الخط البحري الصيني الجديد اللي يربط شرق آسيا بالمتوسط عبر مصر وليبيا يخفض زمن الشحن من متوسط 35 يوم إلى حوالي 22–25 يوم وهذا يعني تقليص يقارب 30–35% في الزمن وما بين 10 إلى 20% في التكلفة اللوجستيةفي علم الاقتصادالبحري أي خفض في زمن الرحلة بـ 1% يرفع كفاءة سلسلة الإمداد بنحو 0.
6% يعني نحنا قدام قفزة حقيقية في التنافسية مش مجرد تحسين بسيط.
لكن السؤال الحقيقي مش: “شن داروا الصين؟ ”ليبيا جغرافياً تقع في واحد من أهم الممرات اللي تمرفيها 15%من التجارة العالمية و عندها أطول ساحل في شمال إفريقيا لكن مساهمتها في سلاسل الإمداد العالمية تقترب من الصفر.
اليوم، تكلفة مناولة الحاوية في موانئ إقليمية منافسة أقل منا بـ 20 إلى 30%وزمن الإفراج الجمركي عندهم لا يتجاوز 48–72 ساعة بينما في ليبيا يوصل في بعض الحالات إلى 10 أيام وأكثر.
هذا مش تأخير هذا إقصاء ذاتي من السوقلو ناخذوا سيناريو محافظ جداً لو ليبيا استحوذت على 2% فقط من تجارة الترانزيت في المتوسط،نحكوا على تدفقات بضائع تتجاوز 25 إلى 35 مليار دولار سنوياً تمر عبر موانئنا بعوائد مباشرة وغير مباشرة ممكن توصل إلى 3–5 مليار دولار سنوياً.
يعني قطاع لوجستي واحد يقدر يعادل جزء كبير من إيرادات النفط بدون تقلبات أسعار عالمية.
سياسات نقدية مرتبكة وإنفاق عام استهلاكي وانعدام شبه كامل لرؤية لوجستية وطنية.
نحنا اليوم نشتغلوا ضد أنفسنا1-تعدد أسعار الصرف يشوه التجارة2-بطء الإجراءات يقتل التنافسية3-غياب الاستثمار في الموانئ يخلي السفن تمشي لبدائل إقليميةفي الوقت اللي العالم يعيد تشكيل سلاسل الإمداد بسبب التوترات الجيوسياسيةإحنا ما زلنا خارج المعادلة.
الصين قاعدة توسع في استخدام اليوان في التجارة الدوليةولو تم إدماج ليبيا في هذا المسار بشكل ذكي يمكن نخففوا الضغط على الدولار ونقلصوا فجوة السوق الموازي.
لكن بسياساتنا الحالية حتى الفرص هذي نضيعوها.
ليبيا مش عادية ليبيا عندها ميزة نسبية جغرافية من أعلى المستويات عالمياً لكن تعاني من فشل مؤسسي يمنع تحويل هذه الميزة إلى عائد اقتصاديوهذا تعريف كلاسيكي لما يسمى في الاقتصاد“فشل تحويل الموارد إلى قيمة”.
ليبيا دولة تُدار بعقلية فقيرة اقتصادياً.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك