في خطوة استراتيجية تهدف إلى تحصين الرأسمال البشري منذ مراحله الأولى، أطلقت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، أمس الاثنين، حملة وطنية تواصلية كبرى تروم تعزيز صحة وتغذية المرأة الحامل والمرضعة، وهي المبادرة التي تأتي في سياق الجهود الوطنية المبذولة لخفض معدلات المراضة والوفيات لدى الأمهات والأطفال.
وفي هذا الصدد، أكدت الدكتورة أمينة بركة، أستاذة طب الأطفال ورئيسة مصلحة طب وإنعاش المواليد بمستشفى الأطفال بالرباط، أن هذا الشهر سيشهد تكثيفاً للعمليات التوعوية.
وأوضحت في تصريح لموقع “كيفاش” أن هذه الحملات لا تستهدف فئة بعينها فحسب، بل تسعى لحماية المجتمع بأكمله، انطلاقاً من القاعدة التي تقول إن صحة الفرد تبدأ من رحم الأم.
لم تعد العناية بالمرأة الحامل مسؤولية فردية، بل أصبحت مسؤولية أسرية مشتركة.
وقد شددت الدكتورة بركة على ضرورة تحسيس الأسر: ضرورة انخراط الرجال والنساء معاً في دعم المرأة الحامل.
وشددت على أن توفير نظام غذائي متوازن للمرأة خلال فترتي الحمل والرضاعة لضمان نمو سليم للجنين، وحثت السيدات على ولوج المراكز الصحية المتخصصة لمراقبة الحمل بشكل دوري ومنتظم.
تتجاوز أهداف هذه الحملة النتائج الآنية لتشمل رؤية بعيدة المدى؛ فالاستثمار في الرضاعة الطبيعية والصحة الإنجابية ليس مجرد إجراء وقائي للمولود، بل هو بناء لصحة الطفل الذي سيصبح مستقبلاً شخصاً راشداً معافى.
وأبرزت الدكتورة أمينة بركة أن هذه الحملة تأتي لتذكرنا بأن بناء مجتمع قوي يبدأ بضمان بداية صحية لكل طفل، وهو ما لا يتحقق إلا بتضافر جهود الوزارة، الأطر الطبية، والوعي المجتمعي المتنامي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك