قال الكاتب الصحفي عماد الدين حسين، رئيس تحرير صحيفة «الشروق» المصرية، إن الحكومة اللبنانية تواجه تحديًا بالغ الصعوبة خلال المرحلة الحالية، في ظل تشابك الملفات الأمنية والسياسية المرتبطة بوقف إطلاق النار بين حزب الله وإسرائيل.
وأضاف حسين، خلال مداخلة مع الإعلامي عمرو خليل على قناة «القاهرة الإخبارية»، أن كل طرف من أطراف الصراع يحاول نسب فضل وقف إطلاق النار لنفسه، موضحًا أن حزب الله يسعى لربط التهدئة بالدعم الإيراني، بينما تحاول الحكومة اللبنانية التأكيد على دورها في الوصول إلى الاتفاق.
حرية عسكرية إسرائيلية في الجنوبوأوضح أن الأزمة الحقيقية تكمن في طبيعة الاتفاق القائم، إذ يمنع حزب الله من تنفيذ هجمات ضد المستوطنات الإسرائيلية، في الوقت الذي يمنح إسرائيل حرية مواصلة عملياتها العسكرية داخل الجنوب اللبناني، مشيرًا إلى أن الاتفاق لم يتضمن أي التزام واضح بانسحاب إسرائيل من المناطق التي تسيطر عليها داخل الجنوب اللبناني، ومنها قلعة الشقيف وعدد من البلدات الأخرى، وهو ما يرفضه حزب الله باعتباره انتقاصًا من السيادة اللبنانية.
وأكد أن حزب الله لم يعد يمتلك الحاضنة الشعبية نفسها على مستوى لبنان بالكامل، باستثناء جزء من الجنوب اللبناني، لافتًا إلى أن قوى سياسية لبنانية عديدة باتت تفضل الاتجاه نحو تسوية سلمية وتخفيف حدة التصعيد العسكري، موضحًا أن هذه القوى تدرك في الوقت ذاته أن الحكومات الإسرائيلية الحالية لا تبدو مستعدة لتقديم تسوية حقيقية للبنان، بل تسعى لفرض شروط أمنية وعسكرية واسعة.
إسرائيل تسعى لإعادة تشكيل المنطقةوشدد على أن إسرائيل تريد نزع السلاح بالكامل من جنوب لبنان وتفكيك البنية العسكرية لحزب الله، موضحًا أنها تسعى أيضًا إلى فرض واقع أمني جديد يمنحها حرية الحركة الكاملة داخل الأجواء اللبنانية على غرار ما يحدث في سوريا، مشيرًا إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يسعى من خلال هذه السياسات إلى إعادة رسم خريطة التوازنات في المنطقة، بما يخدم الرؤية الأمنية الإسرائيلية طويلة المدى.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك