روسيا اليوم - نوفاك: تراجع طفيف في إنتاج النفط الروسي بسبب صيانة مصافي التكرير الجزيرة نت - هل يطوي نصب باريس صفحة الخلافات بين فرنسا ورواندا؟ وكالة الأناضول - بن غفير يهاجم وقف النار بلبنان: علينا أن نقول لا حتى لترامب Independent عربية - "وول ستريت" تنهي موجة مكاسب قياسية مع صعود النفط يني شفق العربية - بن غفير يهاجم وقف النار بلبنان ويدعو لرفض ضغوط ترامب روسيا اليوم - باكستان تدعو إلى ضبط النفس بعد الهجمات الإيرانية على الكويت والبحرين رويترز العربية - خامنئي يحذر من الانقسامات بعد “هزيمة العدو في ساحة المعركة” فرانس 24 - مونديال 2026: السلطات تحذر من عمليات الاحتيال في بيع التذاكر والمنتجات قناة الغد - اعتقال 60 من الحريديم بتهمة التخريب المنظم ضد رموز القضاء الإسرائيلي وكالة سبوتنيك - ألمانيا تخفق بنيل مقعد في "مجلس الأمن" للمرة الأولى
عامة

مصارف العراق تحت الرقابة الأميركية.. من يتحكم بالتحويلات ومن يدفع الثمن؟

وكالة الصحافة المستقلة
1

المستقلة/- يجد النظام المصرفي العراقي نفسه منذ أواخر عام 2022 تحت ضغط رقابي متزايد مرتبط بتحويلات الدولار وتمويل الاستيراد، في إطار تشدد أوسع في قواعد الامتثال الدولية ومكافحة غسل الأموال. ويقول مصرفي...

ملخص مرصد
أصبح النظام المصرفي العراقي منذ أواخر 2022 تحت رقابة أميركية مشددة على تحويلات الدولار وتمويل الاستيراد، ما أثر على المصارف الخاصة ورفع كلفة التجارة. بحسب تقديرات مصرفية، يعمل في العراق أكثر من 70 مصرفاً لكن النشاط يتركز في عدد محدود من المؤسسات. ويصف مصرفيون آلية التحويلات بأنها قلب الأزمة، إذ تعتمد على مستندات استيراد خاضعة لتدقيق صارم بعد استغلال سابق للثغرات.
  • أكثر من 70 مصرفاً يعملون في العراق لكن النشاط يتركز في عدد محدود من المؤسسات
  • تشديد الرقابة الأميركية على تحويلات الدولار ورفع كلفة التجارة والاستيراد
  • ارتفاع كلفة الاستيراد وازدياد نشاط السوق غير الرسمية نتيجة القيود المصرفية
من: مصارف عراقية، مصرفيون واقتصاديون، مسؤولون مصرفيون، مراقبون، مختصون أين: العراق

المستقلة/- يجد النظام المصرفي العراقي نفسه منذ أواخر عام 2022 تحت ضغط رقابي متزايد مرتبط بتحويلات الدولار وتمويل الاستيراد، في إطار تشدد أوسع في قواعد الامتثال الدولية ومكافحة غسل الأموال.

ويقول مصرفيون واقتصاديون إن هذا التشدد، المرتبط عملياً بإمكانية الوصول إلى النظام المالي الأميركي عبر بنوك المراسلة، أعاد ترتيب سوق التحويلات في العراق، وقلّص هامش عمل عدد من المصارف الخاصة، ورفع كلفة التجارة، لينتقل أثره سريعاً إلى السوق والمستهلك.

وبحسب تقديرات مصرفية، يعمل في العراق أكثر من 70 مصرفاً بين حكومي وخاص، إضافة إلى فروع لمصارف أجنبية، لكن النشاط الحقيقي يتركز في عدد محدود من المؤسسات.

وتستحوذ المصارف الحكومية على الحصة الأكبر من الودائع ومعظم التعاملات الرسمية ورواتب الدولة، فيما تعتمد بنوك خاصة كثيرة على تمويل التجارة والتحويلات أكثر من اعتمادها على الإقراض والاستثمار، وهو ما يجعلها أكثر حساسية لأي قيود تتصل بالدولار أو التدقيق على المستندات التجارية.

ويصف مصرفيون آلية “التحويلات” بأنها قلب الأزمة.

فالمصرف يقدم طلباً لتحويل أموال مقابل مستندات استيراد، ثم تُنفذ العملية عبر مراسلين خارجيين وفق قواعد تدقيق صارمة.

لكن مصادر في القطاع تقول إن سنوات سابقة شهدت استغلالاً واسعاً للثغرات عبر فواتير مبالغ فيها أو عمليات استيراد وهمية أو بيانات غير دقيقة، ما رفع تصنيف المخاطر، ودفع إلى تشديد خارجي متصاعد انعكس على المصارف والسوق.

ويضيف مسؤولون مصرفيون أن القيود لا تقع بالتساوي على الجميع.

فبنوك تمتلك أنظمة امتثال أقوى وعلاقات مراسلة أكثر استقراراً باتت أكثر قدرة على تمرير التحويلات، بينما عانى عدد من المصارف من قيود أو تباطؤ أو رفض لعمليات، ما دفع جزءاً من الطلب التجاري إلى التركز في قنوات محددة.

وفي نظر مراقبين، فإن هذا التركز يجيب على سؤال “من يتحكم بالتحويلات؟ ” إذ يتحول التحكم عملياً إلى المصارف القادرة على تلبية معايير التدقيق، وإلى الوسطاء الذين يعرفون كيف يديرون المسارات الرسمية بكلفة أعلى، أو يلجأون إلى مسارات غير رسمية عندما تتعقد الإجراءات.

أما “من يدفع الثمن؟ ” فتجيب عنه السوق سريعاً، بحسب اقتصاديين، عبر ثلاثة مسارات.

المسار الأول ارتفاع كلفة الاستيراد نتيجة تباطؤ التحويلات وارتفاع العمولات ومتطلبات التوثيق، وهو ما ينعكس على أسعار السلع في بلد يعتمد بدرجة كبيرة على الاستيراد.

المسار الثاني اتساع نشاط السوق غير الرسمية كلما ظهرت فجوة بين السعر الرسمي وسعر السوق، بما يضغط على القدرة الشرائية ويزيد التضخم.

والمسار الثالث تراجع الثقة بالمصارف، إذ ما يزال جزء كبير من الكتلة النقدية خارج النظام المصرفي، ما يحد من قدرة البنوك على الإقراض وتمويل الاقتصاد الحقيقي.

ويحذر مصرفيون من أن المشكلة لم تعد “سيولة دولار” فقط، بل “نموذج عمل” لقطاع مصرفي يعتمد على التحويلات أكثر من تمويل الإنتاج.

فغياب الإقراض الفعال وتواضع الخدمات المصرفية يدفعان البنوك للبحث عن الربح في مسار الدولار وتمويل التجارة، وهو ما يرفع المخاطر ويجعل القطاع عرضة لأي تشدد خارجي.

وفي المقابل، تبقى المصارف الحكومية، رغم سيطرتها على الودائع، أقل مرونة في تحديث التكنولوجيا وتطوير الخدمات، ما يترك فجوة بين الحجم والدور.

ويرى مختصون أن اختبار الإصلاح الحقيقي يبدأ من إجراءات قابلة للقياس، تشمل تشديد تدقيق فواتير الاستيراد ومنع المبالغة والتزوير، وتطوير أنظمة الامتثال داخل المصارف، وإعادة هيكلة المصارف الضعيفة عبر الدمج أو التصفية وفق معايير واضحة، إضافة إلى تعزيز الشفافية في تمويل التجارة وتقليل الاعتماد على النقد.

كما يشددون على أن خفض كلفة التحويلات وحماية السوق يتطلبان تقليص مساحة التلاعب لا مجرد إدارة سعر الصرف.

وفي المحصلة، تحولت الرقابة على التحويلات إلى عامل يعيد رسم خريطة المصارف في العراق: مؤسسات قليلة قادرة على العمل ضمن المعايير، وأخرى تتراجع أو تُحاصر بقيود، وسوق يدفع كلفتها في الأسعار وكلفة المعيشة.

وبينما يتحدث مصرفيون عن ضرورة إصلاح داخلي سريع لاستعادة الثقة وتقليل المخاطر، يبقى السؤال المفتوح: هل يستطيع العراق تحويل “تدقيق الدولار” إلى فرصة لإعادة بناء قطاع مصرفي يمول الاقتصاد، أم ستبقى التحويلات ساحة تتحكم بها قنوات محدودة وتدفع ثمنها الأسواق والمواطن؟

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك