يني شفق العربية - ترامب يعلن التحدث لأول مرة مع "حزب الله" والتوصل لتهدئة مع الاحتلال الإسرائيلي العربي الجديد - توقعات بمواصلة أوروبا زيادة وارداتها من الغاز الطبيعي المسال الجزيرة نت - تتويج بلا إنقاذ واحد.. حراس مرمى حققوا "المعجزة" في المباريات النهائية إيلاف - الشعب الفلسطيني بين النكبة والنكسة العربية نت - ما الجديد على الجبهة اللبنانية؟ قناة الجزيرة مباشر - Settler attacks threaten the Abu Faza community east of Ramallah Euronews عــربي - شروط على حزب الله و"مناطق تجريبية".. تفاصيل اتفاق وقف النار بين إسرائيل ولبنان إيلاف - مكالمة هاتفية بين ترامب ونتنياهو تُعقّد المحادثات مع إيران CNN بالعربية - "تي ريكس المحيطات".. كشف أسرار مفترس بحري عملاق حكم البحار قبل 80 مليون سنة قناة الغد - دون جداول زمنية.. تفاصيل اتفاق الهدنة بين لبنان وإسرائيل
عامة

"حساب بنكي للإيجار".. ملاذ الغزيين الأخير لمواجهة شحّ السيولة والقيود المصرفية

Euronews عــربي
Euronews عــربي منذ 1 شهر
2

في ظل شحّ السيولة، تدفع قيود التحويلات وتجميد الحسابات البنكية، التجارَ والأسر للاعتماد على حسابات مستأجرة مقابل مئات الشواكل شهريا.في سوق بسيط داخل منطقة المواصي غرب خان يونس، يُدخل" رامي" قيمة الم...

ملخص مرصد
في قطاع غزة، أدى شح السيولة وتجميد الحسابات البنكية إلى انتشار ظاهرة استئجار الحسابات المصرفية مقابل مئات الشواكل شهرياً، كحل وحيد للتجار والأسر لمواصلة أعمالهم. بحسب شهادات المواطنين، تفرض البنوك سقفاً شهرياً للتحويلات يبلغ 2000 دولار، ما يؤدي إلى تجميد الحسابات عند تجاوزه، بينما تعاني البنية المصرفية من انهيار جزئي. هذه القيود دفعت الكثيرين للجوء إلى السوق الموازي رغم المخاطر القانونية.
  • التجار والأسر يستأجرون حسابات بنكية بمئات الشواكل شهرياً بسبب القيود.
  • سقف التحويلات البنكية 2000 دولار شهرياً يؤدي لتجميد الحسابات عند تجاوزه.
  • البنية المصرفية في غزة تضررت بشدة، وتعتمد على 5 بنوك فقط بتسعة فروع جزئية.
من: تجار وأسر في قطاع غزة، البنوك العاملة، سلطة النقد الفلسطينية، مواطنون نازحون أين: قطاع غزة، مناطق مثل خان يونس والنصيرات

في ظل شحّ السيولة، تدفع قيود التحويلات وتجميد الحسابات البنكية، التجارَ والأسر للاعتماد على حسابات مستأجرة مقابل مئات الشواكل شهريا.

في سوق بسيط داخل منطقة المواصي غرب خان يونس، يُدخل" رامي" قيمة المشتريات على هاتفه ويستقبل دفعات الزبائن عبر تطبيق بنكي.

غير أن الحساب الذي تصل إليه الأموال لا يحمل اسمه، بل اسمَ شاب آخر وافق على تأجير هويته المصرفية مقابل مبلغ شهري ثابت.

بالنسبة لرامي، لم يعد هذا الترتيب خياراً تجارياً، بل الطريقة الوحيدة للاستمرار في العمل.

ما يفعله رامي لم يعد استثناءً في غزة.

في ظل تعطّل أجزاء واسعة من النظام المصرفي وتقييد فتح الحسابات الجديدة، ظهرت ظاهرة غير معلنة لكنها باتت معروفة بين التجار والمواطنين على حد سواء وهي: استئجارُ الحسابات البنكية.

حين يُصبح الحساب البنكي سلعة تباع وتُشترىسامي عبد الهادي، نازح من شمال القطاع، فقد هويته خلال رحلة النزوح.

يقول:" أصبح لدي هويّة بدل فاقد.

ذهبت لأفتح حسابا بالبنك، ما فيش.

اضطريت للعمل على حساب شاب صديق لي، هو ياخذ مني نسبة على البيع.

بس هذه هي قصتنا.

"لكن حتى هذا الحل المؤقت لا يدوم طويلاً، كما يروي سامي فيقول: " لما يصيروا يبعتوا حوالات بسيطة، باثنين أو بخمسة، بيلمد الحساب عالطول"" لمّت الحساب" عبارة يتداولها الغزيون بمرارة، وتعني تجميده أو إغلاقه فجأة دون سابق إنذار.

وهي عبارة تلخّص تجربة آلاف المواطنين في القطاع مع البنوك منذ اندلاع الحرب.

2000 دولار السقف الذي يخنق الجميعالشكوى المشتركة بين من التقت بهم يورونيوز هي سقف التحويلات الشهرية البالغ ألفي دولار، والذي يؤدي تجاوزه إلى تجميد الحساب كلّيا.

يقول وسيم رياض، نازح من مدينة غزة:“2000 دولار في الشهر مبلغ ليس كبيرا.

اليوم صنفين غاليين ممكن يغطوا المبلغ، والحساب بيلمّت.

”ويضيف وسيم أن الأزمة لا تتوقف عند السقف المالي إذ أن هناك أعموامل أخرى.

فيقول:“الإنترنت ضعيف بسبب الحرب، والسيولة النقدية قليلة، والجريمة الإلكترونية هي أيضا مشكلة.

من المحتمل أن تجد نفسك ضحية هاكر ويسرق كل رصيدك.

”في ظل انهيار واسع في سوق العمل منذ اندلاع الحرب في القطاع، أصبحت التحويلات المالية من الخارج شريان الحياة لآلاف الأسر في قطاع غزة.

لذلك فإن القيود المفروضة على الحسابات البنكية لا تمسّ النشاط التجاري فقط، بل تطال مباشرة القدرة المعيشية للعائلات التي تعتمد على هذه التحويلات لتأمين احتياجاتها اليومية.

وتشير تقديرات مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد) إلى أن اقتصاد قطاع غزة انكمش بنحو 83% خلال عام 2024 نتيجة الحرب، وهو ما دفع مزيداً من الأسر للاعتماد على التحويلات المالية كمصدر أساسي للبقاء.

حين يصبح تأجير الحساب عملاً بحد ذاتهمع تكرار تجميد الحسابات، ظهر حلّ غير رسمي في الأسواق وهو: استئجار حسابات بنكية مقابل مبلغ شهري.

يقول محسن سلامة من مخيم النصيرات:" بدي أشتغل، بدي أعمل رزق.

فبروح أقول لصاحبي: أجّرني حسابك عشان أسترزق عليه.

”" استئجار الحساب قد يصل إلى 600 أو 700 شيكل في الشهر وقد يزيد.

يعني التاجر يدفع جزء من ربحه فقط ليستطيع العمل"ويشير مختصون إلى أن استئجار الحسابات البنكية يُعدّ مخالفة للأنظمة المصرفية، لكنه أصبح ممارسة شائعة في غزة نتيجة القيود المفروضة على فتح الحسابات وتجميدها خلال فترة الحرب.

ولا تقتصر المشكلة على التجار فقط.

سالم أبو نصيرة، نازح من خان يونس، يقول إن الوصول إلى البنك نفسه أصبح معاناة بحدّ ذاتها بسبب قائمة الانتظار الطويلة.

" لدور طويل جداً.

حتى لو أردت أن تحجز دورك فعليك أن تنتظر أياما"ويشير المواطن الغزي إلى أن القيود على الحسابات تدفع الناس نحو السوق الموازي:" البنك بيعمل حساب شمولي بألفي دولار في الشهر كحد أقصى، وإذا تعدّى المبلغ أكثر من ذلك يُغلق الحساب.

بعد أسبوع أو أسبوعين يضطر الشخص لتأجير حساب أو يتعطل شغله.

”في ظل الارتفاع الحاد في الأسعار داخل القطاع، يصبح هذا السقف عائقاً ليس فقط أمام التجار، بل أيضاً أمام الأسر التي تعتمد على التحويلات الخارجية كمصدر دخل أساسي.

المشكلة لا تتوقف عند صعوبة فتح الحسابات، بل تمتد إلى تجميد حسابات قائمة دون مبرر.

إذ يقول مواطنون ومتضررون إن حالات تجميد الحسابات البنكية أو إغلاقها تكررت خلال الأشهر الماضية دون توضيح الأسباب.

المحامي حسام الوادية يروي أن حسابه جُمّد لمدة شهر في ذروة الأزمة الإنسانية، ثم أُعيد تفعيله بشروط تسمح بالإرسال وتمنع الاستقبال، قبل أن يُغلق نهائياً منذ يونيو 2025.

وحين توجّه إلى فرع البنك للاستفسار، أُبلغ بأن الموظفين لا يملكون صلاحية البت في ملفه ولا يعرفون سبب المشكلة.

يصف الوادية ما جرى بكلمة واحدة: إنه" حكم بالموت"وفي حالة مشابهة، جُمّد حساب الطالب حمزة بعد وصول حوالة بسيطة من والده، في اللحظة التي كان يستعد فيها للتسجيل في برامج منح دراسية.

أُغلق الحساب نهائياً دون تفسير أو مسار واضح للاستئناف.

تواصلت يورونيوز مع إدارة بنك فلسطين عبر قنواتها الرسمية للحصول على تعليق حول أسباب تجميد الحسابات والقيود المفروضة على فتح حسابات جديدة، إلا أن البنك لم يردّ على أسئلتنا.

وعند محاولة مراسل يورونيوز تصوير طوابير المواطنين أمام أحد فروع البنك في المنطقة الوسطى، تدخلت شركة الحراسة الأمنية المتعاقدة مع البنك وأبعدته عن المكان ومنعت التصوير.

كما وجّهت يورونيوز استفساراً رسمياً عبر البريد الإلكتروني إلى سلطة النقد الفلسطينية حول شكاوى المواطنين من تجميد الحسابات والقيود المفروضة على التحويلات، لكنها لم تتلقَّ رداً حتى لحظة نشر هذا التقرير.

بنية منهكة تُغذّي السوق الموازيتضررت نحو 95% من البنية المصرفية في غزة خلال سنوات الحرب، ولا يعمل اليوم سوى خمسة بنوك عبر تسعة فروع بقدرات تشغيلية جزئية.

في هذا الواقع، يضطرّ من يريد" تسييل" رصيده وتحويله إلى" كاش" إلى اللجوء للسوق السوداء، حيث تصل عمولات التسييل إلى 25% من قيمة المبلغ.

أمام هذه المعادلة، يصبح دفع 700 شيكل شهرياً لاستئجار حساب خياراً أقلّ كلفة من خسارة ربع المدخرات.

يقول الخبير الاقتصادي أحمد أبو قمر إن ما يجري يعكس: " خللاً عميقاً في عمل الوسيط المالي داخل قطاع غزة نتيجة الحرب والقيود المفروضة على النظام المصرفي.

"ويضيف أبو قمر أن الحساب البنكي الذي يُفترض أن يكون أداة لتنظيم النشاط الاقتصادي تحوّل في هذا الواقع إلى سلعة تُؤجَّر وتُباع.

ويرى الخبير أبو قمر أن تجميد الحسابات هو نفسه ما يدفع المواطنين إلى هذه الحلول غير الرسمية، محذراً من أن استمرار الظاهرة قد يؤدي إلى توسع اقتصاد مالي غير رسمي يصعب إخضاعه للرقابة لاحقاً.

يتمنى محسن سلامة، الذي يستأجر حساباً بـ700 شيكل شهرياً لإدارة بسطته في النصيرات، شيئاً واحداً:" بتمنى البنك يسهّل، مش بس عليّ، على الشعب كله.

"في قطاع يعتمد فيه آلاف الأسر على التحويلات من الخارج كطوق نجاة، يصبح تجميد الحساب البنكي بلا تفسير ولا مسار للاستئناف ليس إجراءً إدارياً فحسب، بل قطعاً لهذا الطوق نفسه وهذا ما دفع أحد المواطنين للتساؤل قائلا: " من يُحاسب البنوك على ما تفعله بأموال الناس في ظروف صعبة كهذه؟ ".

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك