ولد فؤاد خليل في 1 نوفمبر عام 1940 بمحافظة الإسكندرية لأم تركية، ونشأ محبا للفن منذ طفولته، وظهرت ميوله الفنية مبكرا خلال المرحلة الابتدائية، عندما حاول الانضمام إلى مسرح المدرسة، وتمكن لاحقا من أن يصبح رئيسا لفريق التمثيل.
ومع بلوغه الحادية عشرة من عمره، كون فرقة تمثيل للهواة مع أصدقائه، من بينهم محيي إسماعيل ونور الشريف، وقدموا عددا من العروض المسرحية.
ورغم هذا الشغف، التحق بكلية طب الأسنان بجامعة الإسكندرية استجابة لرغبة والده، وتخرج طبيبا عام 1961، دون أن يتخلى عن حلمه الفني، إذ واصل ممارسة التمثيل خلال فترة دراسته، وحاول الالتحاق بالمعهد العالي للفنون المسرحية أكثر من مرة دون نجاح.
بدأت مسيرته الفنية الفعلية بعد انضمامه إلى فرق مسرحية في الإسكندرية، حتى جاءت انطلاقته الحقيقية من خلال مشاركته في مسرحية" سوق العصر" عام 1968، لتتوالى بعدها أعماله المسرحية، ومنها" مع خالص تحياتي"، التي حصل من خلالها على فرصة مميزة بدعم من الفنان عبدالمنعم مدبولي، الذي آمن بموهبته ووجهه فنيا.
ورغم عمله كطبيب أسنان وامتلاكه عيادة خاصة، لم يتوقف عن التمثيل، بل واصل تطوير نفسه فنيا، وشارك في عشرات الأعمال الفنية المتنوعة، مقدما أدوارا مميزة حتى في المساحات الصغيرة.
ومن أبرز أعماله السينمائية: " البيضة والحجر"، " جاءنا البيان التالي"، " عايز حقي"، " صايع بحر"، " الدنيا على جناح يمامة"، و" ليلة القبض على بكيزة وزغلول"، إلى جانب فيلم" الكيف"، الذي قدم فيه شخصية" الريس ستاموني" وحقق بها شهرة واسعة، وكذلك فيلم" التعويذة" الذي أظهر فيه قدراته التمثيلية المتنوعة.
كما شارك في العديد من المسلسلات، من بينها" اللص الذي أحبه" و" جحا المصري"، " عيون"، " ضحكة كل يوم"، ورغم اشتهاره بالأدوار الكوميدية، امتلك قدرات تمثيلية كبيرة لم تستغل بالشكل الكافي.
ولم تقتصر إبداعاته على السينما والتلفزيون، بل امتدت إلى المسرح، حيث شارك في العديد من العروض المسرحية، مثل: " يا أنا يا أنت"، " الدنيا مقلوبة"، " وشك حلو"، و" عيلة محصلتش".
وتم تكريمه في أكثر من مناسبة، من بينها مهرجان" أسبوع الضحك" عام 2010، حيث أعرب عن تقديره لهذا التكريم رغم ظروفه الصحية.
وعلى الصعيد الشخصي، تزوج فؤاد خليل من إحدى زميلاته بكلية طب الأسنان بعد قصة حب، وأنجب منها ابنيه أحمد ومنة.
وفي سنواته الأخيرة، عانى من مشكلات صحية، بدأت بإصابته بجلطة في أوائل الألفية، وتفاقمت حالته لاحقا حتى أصيب بشلل، ليقضي سنوات طويلة على كرسي متحرك، متنقلا بين المستشفيات في محاولة للعلاج.
رحل عن عالمنا فؤاد خليل في 9 أبريل عام 2012، عن عمر ناهز 72 عاما، بعد صراع طويل مع المرض، تاركا خلفه مسيرة فنية ثرية وأعمالا ستظل خالدة في ذاكرة الجمهور.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك