فرانس 24 - وزير الخارجية السوري في زيارة للجزائر لتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين القدس العربي - اليمن: «الانتقالي» يُنظِّم وقفة نسوية احتجاجية ضد الحكومة في عدن الجزيرة نت - وزير الخارجية الإيراني يبحث مع خليل الحية التطورات في غزة والمنطقة العربية نت - رئيس وزراء الكويت يزور مصابي الهجمات الإيرانية قناة الغد - الكونغو.. هجوم على فريق لدفن ضحايا إيبولا يسفر عن ترك جثة في العراء وكالة الأناضول - الجزائر تدشن بناء شطرها من خط الغاز النيجيري الأوروبي فرانس 24 - مورينيو يلجأ إلى أعلى محكمة أوروبية لحقوق الإنسان للطعن في عقوبات الاتحاد التركي العربي الجديد - بن غفير يواصل التدخّل بشؤون الأقصى والشرطة تستقطب مستوطنين للعمل فيه قناة الغد - عدة إصابات جراء انهيار العجلات الأمامية لطائرة داخل مطار فرانكفورت العربي الجديد - المجبري يتفادى المخاطر بعد إصابته أمام النمسا
عامة

عثمان باقة: انسحاب النقابة الوطنية للتعليم ليس معزولا

أنفاس بريس
أنفاس بريس منذ 1 شهر

في خضم التوتر الذي يطبع الساحة التعليمية، وما يرافقه من تعثر واضح في تنفيذ الالتزامات الحكومية، جاء انسحاب النقابة الوطنية للتعليم المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل من أشغال اللجنة التق...

ملخص مرصد
أكد الكاتب عثمان باقة أن انسحاب النقابة الوطنية للتعليم من اللجنة التقنية ليس قراراً معزولاً، بل جزء من موقف مركزي للكونفدرالية الديمقراطية للشغل يرفض تجزيء القضايا الاجتماعية الكبرى. وأوضح أن القرار يأتي في سياق رفض حضور لجنة إصلاح التقاعد حتى جولة أبريل من الحوار الاجتماعي، مطالباً بحوار شامل وفعلي. كما شدد على أن هذا الانسحاب رسالة مشفرة للحكومة حول ضرورة احترام الالتزامات وفتح حوار جدي مع الحركة النقابية.
  • انسحاب النقابة الوطنية للتعليم من اللجنة التقنية جاء في سياق رفض لجنة إصلاح التقاعد
  • الكونفدرالية الديمقراطية للشغل تطالب بحوار اجتماعي شامل وفعلي مع الحكومة
  • القرار يعكس موقفاً مركزياً للكونفدرالية تجاه قضايا اجتماعية كبرى
من: عثمان باقة (الكاتب الإقليمي للكونفدرالية الديمقراطية للشغل بالرباط)

في خضم التوتر الذي يطبع الساحة التعليمية، وما يرافقه من تعثر واضح في تنفيذ الالتزامات الحكومية، جاء انسحاب النقابة الوطنية للتعليم المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل من أشغال اللجنة التقنية ليقرأ عند البعض كخطوة قطاعية محدودة، مرتبطة فقط بسياق التعليم.

غير أن هذا التقدير، في عمقه، يجانب الصواب، لأنه يتجاهل البعد المركزي والاستراتيجي لهذا القرار، كما يتجاهل منطق الاشتغال التاريخي للكونفدرالية.

ذلك أن هذا الانسحاب لا يمكن فصله عن موقف مركزي واضح اتخذته الكونفدرالية، يتمثل في رفضها حضور أشغال لجنة إصلاح التقاعد، ومطالبتها الصريحة للحكومة بتأجيلها إلى حين انعقاد جولة أبريل من الحوار الاجتماعي.

وهو موقف يعكس قناعة راسخة: لا معنى للجلوس حول طاولة" حوار" حول ملفات كبرى كالتقاعد، في ظل غياب حوار اجتماعي فعلي وشامل.

إن المفارقة الصارخة تكمن في أن الحكومة، التي تدعو إلى مناقشة ملفات استراتيجية، تظل في الآن نفسه رافضة أو مترددة في فتح حوار اجتماعي جدي ومسؤول.

وهو ما يجعل من أي نقاش تقني أو جزئي مجرد التفاف على جوهر الأزمة، ومحاولة لتدبير الزمن الاجتماعي بدل حل الإشكالات الحقيقية.

من هنا، فإن انسحاب النقابة الوطنية للتعليم من اللجنة التقنية، رغم ما له من دوافع موضوعية مرتبطة بطبيعة هذه اللجنة المحدودة الصلاحيات، يتجاوز بكثير كونه موقفا قطاعيا.

إنه، في جوهره، جزء من رسالة نقابية مشفرة، موجهة إلى من بيدهم القرار السياسي، أولئك الذين يمنحون" الضوء الأخضر أو الأحمر" لمسار الحوار الاجتماعي.

ولمن يفهم تاريخ الكونفدرالية منذ تأسيسها، فإن مثل هذه الإشارات ليست اعتباطية.

فالكونفدرالية دأبت على توظيف لحظات معينة، خاصة تلك المرتبطة بدورات المجلس الوطني، لإعادة رسم موازين القوى وإعادة ترتيب أولويات الفعل النقابي.

لذلك، فإن عبارة" للمجلس الوطني ما قبله وما بعده" ليست مجرد توصيف بل هي قاعدة في الفعل النقابي الكونفدرالي.

وفي هذا السياق، لا يمكن إغفال البعد التحذيري في هذا المسار.

فوزير الشغل الحالي، ومعه باقي مكونات الحكومة، سبق لهم أن عاينوا في تجارب قريبة كيف يمكن لتحولات صغيرة في التكتيك النقابي أن تتحول إلى ديناميات نضالية واسعة.

والتاريخ القريب مليء بالدروس التي تؤكد أن تجاهل الإشارات النقابية، أو التقليل من دلالاتها، قد يفضي إلى تعقيد الأوضاع بدل احتوائها.

إن انسحاب النقابة الوطنية للتعليم، إذن، ليس فقط تعبيرا عن أزمة ثقة في الحوار القطاعي، بل هو أيضا امتداد لموقف مركزي يرفض تجزيء القضايا الاجتماعية الكبرى، ويدعو إلى إعادة الاعتبار للحوار الاجتماعي كمؤسسة للتفاوض الحقيقي، لا كآلية شكلية لتدبير الاختلاف.

وفي المحصلة، فإن من يعتقد أن هذا القرار معزول عن توجهات المركزية النقابية، يغفل طبيعة الفعل الكونفدرالي، الذي يشتغل بمنطق التراكم والإشارة والضغط المتدرج.

وما يجري اليوم ليس سوى حلقة في مسار أوسع، عنوانه إعادة التوازن للعلاقة بين الدولة والحركة النقابية، وفرض احترام الالتزامات، والدفع نحو حوار اجتماعي حقيقي، يرقى إلى انتظارات الشغيلة المغربية.

وفي الاخير لا تنسوا ان الكاتب العام للنقابة الوطنية للتعليم هو نائب الكاتب العام الكونفدرالية الديمقراطية للشغل.

عثمان باقة، الكاتب الإقليمي للكونفدرالية الديمقراطية للشغل بالرباط.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك