قناة الجزيرة مباشر - الزعيم كيم جونغ أون يتفقد مصنعا جديدا لإنتاج مواد نووية صالحة لصنع الأسلحة وكالة الأناضول - غزة.. مقتل فتاة وإصابة 15 فلسطينيا بقصف إسرائيلي على خيمة نازحين العربية نت - 6 فصائل عراقية رفضت تسليم سلاحها يني شفق العربية - دبلوماسية الساعات الحاسمة.. 14 اتصالا لدعم تهدئة لبنان واتفاق إيران قناة التليفزيون العربي - وزراء الكابينت يعترضون على اتفاق وقف إطلاق النار.. ونتنياهو يشترط موافقة حزب الله لمناقشة الاتفاق يني شفق العربية - تركيا ترحب بالتقدم في الملف الكيميائي السوري وتؤكد استمرار الدعم يني شفق العربية - 12 قتيلاً بغارات الاحتلال الإسرائيلي على لبنان رغم جهود الهدنة روسيا اليوم - وثائق البنتاغون: "ستارلينك" حوّل أطباقا مهربة إلى إيران إلى شبكة عسكرية أمريكية لقيادة المسيرات CNN بالعربية - في صحراء مصر.. اكتشاف عمره 62 مليون سنة يعيد كتابة تاريخ البحار الجزيرة نت - في يوم البيئة العالمي.. الأرض ترسل إشاراتها الأخيرة
عامة

نهاية صلاحية الممرات المتنافسة في الشرق الأوسط بعد الحرب

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 1 شهر
2

لم تكن مبادرة الحزام والطريق الصينية Built Road Initiative (BRI) التي أطلقت عام 2013 سرا، بل شكلت ركيزة أساسية للسياسة الاقتصادية الخارجية للصين، وتم إطلاقها برعاية الرئيس الصيني شي جين بينغ وتخصيص ال...

ملخص مرصد
أطلقت الصين مبادرة الحزام والطريق عام 2013 بهدف السيطرة على مصادر التصنيع والطاقة، مستهدفة دولاً غير مستقرة سياسياً. ورداً على ذلك، أطلقت الولايات المتحدة والهند ودول أخرى مبادرة الممر الاقتصادي بين الهند والشرق الأوسط وأوروبا (IMEC) في سبتمبر 2023. يتساءل الخبراء عن صلاحية هذه الممرات كمشاريع تنموية في ظل الحرب الدائرة بين إسرائيل وإيران، مشددين على ضرورة تعزيز التعاون الإقليمي بدلاً من التنافس.
  • أطلقت الصين مبادرة الحزام والطريق عام 2013 للسيطرة على مصادر الطاقة والتصنيع
  • رداً على المبادرة الصينية، أطلقت دول مثل الولايات المتحدة والهند مبادرة IMEC في سبتمبر 2023
  • تساؤلات حول صلاحية الممرات كمشاريع تنموية بسبب الحرب بين إسرائيل وإيران
من: الصين، الولايات المتحدة، الهند، السعودية، الإمارات، فرنسا، ألمانيا، إيطاليا، الاتحاد الأوروبي أين: الشرق الأوسط، الهند، أوروبا

لم تكن مبادرة الحزام والطريق الصينية Built Road Initiative (BRI) التي أطلقت عام 2013 سرا، بل شكلت ركيزة أساسية للسياسة الاقتصادية الخارجية للصين، وتم إطلاقها برعاية الرئيس الصيني شي جين بينغ وتخصيص الموارد اللازمة لها اعتمادا على ثلاث ركائز أساسية مرتبطة بالبنية التحتية في الطاقة والنقل والاتصالات، وحددت المبادرة مسارات برية وبحرية، وأسست بنك التنمية الآسيوي برأسمال 100 مليار دولار لتوفير التمويل اللازم للمشاريع التي يتم التوافق عليها ضمن تلك المبادرة.

وتم الترويج لتلك المبادرة على أنها عودة الصين إلى مسرح الاقتصاد العالمي وبدأت معالمها تتضح من خلال الاستثمارات الكثيفة في مجالات النقل والموانئ والاستحواذ على حقوق التنقيب في العديد من الدول وبخاصة الأفريقية، إذ حصلت الصين على العديد من حقوق التنقيب وامتيازات في أراض زراعية لتأمين الاكتفاء الذاتي في بعض المحاصيل وتحقيقا لهدف استراتيجي يتمثل بالسيطرة على المصادر الطبيعية لا سيما النادرة منها، واتضح أن بكين تشق طريقها الخاص معتمدة بشكل شبه كامل على أدواتها الذاتية تكنولوجيا وماليا وسياسيا، فلم تهتم كثيرا بحالة غياب الاستقرار في الكثير من المناطق التي قررت الاستثمار فيها على نحو استراتيجي، وفي الحقيقة لم تهتم أيضا بمبادئ الحاكمية او انتشار الفساد السياسي في بعض الدول التي تلقت مساعدتها او استثماراتها.

كان الهدف هو التنويع ووضع اليد على مصادر أساسية للتصنيع، إلى جانب بناء مصالح مشتركة تضمن على نحو ما استدامة العلاقات التي تم تأسيسها وضمانات تكفي لاستمرارية العمل بغض النظر عن التركيبة السياسية التي تعمل فيها.

وأثار السلوك الصيني علامات استفهام عديدة وغضب بعض الدول التي لم تكن قادرة على تنفيذ مبادرات شبيهة، واستمرت الصين بالتوسع بهدوء قل نظيره، إلا أن مصالح دول بدأت تتضرر وتتأثر سلبيا من هذا التمدد الصيني، حصل ذلك بعد مرور 10 سنوات على إطلاق المبادرة الصينية؛ ففي قمة مجموعة العشرين بنيودلهي في سبتمبر 2023، تم توقيع مذكرة تفاهم بين قادة كل من: الولايات المتحدة، الهند، السعودية، الإمارات، فرنسا، ألمانيا، إيطاليا، والاتحاد الأوروبي لإطلاق ما عُرف بالممر الاقتصادي بين الهند والشرق الأوسط وأوروبا والذي يُعرف اختصارا بـ India – Middle East – Europe Economic Corridor( IMEC).

وركز هذا المشروع تقريبا على القطاعات ذاتها مع إضافة أبعاد تنموية وبيئية لتمييز هذا المشروع عن المبادرة الصينية التي قطعت شوطا لا يستهان به، وللإشارة فإن هذا المشروع أثار استياء تركيا التي تم استثناؤها من الممرين الرئيسين اللذين تم التفكير فيهما، ومهما يكن من أمر فإن الفارق الجوهري بين المبادرتين هو أن المبادرة الصينية تحللت من أعباء التكامل الإقليمي وسيادة حالة من الاستقرار وكان قرارها خاصا بها، في حين أن المبادرة الهندية - الأميركية كانت تحتاج إجماع فرقاء قرروا الاجتماع كردة فعل على ما تقوم به الصين، كذلك في جانب منها فإن المبادرة الهندية تعتمد على ربط ساحل الهند الغربي بالإمارات عبر سكة حديدية تمر عبر السعودية والأردن لتصل إلى ميناء حيفا، مما يعني ان إسرائيل تعتبر نقطة الربط قبل الوصول إلى أوروبا، في حين أن الممر الصيني كان يستهدف المرور من العراق وسورية لاحقا وصولا إلى شواطئ المتوسط.

أما الجغرافية في البديل الهندي فتملي تطبيعا وثقة بين الأطراف المنضوية فيها والتعامل مع إسرائيل لاعبا أساسيا، سعيا لإنجاح هذا المشروع مع كل ما يمليه ذلك من علاقات أيضا بين السعودية وإسرائيل.

والتساؤل المطروح اليوم في ظل البيئة الأمنية السائدة والحرب القائمة بين أميركا وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى: هل ما زالت هذه الممرات صالحة كمشاريع تنموية تهدف إلى تعزيز التعاون الإقليمي؟ إن ما يجري في المنطقة يشير بوضوح إلى ضرورة تعزيز التعاون الإقليمي بين دول المنطقة انطلاقا من ضرورة حمايتها لمصالحها واستدامتها.

فالتنافس بين الممرات ينطلق من واقع أن المنطقة ممر وليست ملاذا آمنا للاستثمار، وبدلا من التفكير في أي الممرات هو الأكثر صلاحية يجب التفكير في كيفية تفعيل دور دول المنطقة في تقرير نوعية المشاريع التي يمكن أن تناسب اقتصاداتها وتولد فرص العمل لمواطنيها.

فالمقاربة السائدة والممرات المتنافسة لا تناسب الواقع الجديد الذي يفرض نفسه على إيقاع حرب ما زالت مآلاتها النهائية غير واضحة.

كذلك لا يمكن تجاهل المتغيرات الهائلة التي وقعت خلال العامين الماضيين في ثلاث دول مفصلية في تلك الممرات وهي سورية والعراق وإيران التي تشهد واقعا مضطربا حاليا، حيث إن التغييرات السياسية وخاصة في سورية من شأنها تغيير الكثير من المعطيات والافتراضات التي كانت سائدة.

لقد تضررت البيئة الاستثمارية في دول الخليج، بالإضافة إلى بعض مرافق البنية التحتية من خلال الأحداث الجارية بشكل غير مسبوق، واتضح مدى هشاشة الترتيبات والاتفاقيات التي تنظم العلاقة بين دول المنطقة والعالم الخارجي، ولا شك أن التفكير الأحادي في المصالح الذاتية لبعض الدول نجمت عنه تحديات كبيرة لن تحل عبر ممرات متنافسة لا ترى المنطقة سوى من منظور جغرافي ضيق يختصر التحديات إلى موانئ وطرق برية ومرافق بنية تحتية تخدم لاعبين كباراً بالدرجة الأولى وليس كمنطقة تحتاج رؤية تنموية خاصة تعيد إنتاج مواردها الطبيعية وتستغل موقعها الجغرافي على أسس تكاملية مع بقية دول العالم، فالحرب الأخيرة وما نجم عنها من اختلالات في سلاسل التزويد تخرجنا من منطق التفكير الضيق إلى أفق أكثر رحابة في التعامل كأنداد، ولعلها فرصة لمراجعة جدية تعزيز التعاون الإقليمي في المنطقة الأقل تكاملية مقارنة ببقية مناطق العالم.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك