العربي الجديد - تأهب في الكويت والبحرين.. والحرس الثوري يعلن استهداف قواعد أميركية التلفزيون العربي - إسقاط مسيّرات وضربات جوية.. تصعيد إيراني أميركي في مضيق هرمز Independent عربية - أميركا تخصص 38 مليون دولار إضافية لمكافحة "إيبولا" CNN بالعربية - ترامب عن إيلون ماسك: أصبح صديقي مجدداً.. وهو عبقري بنسبة 80% سكاي نيوز عربية - إنذار في الفضاء.. تسرب يجبر الرواد على الاحتماء قناة الجزيرة مباشر - Sirens sounded in Kuwait as explosions were heard from interceptor missiles. قناه الحدث - دبلوماسيون: واشنطن تعد مشروع قرار يندد بإيران قبل اجتماع الوكالة الذرية العربي الجديد - برنامج الأغذية العالمي يحذر من تفاقم الجوع بسبب حرب إيران قناه الحدث - الدفاعات الجوية الكويتية تتصدى لهجمات صاروخية ومسيرات القدس العربي - الدفاعات الجوية الكويتية تتصدى لهجوم بصواريخ وطائرات مسيرة
عامة

الحدود البولندية البيلاروسية… غابات تبتلع عشرات اللاجئين

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 1 شهر
2

في الغابات الكثيفة على الحدود بين بولندا وبيلاروسيا، لا تبدو الأزمة مجرد مسألة هجرة، بل تعكس مشهداً إنسانياً قاسياً يتكرر، إذ يتحول اللاجئون إلى كرة تتقاذفها الدولتان، فتدفعهم بيلاروسيا نحو الأسلاك ال...

ملخص مرصد
تتحول الغابات الكثيفة على الحدود البولندية البيلاروسية إلى مصيدة قاتلة للمهاجرين، الذين يصفون معاناتهم بأنها لعبة قاسية بلا قواعد. تشدد السلطات البولندية على تحويل الحدود إلى خط مواجهة دائم بطول 186 كيلومتراً، بينما تتهم بيلاروسيا باستخدام الهجرة كأداة ضغط سياسي. وثقت منظمات حقوقية حالات وفاة متزايدة بسبب البرد والعنف، مع غياب الجهود الرسمية للبحث عن المفقودين.
  • غابات الحدود البولندية البيلاروسية تتحول إلى مصيدة قاتلة للمهاجرين (بحسب شهادات مهاجرين)
  • حدود بطول 186 كم وارتفاع 5 أمتار مزودة بكاميرات وطائرات مسيّرة (حقيقة مؤكدة)
  • 130 وفاة موثقة منذ 2021 مع ترجيحات بزيادة العدد بسبب المفقودين (بحسب تقارير منظمات حقوقية)
من: مهاجرون فلسطينيون ويمنيون وعراقيون، سلطات بولندية وبيلاروسية أين: غابات الحدود بين بولندا وبيلاروسيا (غابة بيالوفيزا)

في الغابات الكثيفة على الحدود بين بولندا وبيلاروسيا، لا تبدو الأزمة مجرد مسألة هجرة، بل تعكس مشهداً إنسانياً قاسياً يتكرر، إذ يتحول اللاجئون إلى كرة تتقاذفها الدولتان، فتدفعهم بيلاروسيا نحو الأسلاك الشائكة، وتعيدهم بولندا قسراً، في دوامة بلا نهاية واضحة.

يصف مهاجرون فلسطينيون ويمنيون وعراقيون عالقون في تلك المنطقة، ما يجري بأنه يشبه لعبة" بينغ بونغ" بلا قواعد ولا رحمة.

يقول الفلسطيني محمد المنسي: " يجبر رجال ونساء وأطفال على عبور الغابات تحت التهديد، من دون أي فرصة حقيقية لطلب اللجوء.

تتلاشى القوانين، ويصبح البقاء على قيد الحياة هو الهدف الوحيد.

يعيش الآلاف في هذا الفراغ القاتل بعدما تبخرت آمالهم بالوصول إلى أوروبا، وسط تشدد الطرفين، ومنع شبه كامل لوصول الإعلام أو المنظمات الإنسانية".

وخلال سنوات قليلة، تغيّرت طبيعة الحدود جذرياً، وتحولت إلى سياج فولاذي بطول 186 كيلومتراً، وارتفاع يتجاوز خمسة أمتار، مغطى بالأسلاك الشائكة، ومدعوم بكاميرات حرارية وتراقبه طائرات مسيّرة، ما حوّل الغابة إلى خط مواجهة دائم.

تصف السلطات البولندية ما يحدث بأنه" حرب هجينة" من قبل روسيا وبيلاروسيا، تُستخدم فيها الهجرة أداةَ ضغط سياسي.

لكن على الأرض، يدفع المهاجرون الثمن.

وتوثق تقارير منظمات مثل" هيومن رايتس ووتش" و" أوكسفام" نمطاً متكرراً من الانتهاكات، يشمل الضرب المبرح، وإطلاق الرصاص المطاطي، وإطلاق كلاب الحراسة، فضلاً عن الاحتجاز من دون طعام أو ماء، كما تُسجَّل حالات ترك أشخاص في العراء في جزء من سياسة" الإعادة القسرية" التي تحرم طالبي اللجوء من حقهم القانوني في تقديم طلبات الحماية.

وظهرت أخيراً تقارير حول مجموعات تقوم بدوريات، ويبلغون عن وجود المهاجرين، بعضهم يتبنى خطاباً معادياً للهجرة، والبعض الآخر يعتبر نفسه" مدافعاً عن الحدود".

ولا يتوقف الخطر عند الأسلاك الشائكة، فغابة بيالوفيزا، إحدى أقدم غابات أوروبا، تحولت إلى مصيدة للمهاجرين ناتجة من المستنقعات الباردة، والتضاريس الوعرة.

يقول اللاجئ اليمني غسان، إنه عالق منذ أشهر بعد رحلة هجرة طويلة للوصول إلى ألمانيا، ويوضح: " نعيش في طقس بارد، مع نقص حاد في الغذاء والماء.

هناك مرضى بلا علاج، وكثيرون يموتون من البرد أو الإرهاق أو الغرق".

وتشير التقديرات إلى أنّ نحو 130 لاجئاً لقوا حتفهم على الحدود منذ 2021، مع ترجيحات بأن العدد الحقيقي أكبر بسبب المفقودين والجثث غير المكتشفة في الغابات.

وتناول تقرير لمنظمة" هيومان رايتس ووتش"، في 2024، تزايد الوفيات على الحدود نتيجة الكسور والجروح، وحالات انخفاض الحرارة، كما أن هناك إصابات تنتهي ببتر الأطراف.

يقول محمد المنسي: " مات البعض ودُفنوا من دون أن تعرف عنهم عائلاتهم شيئاً.

هذه الغابات أصبحت مرادفاً للموت".

وإلى جانب عشرات الوفيات الموثقة، تتحدث منظمات حقوقية عن مئات المفقودين في الغابات الحدودية، بالتزامن مع غياب الوصول الإنساني، وصعوبة التوثيق، ما يجعل العدد الحقيقي للضحايا غير محدد.

وتشير تقارير ميدانية إلى أن عمليات البحث عن المفقودين غالباً ما تقوم بها مجموعات من المتطوعين، مع غياب الجهود الرسمية تماماً.

ويؤكد العالقون أن المعاناة لا تنحصر في قسوة الطبيعة، بل تشمل العنف الرسمي من سلطات البلدين.

يقول غسان: " كأنما اتفقا على إيذاء اللاجئين الضعفاء، رغم أنهما على طرفي نقيض في الشأن السياسي".

في بيلاروسيا، يمر اللاجئون عبر منطقة عسكرية تُعرف بـ" سيستيما" وهي متاهة من الغابات والتحصينات، حيث يقضون أسابيع من دون طعام كافٍ، وسط تقارير عن وقائع تعذيب واعتداءات، وإجبارهم مراراً على محاولة عبور السياج الحدودي.

وتعود جذور الأزمة إلى ما بعد انتخابات بيلاروسيا في عام 2020، والعقوبات الأوروبية على روسيا، حين لوّحت مينسك بفتح الطريق أمام اللاجئين.

منذ ذلك الحين، تدفقت أعداد كبيرة من المهاجرين من الشرق الأوسط ودول أفريقيا نحو الحدود.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك