قال الدكتور ماك شرقاوي، المحلل السياسي، إن مجلس الأمن الدولي بات عاجزًا عن أداء دوره الحقيقي في حفظ السلم والأمن الدوليين، واصفًا إياه بأنه «أشبه بمقهى يجلس عليه الزعماء دون تأثير حقيقي»، في ظل تحكم الدول دائمة العضوية في قراراته، خاصة مع استخدام روسيا والصين حق النقض «الفيتو».
وأوضح «شرقاوي» في مداخلة «زووم» عبر قناة «إكسترا نيوز»، أن موسكو وبكين عرقلتا مشروع قرار لإعادة فتح مضيق هرمز، رغم كونه ممرًا دوليًا حيويًا، مشيرًا إلى أن موقف روسيا يمكن فهمه في ظل استفادتها من ارتفاع أسعار النفط، حيث تبيع الخام بأسعار السوق بدلًا من الخصومات السابقة، بينما يثير الموقف الصيني تساؤلات حول دوافعه في تعطيل تحرك المجتمع الدولي.
وأشار إلى أن الأزمة الحالية قد تدفع أطرافًا دولية متعددة للتدخل، في ظل غياب قرار أممي حاسم، مؤكدًا أن استمرار التوترات يهدد استقرار المنطقة ويؤثر على الاقتصاد العالمي، خاصة مع أهمية المضيق في حركة الطاقة العالمية.
ضربات أمريكية تستهدف البنية العسكرية الإيرانيةولفت «شرقاوي» إلى أن الضربات الأمريكية الحالية تستهدف بالأساس البنية التحتية المرتبطة بالمجهود العسكري الإيراني، مثل الجسور والسكك الحديدية، إضافة إلى مواقع الحرس الثوري، مؤكدًا أن هذه العمليات تأتي ضمن بنك أهداف محدد، مع استمرار الضربات بشكل متواصل خلال الأيام الماضية.
وأضاف أن التصريحات الأخيرة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، التي تحدث فيها عن إمكانية «تدمير حضارة»، تعكس تصعيدًا كبيرًا في الخطاب السياسي والعسكري، مشيرًا إلى أن الساعات المقبلة ستكون حاسمة في تحديد مسار الأزمة، وسط ترقب دولي واسع لما ستؤول إليه التطورات.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك