كشف تحقيق أوروبي عن اتهامات خطيرة لمنصة" LinkedIn" تتعلق بجمع بيانات المستخدمين بطرق غير معلنة، ما دفع منظمة حقوقية إلى بدء إجراءات قانونية ضد الشركة بموجب قانون الأسواق الرقمية (DMA).
وأفادت منظمة" Fairlinked e.
V"، التي تمثل مستخدمين وشركات ومطورين مرتبطين بالمنصة، بأن" LinkedIn" قد تكون متورطة في واحدة من أوسع عمليات جمع البيانات في البيئة الرقمية، عبر آليات تعمل في الخلفية من دون علم المستخدمين.
وأوضح التحقيق أن كل زيارة يقوم بها المستخدم إلى المنصة تؤدي إلى تشغيل شيفرات برمجية غير مرئية تقوم بفحص الجهاز، بما يشمل التطبيقات والإضافات المثبتة على المتصفح، قبل إرسال هذه البيانات إلى خوادم" LinkedIn" وأطراف ثالثة، من بينها شركة" HUMAN Security".
وأشار التقرير إلى أن هذه العمليات تتم من دون طلب موافقة المستخدمين أو الإفصاح عنها في سياسة الخصوصية، ما يثير مخاوف واسعة بشأن الشفافية وحماية البيانات.
مخاطر تتجاوز المعلومات التقنيةلفت التحقيق إلى أن البيانات التي يتم جمعها لا تقتصر على الجوانب التقنية، بل قد تكشف معلومات حساسة مثل التوجهات السياسية والمعتقدات الدينية والحالات الصحية، إضافة إلى مؤشرات عن البحث السري عن وظائف.
ويعزز ذلك، بحسب المنظمة، خطورة الممارسات، نظراً لأن" LinkedIn" يمتلك بيانات تعريف دقيقة عن المستخدمين، ما يتيح ربط هذه المعلومات بأشخاص وشركات محددة.
وتواجه المنصة أيضاً اتهامات بمراقبة أدوات منافسة، حيث رصد التحقيق تتبع أكثر من 200 منتج برمجي منافس، ما قد يتيح للشركة معرفة عملاء هذه الأدوات واستخدام البيانات لأغراض تنافسية.
وأشار التقرير إلى أن المنصة استخدمت هذه المعلومات لإرسال تحذيرات قانونية لبعض المستخدمين الذين يعتمدون على أدوات طرف ثالث.
اتهامات بتضليل الجهات التنظيميةاتهمت المنظمة" LinkedIn" بعدم الامتثال الكامل لتشريعات الاتحاد الأوروبي، رغم تصنيفها كـ" حارس بوابة" عام 2023، مشيرة إلى أن الشركة قدمت واجهات برمجية محدودة، في حين لم تكشف عن أنظمة داخلية واسعة الاستخدام.
كما أشار التحقيق إلى توسع كبير في تتبع أدوات الطرف الثالث، إلى جانب استخدام تقنيات تتبع متقدمة مثل" البصمة الرقمية" وملفات تعريف الارتباط، تعمل بشكل صامت ومشفر من دون علم المستخدمين.
وأكدت المنظمة أن هذه الممارسات قد تمثل انتهاكاً واضحاً للقوانين الأوروبية، وقد ترقى إلى جرائم جنائية، في ظل غياب الشفافية والموافقة القانونية.
ويأتي ذلك في وقت تتصاعد فيه المخاوف عالمياً بشأن خصوصية البيانات، ما يضع" LinkedIn" أمام اختبار قانوني قد تكون له تداعيات واسعة على قطاع التكنولوجيا.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك