* الأمين العام للناتو مارك روته يلتقي دونالد ترامب في واشنطنقال الرئيس ترمب إن" الناتو لم يكن موجودا حين احتجنا إليه، ولن يكون موجودا إذا احتجنا إليه مجددا"، مضيفا: " تذكروا غرينلاند تلك الكتلة الجليدية الضخمة التي تدار بشكل سيئ".
وذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال»، نقلاً عن مسؤولين في الإدارة الأميركية، أن الرئيس دونالد ترمب يدرس خطة لمعاقبة بعض أعضاء حلف شمال الأطلسي (ناتو) الذين يعتقد أنهم لم يقدموا الدعم الكافي للولايات المتحدة وإسرائيل خلال الحرب على إيران.
وأضاف التقرير أن المقترح يتضمن سحب القوات الأميركية من دول بالحلف تعدها واشنطن غير متعاونة في حربها على إيران، ونشرها في دول قدمت دعماً أكبر للحملة العسكرية الأميركية، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.
وقالت كارولين ليفيت المتحدثة باسم البيت الأبيض، الأربعاء، إن الرئيس الأميركي يعتقد أن حلف شمال الأطلسي «تعرض للاختبار وفشل» خلال حرب إيران، إذ نقلت عنه تصريحاً مباشراً قبل اجتماعه مع الأمين العام للحلف مارك روته في البيت الأبيض.
ووصل روته إلى البيت الأبيض بعد ظهر اليوم وغادر بعد ساعتين ونصف ساعة.
وقالت الناطقة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت قبل وصوله مقتبسة كلام دونالد ترامب “لقد تم اختبارهم، وفشلوا”.
وكتب ترامب على منصته “تروث سوشال” مساء الأربعاء بعد اجتماعه مع روته “لم يكن الناتو موجودا عندما احتجنا إليه، ولن يكون موجودا إذا احتجنا إليه مجددا.
تذكروا غرينلاند، تلك القطعة الكبيرة من الجليد التي تدار بطريقة سيّئة”.
ويهدد الرئيس الأمريكي بالانسحاب من التحالف العسكري منذ أشهر.
وأضافت ليفيت خلال مؤتمر صحافي إنه “من المحزن جدا أن يدير الناتو ظهره للشعب الأمريكي خلال الأسابيع الستة الماضية، في حين أن الشعب الأمريكي هو من يموّل دفاعه”.
وردّا على سؤال حول ما إذا كان ترامب سيناقش إمكان الانسحاب من الناتو قبل اللقاء قالت ليفيت “هذا أمر ناقشه الرئيس، وأعتقد أنه أمر سيناقشه الرئيس في غضون ساعتين مع الأمين العام روته”.
وقال روته لاحقا للمذيع جايك تابر على شبكة سي إن إن “لقد كانت مناقشة صريحة للغاية”.
وردّا على سؤال بشأن ما إذا كانت دول الناتو فشلت حقا قال روته “نعم، عدد قليل منها، لكن الغالبية العظمى من الدول الأوروبية، وهذا ما ناقشناه اليوم، وفت بوعودها”.
ويأتي هذا الاجتماع بعد يوم واحد من اتفاق الولايات المتحدة وإيران على وقف إطلاق نار هش لمدة أسبوعين.
وأعرب ترامب عن استيائه من رفض الشركاء الغربيين دعم حربه على إيران، ما أدى إلى زعزعة التحالف.
ووصف ترامب حلف شمال الأطلسي بأنه “نمر من ورق” لرفضه قيادة الجهود الرامية إلى فتح مضيق هرمز الاستراتيجي، ولتقييده استخدام القوات الأمريكية قواعد على أراضيه.
وبحسب تقرير لصحيفة “وول ستريت جورنال”، تدرس إدارة ترامب خطة لسحب القوات الأمريكية ونشرها في دول أخرى تُعدّ أكثر دعما للحرب الأمريكية في إيران، وذلك لمعاقبة أعضاء الناتو “غير المتعاونين”.
وقبل زيارة البيت الأبيض، التقى روته وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو لمناقشة الحرب في إيران، وحرب روسيا وأوكرانيا ومسؤوليات الناتو.
كما سيلتقي روته وزير الدفاع بيت هيغسيث خلال فترة وجوده في واشنطن.
وهدد الرئيس الجمهوري بالانسحاب من الحلف، الذي يضم 32 دولة، وانتقد حلفاءه الأوروبيين خلال الأسابيع القليلة الماضية، معتبراً أن دعمهم للحملة العسكرية الأميركية والإسرائيلية ضد إيران غير كاف.
وأدى الخلاف المتعلق بحرب إيران إلى تفاقم القلق على جانبي الأطلسي بشأن ملفات أخرى مثل أوكرانيا وغرينلاند والإنفاق العسكري.
وقال أحد المسؤولين الأوروبيين اللذين شاركا في محادثات تتعلق بالأمر إن مسؤولين أميركيين كباراً أكدوا في أحاديث خاصة للحكومات الأوروبية على أن الإدارة الأميركية لا تزال ملتزمة بالحلف.
وقالت أوانا لونجيسكو، المتحدثة السابقة باسم الحلف، وحالياً مع معهد «رويال يونايتد سيرفيس»، وهو مجموعة بحثية مقرها لندن: «هذه مرحلة حرجة للتحالف عبر الأطلسي».

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك