لندن – «القدس العربي»: خيّم الغموض على مصير المفاوضات الأمريكية الإيرانية التي ينبغي أن تنطلق في العاصمة الباكستانية إسلام آباد غداً الجمعة في العاشر من نيسان/ إبريل الحالي، بموجب الهدنة التي توصل إليها الطرفان، فجر أمس الأربعاء، ومن المفترض أن تستمر 15 يوما، ويتم خلالها الفتح الفوري لمضيق هرمز، وأن يكون وقف إطلاق النار من الطرفين.
ووسط ذلك، حصل العدوان الإسرائيلي الواسع الذي استهدف لبنان على حين غرّة، وأدى إلى سقوط أكثر من 1300 ما بين شهيد وجريح في كل لبنان، وتم اعتباره من جانب إيران نقضا لاتفاق وقف إطلاق النار، على عكس ما ذهب إليه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من أن لبنان ليس مشمولا في الاتفاق.
وأعلنت وسائل إعلام إيرانية أن إيران ستعاقب إسرائيل على الهجمات التي شنتها على لبنان في “انتهاك لوقف إطلاق النار”.
ونقل موقع «الجزيرة» عن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قوله إن “شروط وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة واضحة وصريحة”، مضيفاً: “على أمريكا الاختيار بين وقف إطلاق النار أو استمرار الحرب عبر إسرائيل ولا يمكنها الجمع بينهما”.
ورغم ذلك، واصلت باكستان التحضير لمفاوضات كان من المفترض أن تجري غدا الجمعة، إلا أن البيت الأبيض أعلن مساء أمس أنها ستجري السبت.
ومن المتوقع أن يقود الوفد الأمريكي نائب الرئيس جيه.
دي فانس، والوفد الإيراني سيقوده رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي إلى إسلام آباد.
وعن تلك المفاوضات قال ترامب، أمس، إن المحادثات ستعقد في جلسات مغلقة، وإن هناك “مجموعة واحدة فقط من النقاط الحاسمة” تقبل واشنطن مناقشتها.
وحول مضيق هرمز، أعلن الرئيس في تصريحات لشبكة “إيه بي سي نيوز”، ردا على سؤال حول ما إذا كان سيسمح لإيران بفرض رسوم على السفن العابرة في مضيق هرمز: “نفكر في القيام بهذا الأمر كمبادرة مشتركة.
وسيكون ذلك وسيلة لضمان أمنه (المضيق) وحمايته من الآخرين.
وهذا أمر جيد”.
وفيما يتعلق بقدرة إيران على تخصيب اليورانيوم، شدد على أنه “لن يكون هناك تخصيب لليورانيوم (في إيران)”.
وذكر أن الصين لعبت أيضا دورا في العملية التي أدت إلى وقف إطلاق النار المؤقت.
وفي تصريحات له، قال وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث: “وفق الشروط، سيتم إخراج المواد النووية التي لا ينبغي أن تكون بحوزتهم (الإيرانيين) فورا من إيران”.
وأكد أن الجيش الأمريكي لن ينسحب من المنطقة خلال هذه الفترة، وقد يعاود شن هجمات عند الضرورة.
وفيما يتعلق بوقف إطلاق النار، ادعى هيغسيث أن إيران طلبت هذا الاتفاق عقب الهجمات الأمريكية.
ويذكر أن موقع “فايننشال تايمز” نقل عن مصادر أن إدارة ترامب هي من ضغطت على إسلام آباد لتنسيق الهدنة والمفاوضات التي من المقرر أن تليها.
وفي إشارة إلى استمرار حدة المواقف، قال علي نيكزاد نائب رئيس البرلمان الإيراني، إنه في حال عدم قبول الولايات المتحدة بالمقترح الإيراني ذي النقاط العشر التي وافقت على مناقشتها، فلن يتم التوصل إلى اتفاق.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك