قال الدكتور محمد البهواشي، الخبير الاقتصادي، إن أوروبا تُعد الأكثر تأثرًا بأزمات الطاقة، نظرًا لاعتمادها الكبير على استيراد النفط والغاز الطبيعي، بعدما لم تعد قادرة على تلبية احتياجاتها من الإنتاج المحلي، موضحًا أن هذا الوضع يجعلها في موقع أكثر هشاشة مقارنة بغيرها من المناطق.
أزمات متكررة تعمّق التحدياتوأضاف خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية دينا عصمت ببرنامج «اليوم» على قناة «dmc»، أن القارة الأوروبية واجهت تحديات مماثلة خلال الأزمة الروسية الأوكرانية، خاصة مع تعطل إمدادات الغاز عبر خط «نورد ستريم»، وهو ما تكرر مجددًا مع التوترات الحالية التي أثرت على تدفقات النفط والغاز من منطقة الخليج.
وأشار البهواشي إلى أن الدول الأوروبية اتجهت خلال السنوات الماضية إلى تنويع مصادر الطاقة، عبر التوسع في الطاقة النووية والمتجددة والهيدروجين الأخضر، إلا أن هذه الجهود لم تصل بعد إلى مستوى يمكنها من تعويض الاعتماد الكبير على الوقود الأحفوري، خاصة بعد تراجع الاستثمارات في بعض الفترات.
وأوضح أن استمرار التهدئة قد يؤدي إلى استقرار أسعار النفط في نطاق يتراوح بين 85 و95 دولارًا للبرميل، رغم بقائها عند مستويات مرتفعة نسبيًا، بسبب الأضرار التي لحقت ببعض المصافي ومواقع الإنتاج.
وأكد أن السيناريو الأكثر خطورة يتمثل في عدم قدرة المنشآت المتضررة على استعادة طاقتها الإنتاجية، ما قد يؤدي إلى نقص في المعروض وارتفاع أكبر في الأسعار، مشيرًا إلى أن الأيام المقبلة ستكون حاسمة في تحديد اتجاهات سوق الطاقة عالميًا.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك