أكد الدكتور أحمد سيد أحمد، خبير العلاقات الدولية، أن الهدنة الحالية تعكس بوضوح الجهود التي بذلتها مصر في تعزيز المسار الدبلوماسي، مشدداً على أن الحوار والمفاوضات يمثلان السبيل الوحيد لحل القضايا العالقة، وأن التصعيد العسكري لا يخدم أي طرف، خاصة في ظل التداعيات الكارثية التي خلفتها الحرب الأخيرة على المنطقة.
وتابع في مداخلة هاتفية عبر قناة «إكسترا نيوز»، أن وقف إطلاق النار يمثل خطوة مهمة يمكن البناء عليها مستقبلاً، لافتاً إلى أن هذه الخطوة تعكس توجهاً نحو تغليب لغة الحكمة والحوار، وتسهم في تهدئة الأوضاع الإقليمية، بعد حالة التوتر التي أثرت على الاستقرار العالمي.
دلالات الدور المصري والإقليميوأشار إلى أن التحركات المصرية، بالتنسيق مع قوى إقليمية، تعكس ثقل مصر السياسي ودورها الفاعل في دفع الأطراف نحو التهدئة، مؤكداً أن هذا الدور ساهم في نزع فتيل الأزمة وفتح المجال أمام المسار الدبلوماسي.
ولفت إلى أن هناك تحديات كبيرة تواجه هذه الهدنة، أبرزها استمرار انعدام الثقة بين الأطراف، إضافة إلى مواقف بعض القوى التي قد تعرقل جهود التهدئة، فضلاً عن تعقيد الشروط المطروحة من الجانبين، والتي تتطلب تنازلات متبادلة للوصول إلى اتفاق مستدام، موضحًا أن الهدنة تحقق مصلحة مرحلية لجميع الأطراف من خلال إتاحة فرصة لالتقاط الأنفاس وتقليل الخسائر، مشيراً إلى أن كل طرف يسعى إلى تقديم نفسه باعتباره منتصراً، رغم أن الواقع يعكس خسائر مشتركة.
أهمية الانتقال من إدارة الصراع إلى حلهوأكد أن المقاربة الفعالة تكمن في حل الصراع وليس مجرد إدارته، وذلك عبر معالجة الأسباب الجذرية للأزمة، بما يشمل بناء ترتيبات أمنية تضمن الاستقرار الإقليمي، وتعزيز مبادئ حسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية.
وشدد على أن حرية الملاحة، خاصة في مضيق هرمز، يجب أن تخضع للقوانين الدولية، مؤكداً ضرورة ضمان المرور الآمن وعدم إخضاعه لأي اعتبارات سياسية، نظراً لتأثيره الكبير على الاقتصاد العالمي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك