Euronews عــربي - احتجاجات وتحقيقات ومخاوف بيئية.. لماذا يواجه مشروع جاريد كوشنر في ألبانيا موجة اعتراضات؟ الجزيرة نت - فيديو.. مسيرة صامتة في تونس احتجاجا على تقييد الحريات وكالة سبوتنيك - فيلم "مايكل".. نجاح جماهيري وجدل نقدي قناة الغد - تفاؤل أممي بالتوافق الإقليمي المتزايد لإنهاء الصراع بالمنطقة الجزيرة نت - بريكس تقترب من إطلاق رمز تسوية مدعوم بالذهب لتقليص الاعتماد على الدولار CNN بالعربية - استبعاد لاعب من قائمة منتخب الأردن قبل كأس العالم 2026 لهذا السبب وكالة سبوتنيك - أستاذة في العلوم السياسية: زيلينسكي يسعى لكسب الوقت وطلبه لقاء بوتين ليس جديدا الجزيرة نت - ما الذي يدفع واشنطن وتل أبيب لإعادة صياغة اتفاقهما الأمني قبل عام 2028؟ العربي الجديد - رولان غاروس: زفيريف يبحث عن اللقب وتشوالينسكا لكتابة التاريخ وكالة سبوتنيك - بوتين: روسيا لم تزود إيران بأي أسلحة وطهران لم تطلبها
عامة

فتح الله حافظي: ما دمتَ في المغرب… فلا تستغرب .. حزب العدالة والتنمية نموذجا

أنفاس بريس
أنفاس بريس منذ 1 شهر
2

في هذا البلد، لا تُدار السياسة بمنطق الاختيارات، بل بمنطق الإفلات من الذاكرة.الذاكرة هنا عدوّ يجب تدجينه، والوقائع مجرد مواد خام يُعاد تدويرها حسب موسم الانتخابات. ما يُقال اليوم ليس امتدادًا للأمس،...

ملخص مرصد
انتقد الكاتب فتح الله حافظي الممارسات السياسية لحزب العدالة والتنمية في المغرب، مشيرًا إلى تناقضاته في القرارات الاقتصادية والسياسية مثل فرض الساعة الإضافية ثم إلغائها، والتطبيع مع إسرائيل، ورفع يد الدولة عن أسعار المحروقات. وأكد أن الحزب يتحول إلى خطاب انتخابي دون مسؤولية اجتماعية، معتبرًا ذلك نموذجًا لأزمة تمثيل ديمقراطي. وحذر من خطورة اعتياد هذا النمط من الممارسات السياسية.
  • حزب العدالة والتنمية فرض الساعة الإضافية ثم طالب بإلغائها دون إعتذار (بحسب فتح الله حافظي)
  • انتقد الكاتب تناقض الحزب في قرارات اقتصادية مثل تحرير أسعار المحروقات ثم المطالبة بخفضها
  • حذر من تحول الأحزاب إلى آلات انتخابية دون بوصلة طبقية أو مسؤولية اجتماعية
من: فتح الله حافظي أين: المغرب

في هذا البلد، لا تُدار السياسة بمنطق الاختيارات، بل بمنطق الإفلات من الذاكرة.

الذاكرة هنا عدوّ يجب تدجينه، والوقائع مجرد مواد خام يُعاد تدويرها حسب موسم الانتخابات.

ما يُقال اليوم ليس امتدادًا للأمس، بل قطيعة معه… بدون أدنى إعتذار.

من قلب هذا العبث، يطلّ علينا المشهد في صيغته الأكثر فجاجة:حزبٌ فرض الساعة الإضافية على المجتمع، غير آبه بإيقاع الناس ولا بآثارها الاجتماعية، يعود اليوم ليطالب بإلغائها، وكأن القرار كان خطأً بلا صاحب.

حزبٌ وقّع على اتفاق التطبيع، وفتح الباب لشرعنة علاقة مرفوضة شعبيًا، يتحول فجأة إلى صوتٍ معارضٍ له، كأن التوقيع لم يكن فعلًا سياسيًا مكتمل الأركان.

حزبٌ حرّر أسعار المحروقات، ورفع يد الدولة عن أبسط أدوات الحماية، يلبس اليوم قناع “المدافع عن القدرة الشرائية”، مطالبًا بخفض الأسعار، وكأن السوق الذي أطلقه بلا قيود لا يخضع لمنطق الربح الذي يعرفه الجميع.

ليست هذه مراجعات… هذه قفزات بهلوانية فوق الحقيقة.

المراجعة النقدية تتطلب شجاعة الاعتراف، أما ما نراه فهو إنكارٌ جماعي يُراد له أن يمرّ كوعيٍ جديد.

في العمق، نحن أمام نموذج سياسي يُجرّد الفعل العمومي من مضمونه الاجتماعي:يُحرّر الأسعار باسم “الإصلاح”، ويُطبعباسم “الواقعية”، ويُفرض التوقيتباسم “النجاعة”، تم يعود ليبكي على نتائج اختياراته، حين تقترب صناديق الاقتراع.

هنا، لا تعود السياسة تعبيرًا عن مشروع مجتمعي، بل تتحول إلى سوق خطابي مفتوح، تُباع فيه المواقف بالتقسيط، وتُشترى فيه الذاكرة بثمن بخس.

النَّفَس اليساري لا يرى في هذا مجرد تناقض، بل يراه تجليًا لأزمة أعمق:أزمة تمثيل، حيث تتحول الأحزاب إلى آلات انتخابية بلا بوصلة طبقية، وأزمة مسؤولية،حيث لا أحد يُحاسَب على القرارات التي مست حياة الناس، وأزمة معنى، حيثتُفرغ الكلمات من مضمونها حتى تصير قابلة للاستعمال في كل الاتجاهات.

كيف يُطلب من المواطن أن يثق في خطابٍ يلعن اليوم ما مجّده بالأمس؟كيف تُبنى ديمقراطية على ذاكرة مُثقلة بالنسيان المتعمد؟وكيف يُقنعون الناس بأنهم البديل… وهم صانعو الأزمة؟مع اقتراب الانتخابات، ترتفع حرارة الخطاب، لكن حرارة الأسعار لا تنخفض.

تشتد البلاغة، لكن القدرة الشرائية تواصل النزيف.

تتعدد الوعود، لكن الحقيقة واحدة: نفس الاختيارات، ونفس الكلفة الاجتماعية، ونفس محاولة الهروب إلى الأمام.

في المغرب، قد لا يكون مستغربًا أن يقول الفاعل السياسي الشيء ونقيضه…لكن الخطير أن يصبح ذلك قاعدةً بلا ثمن.

لهذا، ما دمتَ في المغرب… فلا تستغرب.

لكن، إن كنت ترى أبعد من ذلك، فلا تكتفِ بالدهشة:حوّلها إلى موقف، وحوّل الذاكرة إلى أداةوحوّل الذاكرة مساءلة، فأخطر ما يمكنأن يحدث…هو أن نعتاد هذا العبث،عن حزب العدالة والتنمية أتحدث.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك