزقازيق؛ إذ كانت في طريقها لبدء أولى خطواتها نحو المستقبل عبر التدريب والعمل، فكانت تلك هي خطواتها الأخيرة في الحياة، حيث سطر القضاء كلمة النهاية في هذه القضية بتنفيذ حكم الإعدام في الجاني مساء أمس.
تعود تفاصيل الواقعة إلى أغسطس من عام 2022، حينما قررت سلمى الذهاب إلى إحدى العمارات في مدينة الزقازيق من أجل العمل وبدء حياتها المهنية، وبمجرد دخولها إلى العقار دوت صرخات متألمة في أرجاء المكان، ليفاجأ أهالي المنطقة بمشهد كارثي لشاب يدعى إسلام سدد لزميلته عدة طعنات نافذة أودت بحياتها في الحال.
صدمة كبيرة في الشارع المصريخيمت صدمة كبيرة في الشارع المصري جراء تلك الجريمة البشعة التي ارتكبها إسلام بحق الفتاة البريئة، حيث سدد لها عدداً كبيراً من الطعنات التي أنهت حياتها وحلمها ومستقبلها في لحظة واحدة؛ فبينما كانت ترى في خطوتها الأولى نحو البناية نور الأمل، كانت الخطوة التالية هي نهاية رحلتها في الحياة.
أحيلت القضية إلى محكمة جنايات الزقازيق، وقررت المحكمة إحالة المتهم إلى مصلحة الطب الشرعي للكشف على قواه العقلية، وجاء التقرير الطبي بمفاجأة قاطعة أكدت أنه «لا يوجد لديه في الوقت الحالي ولا في وقت ارتكاب الواقعة محل الاتهام أي أعراض دالة على وجود اضطراب نفسي أو عقلي ينقصه الإدراك».
وفي نوفمبر 2022، أصدرت محكمة جنايات الزقازيق حكمها بمعاقبة إسلام المتهم بقتل المجني عليها سلمى بهجت طالبة أكاديمية الشروق بالإعدام شنقاً، وذلك بعد ورود رأي مفتي الديار المصرية الذي أيد الحكم، ثم قضت محكمة النقض بتأييد الحكم نهائياً، حتى صباح أمس الاثنين، حيث أغلقت الأبواب على حكاية «فتاة الزقازيق» بتنفيذ حكم الإعدام في الجاني وتسليم جثمانه إلى أسرته.
تنفيذ حكم الإعدام في قاتل فتاة الزقازيقانتهت حكاية سلمى وإسلام برحيل مؤلم لفتاة كانت تسعى نحو المستقبل مقبلة على الحياة ببسمة وبهجة، لكنها قوبلت بالموت الغادر وصرخات هزت قلوب أهالي المنطقة، وخلفت وجعاً لم يندمل في نفوس الجميع.
من جانبه، كشف المستشار سمير أبوراس محامي سلمى فتاة الزقازيق، أنه تم تنفيذ حكم القضاء الرادع أمس بعد تأييد حكم الإعدام، واستناد المحكمة إلى التقارير الطبية التي أثبتت أن الجاني كان في حالة إدراك ووعي كامل وقت ارتكاب الجريمة؛ وأكد «أبوراس» أن شعور الأسرة امتزج بين الحزن على فراق ابنتهم التي قتلت غدراً، والارتياح بعد استرداد حقها وتحقيق القصاص العادل، وأضاف محامي فتاة الزقازيق أن تنفيذ الحكم أثلج صدور ذويها بعد رحلة شاقة في أروقة المحاكم.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك