أثار اكتشاف لوحةٍ فنية غير معروفة في بودابست اهتمام الأوساط الفنية، إذ تشير الفحوص الأولية إلى احتمال أن تكون من أعمال الفنان الهولندي فنسنت فان غوخ (1853‑1890).
اللوحة قُدمت للفحص من جامع خاص، وتخضع حالياً لدراسة علمية دقيقة في مختبر تحليل الأعمال الفنية الذي تترأسه المؤرخة زوفيا فيجفاري.
تشير التحاليل إلى أن اللوحة قد تكون نسخة أخرى من عمل فان غوخ الشهير" قاعة الرقص في آرل"، الذي رسمه عام 1888 والمحفوظ في متحف أورسيه، باريس.
وأوضح المختبر أن الأصباغ والقماش والطبقة التمهيدية والمواد الكيميائية تشير إلى أن اللوحة تم إنجازها بين 1885 و1890، ما يوافق الفترة التي كان فيها فان غوخ نشطاً فنياً، ويصادف حقبة تعاونه مع الفنان الفرنسي بول غوغان ضمن مشروع" استوديو الجنوب".
اللوحة قد تكون نسخة أخرى من عمل فان غوخ الشهير" قاعة الرقص في آرل"وتصور النسخة الأصلية مساءً في قاعة الرقص Folies-Arlésiennes في آرل، مشهداً حيوياً يعكس الأجواء الليلية المزدحمة للحياة الاجتماعية في المدينة.
تتميز اللوحة بكثافة الشخصيات وتراكمها، ما يخلق إحساساً بالازدحام والحركة والتوتر، وتبرز قدرة فان غوخ على التعبير عن الديناميكية البشرية والمشاعر الجماعية من خلال التكوين والألوان.
وتظهر فيها تأثيرات بول غوغان وأساليب السينثيتيسم (Synthetism) والكلايزونيسم (Cloisonnism)، إضافةً إلى إشارات إلى الفن الياباني التقليدي من حيث التكوين والتباين اللوني والزوايا المنظورية.
وتعد اللوحة من أبرز أعماله في فترة آرل (1888‑1889)، وتُظهر استخدامه المبتكر للألوان والضوء لنقل الحركة والانفعالات النفسية للشخصيات، كما تعكس مرحلة التعاون مع غوغان في مشروع استوديو الجنوب التي ميزت هذه الحقبة بالتجريب الفني والتفاعل بين الأساليب المعاصرة.
وتشير المصادر إلى أن الفحص العلمي للوحة لا يعتمد على الانطباع البصري وحده، إذ يعتمد أيضا على تحليل تركيب الأصباغ والقماش والطبقة التمهيدية والمواد الكيميائية لتحديد أصالة العمل.
وحتى الآن، لم تنشر أي صور رسمية للوحة التي يملكها جامع خاص في بودابست، لم يتم ذكر اسمه.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك